الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال

الرباط - المغرب اليوم

لم تؤد السياسات العمومية العديدة التي تم تنفيذها في الماضي لفائدة الشباب إلى تحسن ملموس في وضعيتهم، بحيث ما يزال ولوجهم إلى بعض الخدمات أمرا صعب المنال.

ويتجلى فشل السياسات العمومية أيضا في ارتفاع عدد الشباب الذين لا يدرسون ولا يعملون ولا يتدربون، والذين يقدر عددهم بحوالي 4,3 ملايين شاب تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة.

ويمكن تفسير التأثير المحدود لهذه السياسات بنقاط الضعف التي تعتري بلورتها، بحسب تحليل اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، إضافة إلى الافتقار إلى الدينامية في تدبيرها والمقاربة المركزية التي لا تترك سوى هامش صغير للمبادرات المحلية.

ومن أجل معالجة هذا الوضع، اقترحت اللجنة، التي قدمت تقريرها الأسبوع الجاري إلى الملك محمد السادس، مشروعا أطلقت عليه اسم “كاب-شباب” بهدف تعزيز قدرات وفرص تنمية الشباب المغربي من خلال إطلاق برنامج وطني يغطي الاحتياجات الثقافية والفنية والرياضية ومتطلبات الإدماج السوسيو-اقتصادي ومساعدة الشباب في وضعية صعبة.

وترى اللجنة أن هذا المشروع يمكن أن يشكل طفرة في طريقة وضع وتنفيذ البرامج الاجتماعية الموجهة لفائدة الشباب، من خلال تعزيز خلق وتمويل مشاريع حول مواضيع أساسية لتنمية وتطوير قدرات الشباب.

يرتكز هذا المشروع على بنية مركزية مسؤولة على القيادة الشاملة للبرامج وعلى التعاون المؤسساتي والتتبع وتقييم الأثر والتمويل، ومنهجية تشاركية مع الهيئات المهنية والمبتكرة لوضع وتنفيذ مشاريع خاصة على المستوى الترابي، وإرادة في ترصيد الإنجازات، لا سيما فيما يتعلق بالبنيات التحتية.

ويطمح هذا المشروع إلى تحقيق تقدم في مؤشر تنمية الشباب بـ60 مرتبة بالانتقال من الرتبة 120 إلى الرتبة 60 من أصل 183 دولة مصنفة، إضافة إلى تخفيض نسبة الشباب الذين لا يدرسون ولا يشتغلون ولا يتدربون، واستدامة فضاءات التنمية السوسيو-ثقافية والرياضية التي تتميز بالدينامية والجودة العالية والمتاحة للجميع، والتي تغطي ما يقرب من 500 دائرة قروية ومنطقة حضرية.

ويتمحور مشروع “كاب-شباب” حول ثلاثة مكونات، يتعلق الأول بهيكلة عشرة برامج موضوعاتية لتنمية وتطوير وإدماج الشباب ستكون مسؤولة عن تطوير وتمويل المشاريع التي يحملها فاعلون مهنيون وفقاً لمنطق الشراكة والبعد الترابي.

والمواضيع العشرة المختارة ضمن هذا المكون تتمحور حول أربعة أقطاب موضوعاتية هي الثقافة والفنون، والرياضة والترفيه، والإدماج السوسيو-اقتصادي، والمساعدة الاجتماعية.

ويقوم المكون الثاني على إحداث بنية مركزية للقيادة المندمجة للبرامج العشرة وتحيينها وتنسيق تنفيذها وتتبع منجزاتها وتقييم أثرها. أما المكون الثالث، فينصب على منهجية تنفيذ البرامج التي تروم إبراز فاعلين مهنيين مؤهلين ومبتكرين لتنفيذ البرامج الاجتماعية على نطاق واسع قادرين على تنسيق عمل جميع الأطراف المحلية المعنية والمسؤولة عن التنفيذ، وضمنهم الشباب والجماعات الترابية والفاعلون المهنيون والجمعيات والإدارات المحلية.

قد يهمك ايضاً :

عزيز أخنوش يطلق مشاريع تنموية فلاحية في القصر الكبير

وزير الفلاحة المغربي يتفقد مشاريع تنموية في إقليم الرشيدية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…