الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الأديب الراحل عبد الكبير الخطيبي

الرباط - المغرب اليوم

يستمرّ الباحث مراد الخطيبي في التّنقيب والتّعريف بتراث الأنثروبولوجي والأديب المغربي الراحل عبد الكبير الخطيبي، والده، في منشور جديد صدر حديثا عن دار النشر سليكي أخوين بطنجة، بعنوان "عبد الكبير الخطيبي وصداقاته الإنسانية والفكرية".يقع الكتاب في 140 صفحة موزعة على ستة محاور أساسية: أوَّلُها: الاحتفاء بالهامش (بارت والخطيبي)، وثانيها: مفهوم الصداقة وإشكالية اللغة (دريدا والخطيبي)، وثالثها: نفس الكتاب واختلاف التصور، ورابعها: (جاك حسون والخطيبي)، التحاب المزدوج (جان جينيه والخطيبي)، وخامسها التأسيس لسوسيولوجيا مغربية (بول باسكون والخطيبي) وسادسها: على هامش الفلسفة (صمويل فييبر والخطيبي).

وتقول الورقة التقديمية لهذا الكتاب الجديد: "عند تناول موضوع الصداقات الفكرية والإنسانية للأديب والمفكر المغربي عبد الكبير الخطيبي لا بد من ربطه بالسياق التاريخي الذي ازداد فيه صاحب "الذاكرة الموشومة". وهو سياق تاريخي وسياسي له علاقة مباشرة باستعمار فرنسا للمغرب، ثم ظروف سياسية وتاريخية تتمثل في بداية اشتعال الحرب العالمية الثانية، وسياق ثقافي وفكري مرتبط بالفترة التي كان الخطيبي يدرس فيها بجامعة السوربون بفرنسا، عندما كانت حينذاك، فرنسا، مركزا رائدا للفكر والأدب، وتحتضن أهم رموز الفكر والأدب المعاصرين. على سبيل المثال لا الحصر: جاك دريدا، ورولان بارث، وسارتر، وميشيل فوكو".

وتضيف الورقة أنّه بعدما كانا من أهم مرجعياته الفكرية، سيقيم الخطيبي صداقة فكرية وإنسانية مع الناقد الفرنسي رولان بارث ومع الفيلسوف والمفكر جاك دريدا، واحد من الرواد الأساسيين لفكر الاختلاف. ولهذا، فإن الكتاب "يحاول التطرق لموضوع الصداقات الفكرية والإنسانية التي جمعت بين المفكر عبد الكبير الخطيبي المنتمي إلى أصول عربية وإسلامية، بل وهوية متعددة أمازيغية وعربية، وبين مفكرين ينتمون إلى الحضارة الأوروبية والغربية بشكل أساسي".

ويحاول هذا المؤلَّف "ملامسة أوجه وسمات الصداقة الفكرية والإنسانية التي ربطت بين عبد الكبير الخطيبي ومجموعة من الأسماء المرموقة في عالم الفكر والإبداع الكونيين، وهم: الناقد الفرنسي رولان بارت، والمفكر جاك دريدا، والمفكر جاك حسون، والكاتب والشاعر جان جينيه، وعالم الاجتماع الفرنسي المغربي بول باسكون، والفيلسوف الأمريكي صمويل فييبر".

ويتحدث هذا المنشور الجديد "عن كل صداقة فكرية من خلال شهادات وحوارات ومراسلات أو أعمال وكتب مشتركة بين الخطيبي وبعض أصدقائه من هؤلاء المفكرين؛ فعلى سبيل المثال، ستتم ملامسة صداقة الخطيبي ودريدا الفكرية والإنسانية من خلال بعض حواراتهِما، وأيضا من خلال مؤلفين هامين: المؤلف الأول الذي أصدره جاك دريدا سنة 1996 تحت عنوان: "أحادية الآخر اللُّغوية" الذي يحاجج فيه صديقه الخطيبي حول إشكالية اللغة. والكتاب الذي أصدره الخطيبي في نفس السياق سنة 2007 تحت عنوان: "جاك دريدا، طبعا"، ويتحدث فيه عن الصداقة والإنسانية والفكرية التي تربطه به، ويعود فيه الخطيبي للدّفاع عن طروحاته وتصوراته حول مسألة اللغة في إطار الاختلاف والحوار البناء والاحترام المتبادل".

وفيما يخص الصداقة الإنسانية والفكرية بين الخطيبي وجاك حسون، الطبيب النفساني المصري اليهودي، فيتناوَلُها كتاب مراد الخطيبي من خلال مؤلفهما المشترك: "نَفْسُ الكتاب"، الصادر سنة 1985، ويجمع مراسلات الصديقين حول مواضيع كثيرة تتمحور بشكل أساسي حول القضية الفلسطينية. أمّا الصداقة الفكرية والإنسانية بين الخطيبي والفيلسوف الأمريكي، فيعتمد الكتاب على مؤلف في شكل حوارات بين الاثنين، صدر سنة 2012؛ أي ثلاث سنوات بعد رحيل الخطيبي عن هذا العالم.

وقد اعتمد هذا الكتاب على عدة مراجع من أجل الإحاطة بهذه الصداقات الفكرية والإنسانية بين الخطيبي وأصدقائه المفكرين، من بينها: "الناسخ (الكاتب) وظله" الذي أصدره الخطيبي سنة 2008؛ وهو في شكل سيرة فكرية دون فيها الخطيبي أهم مسارات حياته الفكرية والإبداعية والعلمية.

وتوضّح الورقة التقديمية للكتاب أنّ هذا المؤلَّفَ هو فقط "جزء أول من هذا المشروع المخصص للصداقات الفكرية والإنسانية، خصص لأصدقاء الخطيبي من مفكرين وأدباء منتمين إلى ثقافة غربية بشكل أساسي، على أن يكون الجزء الثاني منصبا حول أصدقاء ينتمون إلى نفس الثقافة العربية والإسلامية التي ينتمي إليها عبد الكبير الخطيبي؛ على سبيل المثال: الشاعر الفلسطيني محمود درويش، والشاعر والمترجم السوري أدونيس، والكاتب والمفكر التونسي عبد الوهاب مؤدب، والكاتب الجزائري بختي بن عودة، والشاعر والمترجم العراقي كاظم جهاد، والفيلسوف المغربي عبد السلام بنعبد العالي، والشاعر المغربي محمد بنيس، والشاعر والأكاديمي المغربي عبد المجيد بنجلون، والكاتب المغربي عبد الفتاح كيليطو، وآخرين".

قد يهمك ايضا

اتحاد الكتاب يكشف حقيقة تاريخ سداد اشتراك الأمير أباظة

إلغاء معظم الفعاليات الثقافية وتهديدات لمعارض الكتب الدولية بسبب كورونا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…

اخر الاخبار

حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل يثير جدلاً بتصريحاته حول…
واشنطن تمهد لإعادة فتح سفارتها في دمشق تدريجياً عقب…
فنزويلا تعلن العفو عن 379 سياسيا سجنوا في عهد…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات
ياسمين عبد العزيز تثير الجدل بحديثها عن سوء الاختيار

رياضة

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس

صحة وتغذية

اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة

الأخبار الأكثر قراءة

لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…