الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
مسجد الكتبية

مراكش - ثورية ايشرم

تختلف المعالم التاريخية في المدينة الحمراء وتعد رمزًا مهما للثقافة المغربية عامة والمراكشية خاصة، ومن بين المعالم القديمة جدًا في مراكش هو مسجد الكتبية الذي يشتق اسمه من "الكتبيين" وهو اسم يطلق على أحد الأسواق الخاص ببيع الكتب والذي كان مجاورًا للمسجد والذي يتوسط المدينة الحمراء ويوجد في مكان استراتيجي مميز يجعله قريبًا من ساحة جامع الفنا وهو من الرموز التاريخية والثقافية والإسلامية المهمة في المغرب، لاسيما أنه يساهم بشكل كبير في إنعاش السياحة إذ يلعب دورًا كبيرًا في جعل السياح يقبلون على ساحته الكبرى التي تتميز بالإقبال الكبير من طرف المغاربة والأجانب.

ويرجع تاريخ تأسيس هذا المسجد إلى عام 1147 م على يد الخليفة عبد المؤمن بن علي الكومي، وكان يتكون من قاعة للصلاة مستطيلة الشكل تضم 17 رواقًا نظمت بشكل عمودي نحول القبلة، تتميز بأعمدة وأقواس متناسقة وفريدة من نوعها وتيجان تشبه الموجودة في جامع القرويين في مدينة فاس.

وأصبح هذا المسجد معلمة تاريخية مميزة تراها شامخة في العلالي بمجرد أن تطأ قدمك المدينة الحمراء، كونها عالية جدًا وتعطي صورة خيالية ومميزة للمدينة يمكن أن تراها من كل أرجائها، ومن جميع شوارعها الرئيسية بطرق مختلفة وبصورة خيالية ومتميزة، حيث ترسم لوحة يتخللها الكثير من المواقف على مستوى شارع محمد الخامس أو شارع محمد السادس أو حتى من شارع حدائق المارة حيث تظهر في جمالية بارزة ومتميزة بهندستها المعمارية الراقية والتاريخية التي تسافر بك إلى حقبة زمنية قديمة جدًا  بلونها الأحمر الذي يشع جمالًا ورقيًا.

بملامحها التاريخية وحضارتها القديمة ومعالم الهندسة المعمارية التي تلمسها في الخشب والجبس والألوان والأشكال والمعمار تجعلها من بين المعالم التاريخية التي شهدت آلاف من الأجيال المراكشية ولا زالت تشهد على ولادة الكثيرين، والتي لا يمكن أن تزور المدينة دون المرور بساحتها الكبيرة التي تحولت إلى منتزه تجد فيها من الجنسيات والأعمار ما تنوع واختلف، حيث يلتقط بعضهم الصور التذكارية مع هذه المعلمة المميزة، وبعضهم الآخر يتأمل جمالها وطريقة تشييدها بهذه البراعة رغم قلة الموارد والمواد آنذاك، إلا أن هذا لم يمنع من تأسيس مسجد تاريخي مميز كان وما يزال شامخًا وشاهقًا يطل على جمالية المدينة من الأعلى ويعطيها تلك اللمحة التاريخية والثقافية التي يعتز بها كل مراكشي، ويزيد صورتها جمالًا وأناقة ويشعرك بجمالية التاريخ الإسلامي والدقة في اختيار المواد والتصاميم الهندسية المعمارية التي تساهم في جعل هذه المعالم مميزة ومختلفة وتحولها إلى قبلة للسياحة العالمية وهاجسًا لدى الكثيرين لاسيما عشاق الحضارة الإسلامية والتاريخ العريق.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…