الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
"قناة البحرين"

القدس المحتلة – وليد أبوسرحان

حذّرت مصادر اقتصادية متخصصة، اليوم الاربعاء، من استخدام المشاركة الفلسطينية "كشاهد زور" في مشروع "قناة البحرين" ما بين البحر الاحمر والبحر الميت من أجل تجنيد المال الدولي لصالح المشروع الذي لا يخدم في نهاية الأمر سوى إسرائيل ومستوطناتها.وأوضح تقرير صادر عن مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية "المرصد" حول مشروع قناة البحرين أن الأنبوب المقترح لنقل 200 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر إلى البحر الميت في حلول العام 2017 سيوفر ما نسبته حوالي 10% فقط من المياه المطلوبة لوقف تراجع منسوب المياه في البحر الميت، الامر الذي يعني بان هناك اهدافا خفيه للمشروع وخاصة من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وليس صحيحًا أنه يهدف إلى إنقاذ البحر الميت وفق ما جاء في التقرير.

وأشار التقرير أن عددًا من الخبراء والناشطين السياسيين والبيئيين حددوا أهداف المشروع الأخرى بتوفير المياه المحلاة، تطوير المستوطنات، توفير مياه لتبريد مفاعل ديمونا، الحصول على أموال المانحين الدوليين..الخ. أي أنه وتحت غطاء التعاون الإقليمي، يتم نهب العديد من حقوق الفلسطينيين الذين تم الضغط عليهم ليكونوا طرفًا في هذا المشروع.

وقال التقرير إن وجود الفلسطينيين كطرف في المشروع هو لتسهيل عملية تمويله من قبل المانحين الدوليين، حيث أن إسرائيل أو الأردن لا تستطيع تجنيد مليارات الدولارات بمعزل عن الفلسطينيين، وكان على البنك الدولي ومنظمات أخرى مهتمة بالبيئة أن تعالج الأسباب الحقيقية التي أوصلت البحر الميت إلى هذه الحالة خاصة أن معالجة تلك الأسباب تعتبر أقل من حيث الضرر والتكلفة المالية.

وبدل أن يأخذ البنك الدولي بالمخاوف التي أثارتها المنظمات الفلسطينية التي تابعت الموضوع، اعتبر أن الدعوة للتحقيق في الأضرار التي من الممكن أن تنشأ عن المشروع هي بمثابة تقييد لحرية البنك في نشر المعرفة على المستوى العالمي.

ويورد تقرير المرصد أن هذا الادعاء غير صحيح لسببين؛ الأول: إن منظمة كالبنك الدولي تمتلك نفوذًا ماليًا وسياسيًا على أفراد ومنظمات ودول في مختلف بقاع الأرض بما يسمح لها بفرض نتائج أبحاثها وتعميمها، واعتراضها على الاحتجاجات بادعاء تقييد المعرفة التي يرغب البنك بنشرها هو رد مبالغ فيه وغير واقعي؛ والسبب الثاني، هو أن تدخل البنك لم يقتصر على مساندة الدراسات الخاصة بالمشروع، حيث أن رعاية توقيع المرحلة الأولى من المشروع بين الأطراف الثلاثة (إسرائيل، والأردن، وفلسطين) التي نظمها البنك في مقره الرئيس في واشنطن والتي نسق مستشاروه مسبقًا لها مع الأطراف المذكورة لا تقتصر على نشر المعرفة فقط، بل تعكس رغبة البنك الجارفة بوضع المشروع حيز التنفيذ، تحت شعار تعزيز التعاون الإقليمي.

وأشار تقرير المرصد إلى أن وجود العديد من الدول الأوروبية كممول للمشروع: فرنسا، والسويد، وهولندا، واليونان وإيطاليا، ومن المحتمل أن اليونان وإيطاليا قد لا تكونان ضمن المشروع التجريبي نظرًا للأزمة الإقتصادية الحالية التي يمر بها البلدان، إلا أن هذه الدول الأوروبية من المرشح أن تكون داعمة للمرحلة الأولى من المشروع إلى جانب كوريا والولايات المتحدة واليابان. مما يستدعي من المجتمع المدني الفلسطيني والرافضين للمشروع سواء للأسباب البيئية أو السياسية أو كليهما، أن يوضحوا ارتباط المشروع برغبة الحكومة "الإسرائيلية" بتنمية المستعمرات الزراعية والسكانية التي تقيمها على الأراضي الفلسطينية المنهوبة، الأمر الذي يتعارض أولًا مع القانون الدولي، وثانيًا مع قرار الاتحاد الأوروبي الأخير القاضي بمقاطعة المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن البدء بحملة دولية تبين المخاطر البيئية والسياسية لهذا المشروع مسألة ملحة جدًا لدفع العديد من الدول لوقف تمويلها لهكذا مشاريع مضرة سياسيًا وبيئيًا، بما لا يسهم إلا في تكريس حالة الظلم التي يعيشها الفلسطينيون. والاستمرار بالادعاء بأن المشروع سيساهم بحل جزء من مشكلة الفلسطينيين المائية من خلال بيعه مياه محلاه، هو استمرار لحرمان الفلسطينيين من حصتهم من المياه العذبة التي يستمر الإسرائيليون في نهبها.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري
المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…