الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الحكومة الروسية

موسكو - المغرب اليوم

وافقت الحكومة الروسية على مشروع قانون بتسهيلات ضريبية مشروعات الإنتاج النفطي في المنطقة القطبية، وذلك رغم إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق تجميد منح أي تسهيلات ضريبية للقطاع النفطي حتى نهاية العام الحالي.

وفي أعقاب اجتماع، الخميس، مع وزير المالية أنطون سيلوانوف، أعلن مسؤول حكومي الموافقة بشكل عام على مشروع قانون يمنح تسهيلات ضريبية للمشروعات الاستثمارية في المنطقة القطبية.

وتشمل تلك التسهيلات جميع المشروعات في المنطقة، مع حد أدنى من الاستثمارات بقيمة 10 ملايين روبل (156 ألف دولار تقريباً)، وتمثل الموافقة على مشروع القانون انتصار لشركة «روسنفت» التي بادرت في وقت سابق بطلب تلك التسهيلات لجذب استثمارات كبيرة في مشروعات إنتاجية ضخمة شمال روسيا.

وقال يوري تروتينيف نائب رئيس الحكومة الروسية، المفوض الرئاسي لشؤون منطقة أقصى شرق روسيا، في تصريحات، مساء أول من أمس (الخميس)، إن الحكومة الروسية وافقت على معايير التسهيلات الضريبية لمشروعات النفط والغاز في المنطقة القطبية، مشيراً إلى تبني «ضريبة دخل قطبية» جديدة تنص على تخفيض ضريبة إنتاج الخامات حتى «الصفر» لمدة 12 عاماً، اعتباراً من لحظة تحقيق مستوى إنتاج بمعدل 1 في المائة من الاحتياطي، بالنسبة للنفط، ومنذ لحظة تصدير أول شحنة من الغاز المسال، بالنسبة لمشروعات إنتاج الغاز المسال في القطب، وبعد ذلك تعود ضريبة إنتاج الخامات للارتفاع تدريجياً على مدار خمس سنوات.

وأكد أن التسهيلات الضريبية تشمل كذلك مشروعات تطوير الحقول البحرية الجديدة في القطب الشمالي، فضلاً عن مشروعات إنتاج الغاز المسال والبتروكيماويات، التي ستحصل على تخفيض ضريبة الإنتاج حتى 5 في المائة لمدة 15 عاماً، لافتاً إلى أن «ربحية المشروعات دون التسهيلات الضريبية تتراوح بين 10 و14 في المائة، ومع تطبيق التسهيلات ستزيد حتى 20 - 22 في المائة».

وتقدر الإيرادات التي ستفقدها الميزانية نتيجة تلك التسهيلات الضريبية بنحو 60 - 70 مليار روبل سنوياً (1 إلى 1.1 مليار دولار تقريباً)، على حد قول تروتينيف، الذي أوضح أن الميزانية ستخسر هذه الإيرادات مع سعر نفط 60 دولاراً للبرميل.

وقال مصدر مطلع لصحيفة «كوميرسانت» إن العمل بموجب التسهيلات الضريبية سيبدأ فقط عندما ترتفع أسعار النفط حتى معدل أعلى من المعتمد في الميزانية، أي أعلى من 42.2 دولار للبرميل، عام 2020. ونظراً لقانون الميزانية الذي ينص على ضخ عائدات النفط التي تزيد على سعر الميزانية إلى «صندوق الرفاه»، فإن الخسائر نتيجة التسهيلات الضريبة ستؤدي على الأرجح إلى تراجع حجم الأموال التي يتم ضخها في الصندوق، ولن تكون على حساب فقرات الدخل في الميزانية.

إلا أن تلك «الخسائر» ليست ذات قيمة، مقارنة بالنتائج الإيجابية التي يعوّل المسؤولون الروس على تحقيقيها نتيجة التسهيلات الضريبية للإنتاج النفطي.

وفي وقت سابق، قال وزير الطاقة ألكسندر نوفاك، إن وزارتي المالية والطاقة اتفقتا على سلسلة إجراءات تستهدف تدعيم تطوير موارد الطاقة في منطقة القطب الشمالي. وأضاف نوفاك أن الحكومة ستعقد اجتماعاً لمناقشة الإجراءات التي تتضمن إعفاءات ضريبية للحقول الجديدة ومشاريع الغاز الطبيعي المسال والإنتاج البحري.

وقبل ذلك، شدد نوفاك على ضرورة إصلاحات ضريبية للقطاع النفطي، لافتاً إلى أنها ستسهم في بدء الإنتاج من احتياطيات تبلغ نحو 10 مليارات طن، من حقول تعد حالياً غير مجدية اقتصادياً.

ويرى مراقبون أن المستفيد الرئيسي من تلك التسهيلات مشروعات «روسنفت» في الشمال، لا سيما مشروع «فوستوك أويل»، للربط بين مجموعة من أكبر الحقول النفطية في إقليم كراسنويارسك على أطراف القطب الشمالي، وتشكيل مجمع إنتاجي ضخم على أساسها.

ويمكن القول إن إيغر سيتشين، مدير «روسنفت»، كان المحرك الرئيسي، وصاحب مبادرة منح تسهيلات ضريبية للإنتاج النفطي في المنطقة القطبية، وذلك حين وجه رسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في يوليو (تموز) الماضي، طلب فيها بتقديم تسهيلات ضريبية للشركات النفطية بقيمة 2.6 تريليون روبل (أكثر من 30 مليار دولار) لمدة 30 عاماً، قال إنها ضرورية لدعم الإنتاج في المنطقة القطبية، وجذب استثمارات تتراوح ما بين 5 و8.5 تريليون روبل، وفق تقديراته.

ويركز سيتشين بصورة خاصة على تسهيلات لمشروع «فوستوك أويل» الذي قال إن إنتاجه قد يصل بعد بدء التنفيذ حتى 100 مليون طن من النفط سنوياً، مشيراً إلى أن المشروع يتضمن كذلك مد 5500 كلم من شبكات أنابيب النفط، وافتتاح مطارات وميناء بحري للنقل التجاري، وغيره من بنى تحتية. ودعا سيتشين الرئيس الروسي في رسالته إلى دعم مشروع القانون الخاص بتطوير المنطقة القطبية، الذي ينص على «تسهيلات خاصة للمستثمرين».

وتشكل موافقة الحكومة على مشروع قانون الإصلاحات الضريبية للإنتاج النفطي في القطب الشمالي، خطوة أولى نحو تحقيق مطالب سيتشين، إلا أن قيمة التسهيلات وفق القانون أقل قليلاً من 2.1 تريليون روبل، وفق ما أكد تروتينيف.

وتبحث «روسنفت» حالياً إمكانية المشاركة في مشروع «فوستوك أويل» مع عدد من دول منطقة آسيا - المحيط الهادئ، ودول عربية وأوروبية. وعبرت الهند عن اهتمامها بالاستثمار في المشروع.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…
أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…