الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
عرضت قناة "دي إم سي" فيلما وثائقيا جديداً يحمل اسم «قُطب»

القاهره - المغرب اليوم

عرضت قناة "دي إم سي" فيلما وثائقيا جديداً يحمل اسم «قُطب»، يتناول أسرار تنظيم الإخوان المسلمين، إذ يُسلط الضوء على الشخصية الأبرز في التنظيم، وهو سيد قطب، وتأثيره الذي طال أغلب الجماعات التكفيرية، وعُرض الجزء الأول منه الأربعاء.يتناول الفيلم الوثائقي رحلة سيد قطب منذ نشأته الأولى، ويرصد تحولاته الفكرية على مدار السنوات المختلفة، وانتقاله إلى الولايات المتحدة الأميركية، وكتاباته التي نشرها في جريدة الأهرام، إذ رصد العمل بدايات قطب، من الطفولة حتى انضمامه إلى جماعة الإخوان الإرهابية. ويجيب صُنّاع الفيلم عن سؤال رئيسي، وهو: «لماذا أُعدم سيد قطب؟»، وذلك من خلال وثائق رسمية ومستندات أرشيفية تخرج للنور للمرة الأولى، كاشفين أن مُنظّر الإخوان الأول لم يتعرض للإعدام شنقاً بسبب أفكاره أو معتقداته التى روّجها وغرسها داخل التنظيم، لكن صدر ضده حكم الإعدام لأسباب جنائية وفق نصوص قانون العقوبات المصري.

ويظهر في الفيلم لأول مرة أمام الكاميرا في تحقيق استقصائي تليفزيوني أوراق القضية الأشهر في تاريخ الإخوان، والمعروفة بقضية «تنظيم 65 السري»، التي قادت سيد قطب وآخرين إلى الإعدام، مستعرضاً تفاصيل تحقيقات النيابة وتحريات الأمن، وأقوال المتهمين في القضية.ووصف أحمد الدريني، مدير وحدة الأفلام الوثائقية بقنوات «dmc»، رحلته مع هذا الفيلم، قائلاً إن هذا العمل يُعتبر قراءة لشخصية مرتبكة ومربكة، أرهقت فريق العمل كافة: «حرصنا على رصد كل التفاصيل المحيطة بها من كل جانب، فى محاولة لرسم الصورة الكاملة بترتيبها الدقيق»، موضحاً أن الفيلم يرصد كل ما هو متعلق بـ«قطب» فى أرشيف الصحافة المصرية من العام 1926، حتى إعدامه سنة عام 1966. وفجّر «الدرينى» مفاجأة عن فقدان بعض الوثائق التاريخية المصرية المكتوبة والمرئية والمسموعة من داخل بعض المؤسسات فى ظروف غامضة: «بعضها سُرقت وبعضها نُهبت وبعضها تلفت وبعضها احترقت وبعضها ربما أفسدت سنة 2012»، مؤكداً أنه حاول الحصول على بعض المواد الوثائقية من التليفزيون المصرى ولم يجدها، لافتاً إلى أن الكاتب الصحفى والإعلامى الراحل حمدى قنديل أجرى لقاء تليفزيونياً مع أعضاء تنظيم عام 65 الإرهابى وهذا اللقاء اختفى من أرشيف «ماسبيرو»، مستنكراً رفض بعض الموظفين إخراج وثائق من الأرشيف باعتبارها عهدة، وتعنت البعض فى عرض هذه الوثائق.

قال شريف سعيد، المدير التنفيذى لوحدة الأفلام الوثائقية داخل «dmc»، ومخرج «قطب»، فى تصريحات لـ«الوطن» إن هذا العمل استغرق أكثر من عام كامل بشأن التحضيرات، إذ جرى البحث فى مصادر عدّة، خاصة الأرشيف الصحفى الخاص بسيد قطب، فلديه أرشيف ضخم، كونه بدأ الكتابة فى الفنون الأدبية والشعرية قبل أن يتجه للكتابة الاجتماعية والدينية، لافتاً إلى أن فريق عمل الفيلم، أجرى عملية البحث فى مذكرات ينتمى أصحابها إلى أطياف مُمتدة من اليمين إلى اليسار، سواء كانت مذكرات لأعضاء الإخوان، مثل أحمد عبدالمجيد عبدالسميع، وعلى عشماوى، وزينب الغزالى، وفاطمة عبدالهادى زوجة محمد يوسف هواش، وغيرها من المُذكرات لشخصيات غير محسوبة على الإخوان. وأشار إلى أن فريق العمل اطلع على ما يقرب من 24 ألف ورقة بين تحقيق ومحضر، خلال مرحلة التحضير والبحث، لافتاً إلى أن الفيلم به مشاهد تمثيلية، إذ جرى اختيار عدد من الممثلين، عن طريق «كاستينج»، بعد الاطلاع على الصور الحقيقية التى يتضمنها الفيلم، خاصة أن العثور على صور لهم كان بمثابة رحلة شديدة الصعوبة. وقال إنه استعان بتسجيل صوتى لمحاولة اغتيال الرئيس عبدالناصر فى المنشية، نظراً لعدم تصوير الخطاب، مستنكراً وجود مشاهد مصورة بجودة عالية لهذه الحقبة خارج مصر وعدم توافرها داخل مصر، خاصة أعداد جريدة مصر السينمائية، مشيراً إلى أن المسئولين عن الجريدة رفضوا منحه أعداداً من هذه الجريدة: «لم يتعاونوا معنا وما ادوناش حاجة ولم نحصل على الأعداد دى، فى حين أنها موجودة فى أماكن أخرى خارج مصر»، مستنكراً البيروقراطية والتعنت فى إخراج هذه الوثائقيات.

اختفاء لقاء مصوَّر مع أعضاء "تنظيم 65"
وذكر الفيلم أنه فى عام 1948 ابتعثت وزارة المعارف موظفها سيد قطب إلى كولورادو الأمريكية للدراسة، وهو فى الـ42 من عمره، ولم يكف عن الكتابة من هناك، كما ذكر أن مذكرة إدارة المباحث العامة، فرع النشاط الداخلى، التى مهرت بكلمتى «سرى جداً»، سجلت بدء انضمام قطب للجماعة، وقال يوسف القرضاوى القيادى البارز فى الجماعة الإرهابية، فى مذكراته، إن الأوساط الإسلامية استقبلت التحاق «قطب» وكأنه عدالة الأقدار التى عوضت التيارات الإسلامية، بعد أن غادرهم الكاتب والمفكر خالد محمد خالد.

ولـ«حميدة» و«أمينة»، شقيقتى سيد قطب دور بارز فى الجماعة، إذ كانت شقيقته الأولى تُعرف بـ«فتاة البريد السرى للجماعة»، إذ أخذت على عاتقها، برفقة شقيقتها الثانية، وبكل حيلة نسائية، مهمة تهريب مسودات الشقيق الأكبر وتعاليمه إلى خارج أسوار السجن، حيث ذكر الفيلم أن أفكار «قطب» ربما ماتت فى مهدها لولا أن «حميدة» كانت تحملها إلى العقار رقم 17 فى الشارع السادس بمنطقة ألماظة فى مصر الجديدة، حيث كانت زينب الغزالى.

قد يهمك ايضا :

كتاب يتناول تاريخ تدبير الأزمات المغربية الفرنسية في مطلع القرن العشرين

68 فنانًا تشكيليًا يقدّمون لوحاتهم في معرض البحرين السنوي للفنون

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…

اخر الاخبار

زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…