الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
القطع التاريخية

الرباط- المغرب اليوم

حط الرحال بمؤسسة “عبد الرحمان السلاوي”، بالدار البيضاء، معرض ” De voix et de Pierre ” (من صوت وحجر) الذي يحتفي بالذكرى ال200 لتأسيس المفوضية الأمريكية بطنجة وأكثر من قرنين من الصداقة بين الشعبين المغربي والأمريكي، وذلك بعد مدينة الرباط المحطة الأولى، قبل نقله مطلع سنة 2022، لمقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن.

ويعرض هذا الرواق الفني الفريد مجموعة من القطع التاريخية التي تمثل الروابط الاستراتيجية، والاقتصادية، والثقافية بين الولايات المتحدة والمغرب، من نموذج لعربة مارس روفر المصنوعة من قطع الليغو إلى حذاء جيمي هندريكس، مرورا بالميدالية الذهبية الأولمبية والحذاء الرياضي لنوال المتوكل. كما يعرض المعرض فستانا ارتدته نجمة البوب لايدي غاغا.

ويروي هذا السفر الفني، أيضا قصة العلاقات الإنسانية بين الشعبين، وكيف استطاع مغاربة وأمريكيون بسطاء تحقيق أشياء مذهلة معا على مدى السنوات والعقود الأخيرة والقرنين الماضين.

وأكد القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالمغرب، لورانس راندولف، في كلمة خلال حفل تدشين (من صوت وحجر)، أن التاريخ المشترك والعريق والتعاون العميق بين الولايات المتحدة والمغرب حاضرين بثقلهما في أذهان المغاربة والأمريكيين ، مشيرا إلى أن هذا المعرض يروي قصة العلاقات الشخصية ، أي قصة المغاربة والأمريكيين العاديين الذين بنوا وحققوا معا إنجازات غير عادية.

وبهذه المناسبة، أعرب راندولف عن شكره لمؤسسة عبد الرحمن السلاوي والسلطات المحلية على مساهمتها في تنظيم هذا المعرض ، مؤكدا أن اختيار الدار البيضاء ينبع من قناعة لديه وهي أن المدينة اضطلعت بدور مركزي في إرساء العلاقات المشتركة بين البلدين. واستشهد في هذا الصدد بمؤتمر أنفا ولقاء الحلفاء بالمدينة خلال عملية “Torch” خلال الحرب العالمية الثانية قبل 80 عاما.

كما اغتنم السيد راندولف فرصة هذا اللقاء، للتذكير بأن هذا المعرض يحتفي أيضا بالتفاهم والتعايش الديني في المغرب وجرأة الراحل المغفور له الملك محمد الخامس لحماية اليهود المغاربة خلال الحرب العالمية الثانية ، مثمنا عاليا القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي يواصل على غرار أسلافه المنعمين ، العمل على تعزيز العلاقات بين البلدين.

وفي هذا الصدد، دعا الدبلوماسي الأمريكي ساكنة الدار البيضاء لزيارة هذا المعرض ، معلنا أن فنانا تشكيليا أمريكيا، وبطلب من المركز الأمريكي، سيقوم برسم لوحة جدارية احتفاء بمرور مئتي سنة من الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة، وسيتم تقديم الجدارية نهاية هذا الشهر.

من جهتها ، أشادت رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي ، بمتانة العلاقات التاريخية بين المغرب والولايات المتحدة ، مشيرة إلى أن المعرض يتيح فرصة مهمة لتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين وتسليط الضوء على التراث الثقافي العميق والغني للمملكة.

وأضافت أن من بين التجليات البليغة لتميز العلاقات بين البلدين، اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة، والحوار الاستراتيجي المغربي الأمريكي، وموقع المملكة كحليف رئيسي للولايات المتحدة خارج حلف الناتو.

أما مديرة المفوضية الأمريكية بطنجة جنيفر راسامي مانانا ، فذكرت بأن هذه المفوضية التي تشكل المبنى التاريخي الأمريكي الوحيد خارج البلاد، وهو هدية من السلطان مولاي سليمان عام 1821 ، خير دليل على العلاقات الصداقة بين المغرب والولايات المتحدة ، مشيرة إلى أن المفوضية عملت ولفترة طويلة كتمثيلية دبلوماسية وقنصلية وفضاء يتعلم فيه الدبلوماسيون الأمريكيون اللغة العربية.

وأضافت أن دور المفوضية تعزز في الوقت الحالي حيث باتت تتوفر على متحف ومركز ثقافي ومكتبة للبحث ، مبرزة أنها أصبحت ملتقى للمغاربة والأمريكيين الذين يحجون إليها لإجراء البحوث و اكتشاف المبنى، فضلا عن الطابع الاجتماعي للمفوضية بحكم أنها تدعم نساء وشباب مدينة طنجة من خلال عدة مبادرات.

من جهته، أكد مندوب المعرض جوزيف أنجمي، أن فكرة المعرض تعود إلى عامين خلال زيارته للمفوضية، مشيرا إلى أن هذا الفضاء الفني يخلد تاريخ المفوضية الأمريكية في طنجة منذ تأسيسها ومراحل من تاريخ وزارة الخارجية الأمريكية.

ويعرض المعرض قطعا تاريخية تعود لمائتي سنة من تاريخ المفوضية الأمريكية بطنجة ومقالات ثمينة تعكس جوانب من التعاون الدبلوماسي والاقتصادي والأمني و الثقافي بين البلدين.

كما يقدم المعرض مجموعة مختارة من القطع الفنية التي تخص فنانين وقعوا في حب المغرب مثل فرانك زابا و جيمي هندريكس وشخصيات أثرت في التاريخ بما في ذلك العداءة نوال المتوكل وكمال الودغيري. كما يتوقف المعرض عند فترة الحرب العالمية الثانية.

وتعتبر المفوضية الأمريكية بطنجة، وهي نقطة محورية في المعرض، رمزا حيا للشراكة بين الولايات المتحدة والمغرب.

وكانت هذه التمثلية الأمريكية أول مبنى دبلوماسي خارج الولايات المتحدة، واحتضنت مفاوضات دبلوماسية واقتصادية هامة.

قد يهمك ايضًا:

الجناح المغربي يخطف أنظار زواره في معرض "دبي إكسبو 2020"

 

المغرب يشارك في المعرض الدولي لمهنيي السياحة في باريس

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…

اخر الاخبار

إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…
التعاون الخليجي يرفض التصريحات الإيرانية بشأن الإمارات ويؤكد وقوفه…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

تامر حسني يشوّق جمهوره لعمل فني جديد ويستعد لحفلات…
حسام حبيب يوجّه رسالة غامضة وتحذيراً الى المطربين في…
نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…

رياضة

12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

حاكم الشارقة يكرّم الفائزين بجائزة التأليف في افتتاح «أيام…
لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا