الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
استخدام مزيج من القنب والجص والطين لحفظ الأعمال الفنية الأثرية فى كهوف ألورا الهندية

نيودلهي ـ عدنان الشامي

لعب نبات القنب أو "الحشيش" دورًا هامًا في حفظ الأعمال الفنية الهندية القديمة داخل كهوف ألورا المقدسة، حيث استخدم الفنانون مزيجًا من القنب والطين والجير والجص للحفاظ على اللوحات والمنحوتات الدقيقة التي نحتت فى الصخر منذ 1500 عامًا، ويساعد هذا المزيج في تنظيم الرطوبة وردع الحشرات المزعجة التي تهاجم الأعمال الفنية في كهوف أنجانتا التى بنيت في القرن الثاني قبل الميلاد وكانت تفتقر إلى ألياف القنب.

وتتواجد أقدم الأجزاء من كهوف ألورا إلى الشمال الغربي من مدينة اورانجاباد التاريخية التي تعود إلى القرن السادس أما الأجزاء الجديدة من الكهوف فتعود إلى القرن الحادى عشر، وكانت الكهوف المكونة من 34 صخرة مخصصة للديانات الثلاث الرئيسية في الند وهى البوذية والهندوسية واليانية، وبيّنت دراسها أجرها الدكتور راجيو سينغ من فريق المسح الأثري لجامعة الدكتور بابا صاحب أمبيدكار ماراثوادا أن استخدام القنب ساعد في حفظ اللوحات في القرن السادس في موقع التراث العالمى لليونسكو"، وقام الباحثون بجمع عينة من القنب في الكهوف وتم فحصها تحت المجهر الإلكتروني وفقا للدراسة التي نشرت في مجلة Current Science، فيما أكدت تقنيات أخرى أيضًا باستخدام الأشعة تحت الحمراء وجود القنب في الكهوف.

وأضاف سينغ :"وجدنا فى العينة التي جمعناها 10% من القنب في المزيج الممثل في الطين والجص، وذا هو السبب في عدم العثور على حشرات، ومقارنة بعينات من القنب الجديد بالقرب من اورانجاباد وضواحي دلهي اعتبرت العينات الأثرية متشابهة، وأشارت الدراسة إلى خصائص القنب بما فى ذلك قدرته على صد الحشرات وتنظيم الرطوبة، ما يشير إلى معرفة هذه الخصائص بواسطة بناة الموقع في القرن السادس.

وكتب الباحثون: "عينة القنب من كهوف ألورا تشير إلى استخدام مع الطين والجير للعزل ولتوفير درجة من القوة للجص"، وأشارت دراسات فى أووروبا إلى تقدير عمر حائط hempcrete  القديم إلى ما يتراوح بين 600 إلى 800عامًا، إلا أن مزيج الجص والقنب فى كهوف إلورا بقى لمدة 1500 عاما، وربما تعود الحياة الطويلة  إلى القنب والجص برغم العوامل البيئية الضارة إلى خصاص القنب وقوة تحمله".

وتقول الدراسة أن مزيج القنب والجص لديه القدرة على مقاومة الحريف وتخزين الحرارة ومقاومة النار وامتصاص 90% من الصوت ما يعنى قدرته على خلق بيئة سليمة للرهبان فى كهوف ألورا، وربما يفيد هذا الاكتشاف فى تقنيات البناء فى المستقبل حيث يتزايد استخدام مواد أكثر استدامة إلا أن هذا ربما يكون غير قانوني في الأماكن التى يحظر فيها القنب.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…
الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…