الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الضمان الاجتماعي من ضرورات الدولة الحديثة

الرباط ـ المغرب اليوم

كثيرا هي الدروس والعبر التي اكتشفها المغاربة مع جائحة كورونا، ومن هذه الدروس والعبر انه لا يقبل في دولة تسعى للاستكمال بناءها الديمقراطي، و الحقوقي، أن يشغل فيها مع الطبيب والمهندس والمحامي… مواطنات ومواطنون سيدات وسادة ، لا كما كان يشتغل العبيد في القرون الوسطى، نكرة، مجهولين، ودون تغطية صحية، وخارج اي تصريح ووجود قانوني، لقد بينت كورونا أن أكثر من ثلثي المجتمع في وضع صعب، ليسوا منخرطين في اي مؤسسة ترافقهم وتساعدهم في محنة التوقف عن العمل، أو محنة المرض، من هنا كان لابد من تصحيح المسار، وتقويم الاعوجاج، ولكن من غريب الصدف أن المغاربة اكتشفوا ثلاثة حقائق :

1 – أولها أن من يدعي سياسيا انه يدافع عن حقوق الإنسان و حماية المواطنين، هو أول من يخرقها، واول من يكرس منطق الاستعباد و الاستغلال، و الأسوأ من ذلك يجعل الفعل الاحساني كافيا وبديلا عن الاجراء القانوني، وبوع أو غير وعي، يتناقض والمؤسسة التي ينتمي لها ، سواء كانت مؤسسة لحماية الشغل أو حقوق الانسان، وبالتالي هي ثقافة حزبية تستبط الاحسان للمواطنين بدل حقوقهم و حمايتهم ضمن القانون

2- من يدعي النزاهة الاخلاقية، والقدوة ، هو من يهين و يستغل هذا الشعار، على أساس انه خطاب انتخابي لكسب الأصوات لا اقل ولا أكثر من ذلك، وأن استشهادهم ضد خصومهم في ثقافة الريع، هو مزايدة محضة، ل هم زعماء الريع ورسله.

3 – التفاف أعضاء الأحزاب للدفاع عن قادتهم ، دون استحضار أن الاصل هو الدفاع عن المواطنات والمواطنين، المظلومين والمقهورين والمهمشين، وبالتالي ظهرت مقولة الانتصار للحزب على حساب العدل والحق، وأنهم يرفعون السقف عاليا ، حين يتعلق الأمر بخصومهم، و ينحذر هذا السقف إلى أن يخر حين يتعلق الأمر بهم.

إن رقم الضمان الاجتماعي يختزل مضمونا انسانيا، وحقوقيا وهو من جملة الأرقام التي لن تلغي إحسان المغاربة وكرمهم، ولكن حتما ستجعلنا دولة تحترمها الدول، لانها تعامل المواطنين بمنطق الحقوق و الكرامة الإنسانية، و تقضي على منطق القبيلة و العبودية، وتجعل بعض الأحزاب لا تنسى نفسها وهي تزايد على المغاربة في خطاب البر، والنزاهة والشفافية وإنما تستحضر قوله تعالى “اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون

قد يهمك ايضا:

بنك المغرب يكشف عن ارتفاع مؤشّر "مازي" بنسبة 3.9 في المائة

فواتير الماء والكهرباء البؤرة التي ستفجر الاحتجاجات بعد الحجر الصحي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…
مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…
ياسر جلال يخوض تجربة كوميدية جديدة في دراما رمضان…
أشرف زكي يتقدم بشكوى رسمية ضد "أم جاسر" بعد…
ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…