الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
أبواب سبعة

الرباط -المغرب اليوم

لها من الأسماء عدة، والاسم الواحد منها يُنطق على عدة أوجه، ف تطوان كما تُسمى في الوثائق الرسمية، الحمامة البيضاء.تعدد أسمائها يُحيل إلى الحضارات التي تعاقبت عليها، وإن كان تاريخها يعود إلى 40 عاما قبل الميلاد، إلا أنها مازالت محتفظة بالطابع الأندلسي الموريسكي، وفيها من المعالم ما يجعل كُل حضارة تنبعث من ماضيها، وتُشرق شمساً ساطعة في حاضر هذه المدينة الواقعة في جبال الريف المغربية، على سواحل البحر الأبيض المتوسط.للمدينة آثار ومعالم تحكي قصصاً، وتروي أحداثاً، يحفظها التاريخ وتتناقلها الألسن في مدينة تطوان المغربية، التي يُحيط بمبانيها العتيقة أسوار يمتد بعضها لأكثر من خمسة كيلومترات، وكأي مدينة مُحصنة كان لها أبواب تُدخل الزائر والتاجر، وتمنع الغازي والجائر.

أبواب سبعة
لتطوان 7 أبواب، لازالت شامخة على الرغم من توالي الأعوام، وهدم أجزاء كبيرة من أسوارها، تختلف أشكالها بحسب الحقبة التي بُنية فيها، وأحجامها تتفاوت باختلاف الأغراض التي أقيمت لها.وكان لهذه الأبواب أهمية فائقة في تنظيم حركة الخروج والدخول من وإلى المدينة، فيما تُضفي الزخارف والتصاميم الإبداعية لأقواسها، رونقاً خاصاً على المدينة.

غابت الأبواب الخشبية والمعدنية التي كانت توصد كُل مساء، لكن أقواسها ظلت صامدة في وجه التاريخ والتغيرات المناخية، مُكونة من واجهتين، داخلية وخارجية، يفصل بينهما فضاء صغير، وفيه توجد الغُرفة التي كان يُرابط فيها الحراس المداومون على حماية المدينة.

باب العقلة
في كتابه "التطور الطبوغرافي لمدينة تطاون"، يوضح الباحث والمؤرخ محمد بن عزوز حكيم، أن هذه البوابة تعود إلى النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد.ويستغرق في وصفها، موضحاً أنها ذات خصائص قروسطية، بمدخل مباشر، واجهتها الخارجية تجسد تخطيطا متدرجا على شاكلة الأبواب الموحدية والمرينية.

أما حجمها فهو كبير نسبيا، ما يفسح المجال لبعض الأشكال الزخرفية التي اصطفت بانتظام على محيطها.ما إن تلج باب العقلة، حتى تجد نفسك مباشرة أمام سقاية لها من النقوش والزخارف ما يلفت الأنظار ويسلب الفؤاد.

أصل تسمية هذه البوابة، اختلف فيه المؤرخون، بين من ينسبها إلى بعض القصص الخيالية والأساطير التي تناقلها حكايا الجدات، وآخرين يقولون إن نسبتها كانت لمصممها، فيما ينبري رأي ثالث يقول إن الباب نُسب لحي العقلة المتواجد به.

باب التوت
غرب المدينة، يربط باب التوت حي "الطرنكات" بالمدن المجاورة لتطوان، تقول الروايات التاريخية إن تاريخ بنائه يعود للقرن السادس عشر من الميلاد، إذ كانت له أهمية كبرى في ربط المدينة بكل من فاس وطنجة، وباقي المدن المغربية.

إطلالته على الطرق المؤدية إلى العديد من المغربية، جعلت حجم باب التوت ضخما بالمقارنة مع أمثاله، كما يتضمن مجموعة من العناصر الزخرفية والكتابات بخط كوفي على شريط الزليج، خاصة فوق قوسه.

من مميزات مدينة تطوان آنذاك، ولع أهلها بتربية دودة القز لإنتاج الحرير، واهتمامهم بهذه الدودة كان كبيراً، إذ يقصد أهل المدينة بساتين التوت لقطف أوراقها، وتقديمها غذاء لدوداتهم، ونظراً للعدد الكبير المنتشر قريبا من هذا الباب، صار يُسمى بـ"باب التوت".

باب النوادر
شمال المدينة، وفي إطلالة على الحقول المجاورة للمدينة، ينتصب "باب النوادر"، والنادر في العامية المغربية هو ذلك الشكل الهندسي الذي يُشكله الفلاحون من التبن في أعقاب عملية الحصاد.

ولأن الباب يُطل على حقول المدينة المجاورة، وخيراتها الفلاحية، فقد تداول سكان المدينة القدامى هذا الإسم له، ليتوارثه المغاربة جيلاً عن جيل، حتى اليوم

للباب أهمية تاريخية كبيرة، إذ شهد المعركة التي دار رحاها بين سكان تطاون وأتباع الباشا أحمد الريفي سنة 1860، إذ تمكن الريفيون من ملاحقة التطوانيين والفتك بمجموعة كبيرة منهم، بعد تواطؤ حارس الباب ـ الذي كان ريفيا ـ مع أتباع أحمد الريفي”، وفق ما ذكره بعض المؤرخين.

أبواب الصعيدة، والجياف
يُنسب هذا الباب إلى ضريح قريب منه، تقول الروايات إنه لولي من أولياء الله، قدم المدينة من الصعيد المصرية، وعاش بها إلى أن مات، ليُسمى الباب بـ"باب الصعيدة".

مقهى الحافة بالمغرب.. حديقة الأدباء وملاذ المُبدعين
جامع السيدة حفصة.. حفيدة عمر بن الخطاب بأقدم مدينة جزائرية
أما باب الجياف، فيقع غرب أسوار المدينة العتيقة. و قد سماها الإسبان إبان الاستعمار بـ “puerta de sanfernand ” أي باب “سان فرناندو” تذكارا لعمله في استرجاع مدينة اشبيلية .تقع شمال أسوار المدينة العتيقة، و يعود بناؤها للقرن 16، و يشاع أن سبب تسميتها راجع لكون الجنائز الطائفة اليهودية بالمدينة كانت تمر منها صوب المقبرة اليهودية.

أبواب المقارب والرموز
يعود بناؤها لمنتصف القرن 16 و تقع شمال المدينة العتيقة، سميت بهذا الاسم لأنها تطل على المقبرة الإسلامية بتطوان، كما تسمى بباب “سيدى المنظري” القائد الغرناطي لوقوعها قرب مدفنه. وقد أطلق عليها المستعمر الاسباني اسم “باب النصر” ” puerta de la Victoria ” لأنه دخل منها مستعمرا المدينة في حرب تطوان سنة 1860 .يعود بنائها لبداية القرن 16 بعد أن بنيت على أرض تملكها أسرة الرموز الأندلسية القادمة من الأندلس. و تقع جنوب السور المحيط بالمدينة العتيقة.

قد يهمك ايضا

وزارة الثقافة المغربية تطلق برنامجًا استثنائيًا لدعم الفنون والكتاب

وزارة الثقافة المغربية تكشف جديد استعادة "القطع الأثرية الثمينة" المهرّبة إلى الخارج

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…