الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
صور متحركة في العصر الجليدي

واشنطن - رولا عيسى

كشفت المنحوتات القديمة عن صور متحركة في العصر الجليدي، تضمنت تصميمات تتحرك مع تحرك الظلال على جدران الكهوف، وفُتن فنانو العصر الحجري بالحركة ورسموا الحيوانات في لقطات متتالية تجسد حركتها قبل 20 ألف عام قبل اختراع السنيما.

وظهرت الصور المتحركة أخيرًا في عصر النهضة في رسوم ليوناردو دافنشي والتي أظهرت الحركة من خلال مجموعة متدفقة من الخطوط، وربما يمكن العثور يومًا ما على أحد تصميمات دافنشي المفقودة للرسوم المتحركة البصرية، حيث كان دافنشي مولعا بالحركة.

ولم ترجع أجهزة الرسوم المتحركة لـ "ريتشارد بالزير" إلى وقت مبكرة مثل أعمال دافنشي، لكنه عمل على جمع مجموعة من العجائب البصرية الشائعة في أواخر القرنين الـ 18 و19 والتي أدت في النهاية إلى اختراع السنيما، والآن جرى تحويل هذه الصور إلى شكل رقمي متحرك بالتعاون مع براين دافي، لتصنيع بعض الألعاب المتحركة التي تستحضر بعض المشاهد الرقمية المميزة التي تسمى ألعاب فيكتوريا الرقمية المعاصرة، ويتم تشغيل اللعبة من خلال قرص يتم تحريكه عند وضع أمام الوجه في مقابل المرآة، وعند تدوير القرص يمكنك مشاهدة بعض المشاهد الكرتونية في المرآة.

وترجع هذه الألعاب إلى قرن من الزمان قبل اختراع السينما باستخدام مبدأ "استمرار الرؤية"، حيث لا تستطيع العين فصل الصور عند تجاوز سرعة معينة، بحيث إذا مرت سلسلة من الرسومات أمام العين بسرعة كافية فإن العقل يدرك الصور مجتمعة معا في ظاهرة نفسية غامضة وغريبة.

وشملت هذه الألعاب السحرية للصور المتحركة "زوتروب" حيث يتم تحريك اسطوانة دوارة مرسوم عليها بعض الشخصيات ويتم رؤيتها من خلال الخانات المقسمة، ويشار إلى "زوتروب" باعتباره سلف السينما، ومن الجيد رؤية رسوم متحركة رقمية من هذه الألعاب القديمة إلا أن الألعاب الرقمية تفتقر إلى المتعة اليدوية في تحريك القرص أو الاسطوانة ومراقبة سرعة المشاهد، ولذلك يقاوم بعض الفنانين فكرة رقمنة أفلامهم مثل الفنان Tacita Dean في محاولة لإحياء شريط الأفلام السنيمائية.

ويسعى بعض الفنانين إلى الحصول على الآلات الأصلية لتجنب فكرة الصور الرقمية الفورية مثلما حدث للسنيما، وحاول الفنان Mat Collishaw عمل أشكال مثيرة من "زوتروب" بحيث تحرك اللاوعي، ومن المعروف هوس الإنسان بالصور المتحركة، وعندما نلمح بعض الإعلانات المتحركة تأسر أعيننا مثل سجناء أفلاطون في الكهف ونحن نشاهد الظلال تتحرك على الجدار ونعتقد أنها حركات حقيقية، وربما يساعد وميض "زوتروب" في تحرير عقولنا من هذا السحر.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…