الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
شركات تجبر العمّال في المغرب على استئناف العمل رغم الطوارئ

الرباط -المغرب اليوم

قبيْل انتهاء المرحلة الأولى من حالة الطوارئ الصحية، طلبت عدد من الشركات والوحدات الصناعية من عمّالها استئناف عملهم، رغم أن الحكومة قررت تمديد حالة الطوارئ شهرا إضافيا، بعد انتهاء المرحلة الأولى أول أمس الإثنين.ويتخوف عمال هذه الشركات والوحدات الصناعية من أن يكونوا عرضة للإصابة بفيروس "كورونا" ونقله إلى غيرهم، في ظل ضعف وسائل الحماية الموفّرة لهم، خاصة مع تسجيل عشرات الإصابات في وحدات صناعية كبيرة خلال الأيام الأخيرة، ما حذا بالسلطات إلى إغلاق بعضها درءا لتمدد تفشي الوباء.

في عمالة الصخيرات تمارة، عاد مئات العمال إلى استئناف عملهم ابتداء من الإثنين، أي مباشرة بعد انتهاء الفترة الأولى من الحجر الصحي، إذ اتصل أرباب الوحدات الصناعية بهم وطلبوا منهم العودة إلى عملهم فورا، وسط مخاوف من أن يؤدي استئناف هذه الشركات لعملها إلى تحولها إلى بؤر لفيروس كورونا.وقال عامل في شركة للنسيج إن الشركة التي يعمل فيها تشغّل حوالي ثمانمائة عامل، التحق منهم زهاء مائة عامل بعملهم أول أمس الإثنين، ويُنتظر أن يلتحق بهم باقي العمال؛ في حين أن آخرين كانوا قد سافروا إلى مدن أخرى عند عائلاتهم ولا يستطيعون العودة إلى عملهم، ما يجعلهم يعيشون تحت ضغط نفسي.

وقال المتحدث ذاته: "اتصلت بي إدارة الشركة لكنني أتواجد في مدينة أخرى خارج إقليم الصخيرات تمارة، وليست هناك وسائل نقل، وأحتاج رخصة من طرف السلطات إذا رغبت في العودة إلى عملي"، مضيفا: "لا توجد أي وسيلة للحماية داخل الشركة التي أعمل بها، كما أنها تشهد اكتظاظا للعمال، وهذا يجعلنا معرضين للإصابة بفيروس كورونا".من جهته قال حسن معتز، فاعل جمعوي في مدينة تمارة، إن استدعاء الوحدات الصناعية عمالها للعودة إلى عملهم في الظرفية الراهنة ينطوي على خطورة كبيرة، ويضرب الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة لمحاصرة فيروس كورونا عرض الحائط، مشيرا إلى أن عددا من الشركات استأنفت فعلا عملها يوم أمس، رغم استمرار حالة الطوارئ الصحية.

وأضاف معتز أن العمّال لن يكونوا عرضة للإصابة بفيروس كورونا في أماكن عملهم داخل الوحدات الصناعية فقط، بل إن خطر الإصابة يتربص بهم منذ خروجهم من بيوتهم، إذ يضطرون إلى التنقل إما في سيارات خاصة تقلّ خمسة أو ستة أشخاص، أو في سيارات "الخطافة"، التي تقل عددا كبيرا من الأشخاص، في ظل التوقف شبه التام لسيارات الأجرة وانخفاض وتيرة عمل الحافلات.

وأضاف المتحدث ذاته أن هذه الوضعية ستدفع ناقلي العمال إلى التحايل على مراقبي الطرق، عن طريق إنزالهم من السيارة قبل الوصول إلى حاجز المراقبة، والالتقاء في نقطة أخرى لإركابهم بعد تجاوز الحاجز، خاصة أنهم يذهبون إلى مقارّ عملهم في وقت مبكر من الصباح، وهو ما سيسهل عملية الإفلات من المراقبة.وتابع معتز بأنّ "على الشركات أن تراعي مصلحة الوطن والمواطنين، وأن تبرهن عن وطنيتها في الظرفية الراهنة"، مضيفا: "نحن لسنا ضدّ أن تشتغل الشركات، ولكن علينا أن نعرف هل ستُنتج منتجات فيها منفعة للدولة، مثل الكمامات مثلا، أم ستستمر فقط في تصنيع المنتجات التي كانت تنتجها من قبل"، ذاهبا إلى القول إن بعض الشركات قد تستغل استئناف عملها كورقة ضغط على الدولة من أجل الاستفادة من امتيازات معينة.

ويرى الفاعل الجمعوي أنه إذا كان ضروريا أن تعود الوحدات الصناعية إلى عملها، فعليها أن تلتزم بتوفير أقصى درجات الحماية للعمال، من وسائل الحماية واحترام مسافة الأماكن داخل أماكن العمل، وتعقيم المواد الأولية التي تأتي من خارج الشركة، إضافة إلى التكفل بالعمال ومنحهم إقامة داخل الشركات أو في مكان معزول لتسهيل محاصرة الفيروس في حال إصابة أحدهم، وحتى لا يعودوا إلى بيوتهم ليؤذوا أفراد عائلاتهم.

ويأتي استئناف شركات لعملها في وقت مازالت تُكتشف بؤر لفيروس كورونا في بعض الوحدات الصناعية، آخرَها مصنع لتصبير السمك في مدينة العرائش، يشغّل خمسة آلاف عامل، اكتُشفت فيه أمس الإثنين إصابة 48 شخصا.ويعيش عمال الوحدات الصناعية الذين طُلبت منهم العودة إلى عملهم وسط قلق وضغط نفسي، إذ قال العامل : "أن يطلبوا منا العودة إلى العمل في هذه الظروف فهذا وحده مسبب للقلق"، مضيفا: "إيلا مشيتي تخدم غتخلي ولادك اللي كالسين فالدار موسوسين لا تجيب لهم المرض".

قد يهمك ايضا:

عبد اللطيف الحموشي يؤكد أنه يتابع عمل نقط المراقبة الأمنية المعتمدة في الدار البيضاء

عدول مغاربة يطلبون الاستفادة من رقمنة المعاملات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…