الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
صندوق النقد الدولي

الرباط - المغرب اليوم

أفادت مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالتشاور مع المملكة المغربية، أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي كان من المقرر عقدها في مدينة مراكش بالمملكة المغربية في أكتوبر 2022 سوف تعقد في واشنطن العاصمة بسبب استمرار عدم اليقين بشأن جائحة كوفيد-19. وسوف تعقد الاجتماعات السنوية في أكتوبر 2023 في مدينة مراكش.
ويرى مراقبون أن اختيار المغرب لتنظيم هذا اللقاء الدولي له رمزية تبرز موقع ومكانة المملكة على المشهد الاقتصادي العالمي، مؤكدين أن موعد مراكش يجسد تكريسا لنجاعة خيارات المملكة على كافة الأصعدة، كما أنه يشكل فصلا جديدا في مسارها التنموي المتألق إقليميا وقاريا ودوليا.
وقال عبد اللطيف كومات، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة الحسن الثاني في تصريح ل "الصحراء المغربية" "إن تحديد المغرب لاستضافة الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي سنة 2023، يعتبر تكريسا للمسيرة التنموية وللمصداقية التي تحظى بها بلادنا على الصعيد الدولي، خصوصا في الميدان الاقتصادي والمالي".
واستطرد الأكاديمي موضحا أن تفسير هذا القرار يعزى إلى العلاقات الجيدة للمغرب مع المؤسستين المشار إليهما، المبنية على التعاون والتفاهم والمصداقية على مواكبة المغرب كبلد نامي يشكل نموذجا للتطور المتوازن والشمولي اقتصاديا واجتماعيا، وأشار إلى أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يوليان اهتماما لكل ما حققته المملكة لتقديمه كنموذج على الصعيد العالمي.

وتابع كومات مفيدا أن هذا القرار يمثل أيضا انعكاسا للصورة الجيدة للمغرب في المحافل المالية الدولية من حيث احترام الالتزامات والضوابط المالية والنقدية المثلى المعمول بها على الصعيد الدولي.
ولفت كومات الانتباه إلى أن المواضيع التي تتناولها هذه الاجتماعات يتوفر فيها المغرب على تجارب مشهود لها بالنجاعة وبالأجوبة على الإشكاليات الاقتصادية والمالية والاجتماعية المطروحة، والتي تتناولها مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وقال " مثلا بخصوص موضوع الاستقرار المالي، فالمغرب يتميز باستقرار مالي سواء من ناحية الميكانيزمات الماكرو اقتصادية أو التضخم أو المديونية أو توازن ميزانيات الدولة أو ميزان الأداءات، أيضا المغرب له تجارب في القضاء على الفقر والاحتواء الاقتصادي وهنا أذكر بمثال مبادرة التنمية البشرية التي انطلقت منذ 2005 والتي تعتبر من النماذج الناجحة على الصعيد الدولي في مجال النقص من الفقر وتطوير وتيرة الإدماج، وهناك تطور الآن في ميادين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني لاحتواء كل الفوارق خاصة مع النموذج التنموي الجديد الذي ينص على احتواء كل مكونات المجتمع من شباب ونساء من خلال نسبة تشغيل النساء وخلق فرص الشغل عبر عدة برامج من قبيل (فرصة) و(انطلاقة)، وهذه من بين الأولويات بالنسبة لمؤسسات النقدية الدولية".

وفي ذات السياق، أكد أن المغرب يعد نموذجا في مواكبته لما تدعو إليه المنظومة الدولية في مجال مكافحته لآثار التغيرات المناخية، "فالمغرب احتضن كوب 22، وهو أيضا من الفاعلين في المنطقة من خلال عدة تجارب تسير نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة".
وقال كومات "إن لقاء مراكش هو اعتراف من طرف المؤسسات النقدية الدولية بما يبذله المغرب من مجهودات على كافة الأصعدة".
وأفاد محمد الشرقي، محلل اقتصادي وباحث في قضايا التنمية المستدامة أن انعقاد الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في أكتوبر من سنة 2023 بمراكش يعتبر إشارة قوية واعترافا من مؤسسة بروتون وودز بما حققته المملكة تحت القيادة الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف الشرقي في تصريح ل "الصحراء المغربية" أن هذه الاجتماعات تعتبر الأولى من نوعها اومن حيث حجمها تنعقد بإفريقيا وخارج واشنطن، رغم اجتماعين سابقين لمؤسسة بروتون وودز الأول عقد سنة 1973 في نيروبي بكينيا وآخر بالإمارات العربية المتحدة، حيث أوضح أنهما ليسا بزخم وأبعاد الموعد العالمي الذي ستحتضنه مراكش.

واستطرد المحلل الاقتصادي موضحا أن زخم هذه الاجتماعات السنوية يبرز من خلال وزن المشاركين الذين تتكون لائحتهم من 184 وزيرا للمالية، ورؤساء البنوك المركزية، إضافة إلى العشرات من كبار رجال المال والأعمال، ومؤسسات البنوك الإقليمية، إضافة إلى المجتمع المدني العالمي، والأوساط الأكاديمية، والمنظمات المهتمة بالطاقات البديلة والبيئة والتنمية وغير ذلك.
وأضاف الشرقي أن هذا الملتقى العالمي الوازن الذي كان مقررا عقده بمراكش سنة 2020 وتأجل بسبب تداعيات الأزمة الصحية، هو تأكيد عالمي على أن البلد الذي ينظم به صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي هذه الاجتماعات يمثل رمزا للقارة، كما أن هذا الموعد يعد إشارة قوية إلى ريادة المغرب وسياساته الناجحة على كل المستويات، وأن على بلدان القارة الاقتداء بها.
وأبرز الباحث في قضايا التنمية المستدامة، أن هذه الاجتماعات السنوية بالمملكة يراد بها أيضا تسليط الضوء على تجارب المغرب الموفقة والتذكير بأهمية توسيعها جغرافيا لتكون من بين روافد تنمية القارة، موضحا أن المغرب أبان عن نجاعة خياراته سواء على مستوى الحماية الاجتماعية، أو موضوع الطاقات المتجددة أو تدبير الأزمة الوبائية، وتمويل المشاريع المهيكلة من قبيل الموانئ الكبرى، والبنيات التحتية، والتطور المغربي في مجال الفلاحة، والمال والأعمال وعشرات الملفات المهمة خاصة النهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها المملكة والتي تبرز من خلال تفوقها في الصناعات العالمية مثل صناعة السيارات التي يعتبر المغرب الأول إفريقيا والرابع عالميا في هذا القطاع.
وأفادت مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالتشاور مع المملكة المغربية، أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي كان من المقرر عقدها في مدينة مراكش بالمملكة المغربية في أكتوبر 2022 سوف تعقد في واشنطن العاصمة بسبب استمرار عدم اليقين بشأن جائحة كوفيد-19. وسوف تعقد الاجتماعات السنوية في أكتوبر 2023 في مدينة مراكش.
وتعقد الاجتماعات السنوية في العادة لعامين متتاليين في مقر مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة، وكل سنة ثالثة في أحد البلدان الأعضاء. ويلتقي تحت مظلة الاجتماعات السنوية لفيف من محافظي البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، والمسؤولين التنفيذيين من القطاع الخاص، وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، والأكاديميين، لمناقشة القضايا ذات الاهتمام العالمي، بما في ذلك آفاق الاقتصاد العالمي، والاستقرار المالي العالمي، والقضاء على الفقر، والنمو الاقتصادي الاحتوائي وخلق فرص العمل، وتغير المناخ، وغيرها من قضايا الساعة.

قد يهمك أيضا

انطلاق المفاوضات الرسمية بين لبنان وصندوق النقد الدولي

 

مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي الإثنين المقبل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…
أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…