الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
مصرف لبنان

بيروت - المغرب اليوم

تكهنت جهات اقتصادية أن يدخل لبنان أزمة سيولة نقدية في العملة المحلية، مما قد يدفع المصارف الوطنية لعمليات إغلاق جماعي، في بلد يعيش ظروفا استثنائية صعبة وأزمات اقتصادية متلاحقة.وتخطط بنوك لبنانية لإضراب على مدى يومين الأسبوع المقبل، احتجاجا على إجراءات قضائية استهدفت 7 بنوك رئيسية.وقالت جمعية مصارف لبنان إن الإضراب تحذيري ضد ما سمتها "تعسفية" بعض القرارات القضائية، في إشارة إلى أوامر تم بموجبها تجميد أصول 7 بنوك منذ 14 مارس، ومنع 6 من مسؤوليها التنفيذيين من السفر.

وأصيبت البنوك اللبنانية بالشلل منذ انهيار النظام المالي عام 2019 تحت وطأة الديون العامة الضخمة، الناجمة عن عقود من الفساد، مما أدى إلى حرمان المودعين من مدخراتهم.وشهد القطاع المصرفي في الساعات الماضية تحركا قضائيا لمأموري دائرة التنفيذ في بيروت إلى الفرع الرئيسي لمصرف "فرنسبنك" في العاصمة وفروعه، للمباشرة بإجراءات الحجز على موجودات فرعي المصرف وختمها بالشمع الأحمر، مما أثار تساؤلات حول صوابية هذا التحرك.وقبل أيام عقدت الجمعية العمومية الطارئة للمصارف اجتماعا استثنائيا أدى إلى إصدار بيان، جاء فيه أنه "لا يمكن للمصارف أن تبقى رغما عنها في مواجهة مع المودعين لأسباب لا تتحمل مسؤوليتها، ولا يمكن أن تتحمل نتائج سياسات مالية سابقة وتدابير مجحفة صادرة عن السلطات المختصة جعلتها كبش محرقة تجاه المودعين، ولا أن تكون ضحية مواقف شعبوية تصدر نتيجة تموضع سياسي، أو أن تتحمل تدابير غير قانونية صادرة بحقها".

وبينت الجمعية في بيانها أن "استمرار اتخاذ التدابير التعسفية وغير القانونية بحق المصارف يطيح القطاع المصرفي ومصالح المودعين، خصوصا في ضوء التداعيات السلبية لعلاقاتها مع المصارف المراسلة الأجنبية، كما أنها تشكل ضربة قاضية لما تبقى من الاقتصاد اللبناني"، مستنكرة "الإجراءات غير القانونية والممارسات التعسفية وحملات التشهير الصادرة عن العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية، والإجراءات القضائية غير القانونية والتعسفية التي يشوبها عيب تجاوز حد السلطة".

ونقل خبراء مصرفيون لموقع "سكاي نيوز عربية"، مخاوف من دخول لبنان أزمة سيولة نقدية بالعملة الوطنية، إلى جانب تصعيد استثنائي للنزاع المفتوح بين البنوك ومرجعيات قضائية مع توالي قرارات الحجز على الأموال.وعلم موقع "سكاي نيوز عربية" من مصادر مصرفية أن الأمر قد يصل إلى اتخاذ قرار بالإقفال الجماعي التحذيري، ومطالبة الحكومة ومصرف لبنان المركزي بالتدخل للتوافق على معالجة للأزمة.

وقال خبير المخاطر المصرفية في لبنان محمد فحيلي لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن "البعض في القطاع المصرفي يعيش وكان لدينا ودائع مصرفية بقيمة 170 مليار دولار والإنتاج المحلي في لبنان بين 55 و60 مليار دولار. هذا لم يعد صحيحا، وحاليا نعاني في لبنان انكماشا اقتصاديا حادا لدرجة أن الودائع هبطت لحدود 100 مليار دولار أو أقل، والناتج القومي تدنى إلى ما دون 20 مليار دولار سنويا، إضافة إلى أن ميزان المدفوعات صار سلبيا، والاستيراد تدنى من 22 مليار دولار إلى 7 مليارات دولار فقط، وذلك يشير إلى أن حاجة لبنان للسيولة التي تحافظ على العجلة الاقتصادية التي كانت تسير بالطريق الصحيح، قد تلاشت".

وأوضح فحيلي أن "التعاطي مع أي جرم يرتكبه مصرف أو أحد كبار المساهمين في المصارف يكون بأن يصدر حكم قضائي بالمصرف أو بكبار المساهمين، وعليه يتحول إلى هيئة تحقيق خاصة ضمن أحكام القانون، وتنظر الهيئة بالأسباب الموجبة لما وصف بالجرم، وترفع توصياتها للمجلس المركزي لمصرف لبنان، والمجلس بدوره يدرس الموضوع ومن ثم يتم رفعه إلى الهيئة المصرفية العليا وهي صاحبة الاختصاص لجهة إقفال أو إبقاء المصرف في الخدمة، فالاختصاص عند مصرف لبنان التي تعمل تحت مظلته كل المصارف".

وأضاف: "القضاء يصدر أحكاما شعبوية للأسف استجابة لأحد الكتل السياسية" في إشارة إلى التيار الوطني الحر حزب رئيس الجمهورية.ورأى فحيلي أن "ما هو متوفر في الوقت الحالي لدى السلطة النقدية كاف لتأمين السيولة التي يحتاجها الاقتصاد اللبناني بالليرة اللبنانية وبالدولار. منذ سنة وربما أكثر يعلن مصرف لبنان أن هناك ضغوطا تضخمية بسبب طباعة العملة، وقد اتخذ قرارا بتجفيف الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية لتخفيف الضغوط التضخمية، إلا أن الحرب الروسية على أوكرانيا فرضت ضغوطا تضخمية بسبب الصدمة السلبية للعرض، لأن المواد الأساسية لم تعد متوفرة وارتفعت أسعارها، وهذه الضغوط خلقت تضخما مما يعني أن الأوراق النقدية التي جمعها مصرف لبنان من السوق لتجفيف الكتلة النقدية لم يعد له علاقة بهذه الضغوط، إذ باستطاعته إعادة ضخها كي يمكن المستهلك اللبناني من الاستهلاك".

وشدد فحيلي على "ضرورة تفعيل الاستهلاك لإبقاء العجلة الاقتصادية في لبنان ميسرة"، وقال: "على مصرف لبنان إما الذهاب باتجاه ضخ سيولة أوراق نقدية، أو تفعيل العمل ببطاقات الدفع".ورأى أن "أي أزمة سيولة نقدية ستكون مفتعلة، أو بسبب تقاعس السلطة النقدية عن تأمين السيولة الواجبة، لأن مصرف لبنان يمكنه تأمينها للاقتصاد الوطني بسبب انكماش حجم الاقتصاد الكلي".وختم فحيلي بالقول: "ما كنا بحاجة له من سنتين اليوم نحن بحاجة إلى عُشره كي نحافظ على سير العجلة الاقتصادية، والمطلوب من مصرف لبنان إعادة النظر بقواعد الاشتباك بينه وبين المصارف وبينه وبين التجار، وتوسيع رقعة استعمال منصة صيرفة لجهة عدم حصرها بمبلغ نقدي مقابل مبلغ نقدي، لتشمل حسابات مصرفية مقابل حسابات مصرفية".

قد يهمك ايضاً

القاضية غادة عون تُصدر قراراً بمنع رياض سلامة من السفر

 

رئيس الحكومة اللبنانية يرفض النفوذ الايراني ويتمسّك بحاكم مصرف لبنان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…