الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الإعلان عن تشكيل مجموعة عمل "إيرانية عراقية" لتسجيل "طاق كسرى" في لائحة "اليونسكو"

بغداد – نجلاء الطائي

اعلن المدير العام لمكتب تسجيل الآثار التاريخية عن تشكيل مجموعة عمل إيرانية عراقية مشتركة من اجل تسجيل ايوان المدائن "طاق كسرى" في لائحة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.

وأكد فرهاد نظري أن قسم التراث الثقافي في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية وقعت مذكرة تفاهم مع منظمة التراث الثقافي، تنص واحدة من إجراءاتها التنفيذية على وشك الانتهاء ، على تسجيل ايوان المدائن او طاق كسرى في لائحة التراث الثقافي العالمي بالتعاون بين ايران والعراق، مشيرًا إلى أن العراق يعتزم تسجيل كلا من مقبرة وادي السلام "في النجف الأشرف" عام 2016 وطاق كسرى في عام 2017 في لائحة التراث العالمي، وبما أن طاق كسرى يعتبر اثر تاريخي إيراني في الأراضي العراقية، فقد تم تشكيل مجموعة عمل إيرانية لهذا الغرض لتساعد العراق في إعداد الملف للتسجيل في لائحة التراث العالمي، لان طاق كسرى يعد من أهم الأبنية المتعلقة بتاريخ وثقافة ايران، وان طيسفون كانت عاصمة ايران التاريخية ابان عهد الفرثيين والساسانيين، وبنيت على أنقاضها إبان الفتح الإسلامي للعراق مدينة المدائن التي تقع جنوب شرق بغداد ويقع فيها قبور الصحابة سلمان الفارسي وجابر بن عبدالله الأنصاري وحذيفة اليمان.

وتم في عام 2011 اعداد مسودة مذكرة تفاهم في مجال التراث الثقافي والآثار التاريخية، حيث اقترحت ايران ترميم طاق كسرى كأثر تاريخي وقد لقي الاقتراح ترحيبا من قبل الحكومة العراقية، وتنص على تقديم الجمهورية الإسلامية الإيرانية مساعداتها في مجال ترميم الآثار التاريخي،  وتقع مدينة المدائن على مسافة 40 كم جنوب بغداد، وهي تحمل عدة أسماء، فهي "المدائن" (بالآرامية)، و "طيسفون" (بالفارسية)، و"سلوقيا" (بالإغريقية). وقد بناها الفرثيون وهم أقوام جاؤوا من جنوب إيران، واستولوا على العراق عام 141 ق.م، وبنوا مدينة طيسفون لتكون عاصمة لهم، كذلك اختارها الساسانيون لتكون عاصمتهم الشتوية، مع عاصمتهم الصيفية، سوسة، في إيران، بعد أن تمكن أردشير الساساني من القضاء على ارطبان آخر ملوك الفرثيين عام 224 للميلاد. ومنذ ذلك الوقت حكمت الدولة الساسانية العراق حتى الفتح الإسلامي.

ويظهر أن اختيار هذه المنطقة لتكون عاصمة لأعظم الدول في تلك الحقبة ، كان لاعتبارات عسكرية، حيث إنها محمية بمانع طبيعي هو نهر دجلة من جهة الشرق، كما أن توفر المياه ساعد على بناء تجمعات سكانية مستقرة. ولعل أبرز ما في هذه المنطقة هو القصر الذي بناه شابور الأول (241-275م) والذي يعرف بالقصر الأبيض أو قصر كسرى والذي يحتوي على أشهر طاق في التاريخ وهو ما يعرف بـ"طاق كسرى"، ويعتبر طاق كسرى من أعظم الطوق في العالم القديم، وأعلاها. وهو جزء من القصر الأبيض، وقد تهدمت جدرانه واندكت ولم يبق من معالمه إلا الطوق وبعض الأسس. وهناك أكوام من الردم والأنقاض منتشرة على مسافة مئات الأمتار، مما حول الطاق. وما تبقى من البناء تدل على عظمة القصر عندما كان شاخصا في عهده الغابر. يبلغ ارتفاع الطاق عن سطح الأرض حوالي 30 مترا وعرضه 25.5 مترا وسمك جداره من الأسفل 7 أمتار، ويطل الإيوان على الشرق وله ثلاثة أبواب، واحد من اليمين والآخر على اليسار وكلاهما قرب فتحة الإيوان، والثالث قرب الجدار الغربي. وإلى يسار الإيوان هناك حائط شاهق يعلو حتى قمة الطاق، يبلغ سمكه من الأسفل 6 أمتار، وقد تم إسناد هذا الحائط بمسند من الآجر والاسمنت مؤخرا لحمايته من الانهيار. أما بالنسبة للحائط الذي كان قائما إلى الجانب الأيمن من الإيوان، فقد تهدم عام 1887 بفعل فيضان دجلة.

 وكشفت البعثات التنقيبية الأجنبية، ومنها الألمانية عام 1931، بالاشتراك مع متحف متروبولتن في نيويورك الكثير من أسرار هذا القصر، حيث ظهر أن مساحة المدينة هي نحو 3 كيلومترات مربعة، واستطاعت هذه البعثة، الكشف عن أبنية مختلفة، وسور المدينة، وحددت معالم القصر. وقد ظهر بأن القصر يتكون من الإيوان الكبير في الوسط، وهو قاعة العرش، وهذا محاط بحجرات صغيرة من الشمال والجنوب، وهي ملاصقة لجداري الإيوان، وأمامها ردهة طويلة تنتهي بردهة واسعة جدا تقع على محور الإيوان. والبناية كلها معقودة بالآجر والجص، ومطلية من الداخل بالجص والألوان الزاهية. أما واجهة البناء والتي كانت نحو الشرق، فإنها كانت مزينة بنقوش جصيّة وتماثيل رخامية كبيرة، وقد أسفرت الحفريات عن استخراج مجموعات مختلفة من الآثار التي تعود إلى الفترات الهيلنستية والفرثية والساسانية والإسلامية، كان بينها جرار مزججة، وقوارير زجاجية، ونقوش جبسية وتماثيل رخامية، وأدوات نحاسية متنوعة، مع مقدار كبير من المسكوكات الفضية والنحاسية.

وكتب الاستاذ الكبير سالم الالوسي في كتابه المخطوط (اثار بغداد ومعالمها في الشعر ) ان طاق كسرى او إيوان المدائن هو كل ما بقى من آثار مدينة طيسفون التي شيدها الفرثيون parthians بعد فتحهم العراق عام 141 ق.م وانتصارهم على السلوقيين . وقد دبَّ الضعف والأنحلال في أركان الامبراطورية الفرثية ولم يلبث سلطانها في العراق إلاّ منذ سنة 135 ق.م وظلوا يحكمون العراق الى ان حلَّ محلهم الفرس الساسانيون في سنة 226 للميلاد . وقد اتخذوا من طيسفون العاصمة الشتوية لحكمهم .

 وبعد الفتح العربي الاسلامي اطلق عليها العرب وعلى ما كان من أطرافها من احياء اسم المدائن ، وقد أصابها الخراب في العهود التالية للفتح ، وتبعد المدائن عن جنوب بغداد مسافة (30 كيلو متراً ) ، وفيها طاق كسرى وضريح الصحابي سلمان الفارسي المعروف بسلمان باك، والطاق هو بقايا القصر الذي اتخذوه مكاناً لإقامة الحفلات ، ويعتبر الطاق اكبر طاق معقود بالآجر في العالم ، حيث يزيد عرضه على (25متراً) وارتفاعه عن مستوى الارض (27متراً) ، وقد بني على طراز معماري عراقي قديم مقتبس من طراز أبواب القصور الاشورية ، وقد قلّد الفرثيون هذا الطراز في كل من مباني الحضر وآشور ، حيث اكتشفت البعثة الإثارية الالمانية قبيل الحرب العالمية الأولى في آشور قصراً واجهته شبيهة بطاق كسرى ، وكذلك الحال في واجهة المعبد الكبير في مدينة الحضر . وان الجانب الأيمن من الطاق قد سقط عام 1887م .

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…
لوس أنجلوس تستضيف العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "الرجل…
وزير الأوقاف المغربي يكشف أن اللجنة المكلفة بالحج حددت…
السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…