الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد في تونس

تونس - المغرب اليوم

حذّر عدد من الخبراء والمختصين التونسيين في المجالين الاقتصادي والمالي من خطورة الارتفاع المتواصل للمديونية ومن سوء إدارة الأزمة الاقتصادية في تونس، في ظل تراجع معظم المؤشرات الاقتصادية الذي يترجمه انزلاق الدينار التونسي (العملة المحلية) ومواصلة نسبة التضخم المراوحة حول 7%، علاوة على انهيار القدرة الشرائية لمعظم الفئات الاجتماعية التونسية.

ووجه الخبراء في ندوة احتضنتها العاصمة التونسية، وخُصصت لتناول مشاكل مديونية الاقتصاد التونسي، انتقادات حادة إلى الحكومة بسبب «سياستها الفاشلة في إدارة الأزمة الاقتصادية»، على حد تعبيرهم.
كانت نسبة المديونية قبل سنة 2011 في حدود 40% من الناتج الإجمالي المحلي، لترتفع إلى نحو 77% العام الماضي، وهو «رقم مخيف» على حد تعبير معز الجودي الخبير المالي التونسي، خصوصا أن هذه التمويلات لم توجَّه نحو إنجاز مشاريع تنمية وخلق فرص عمل للعاطلين، بل خُصصت لدعم ميزانية الدولة.

وأبرز لسعد الذوادي الخبير الجبائي التونسي، أن ظاهرة المديونية مرتبطة بالعديد من العناصر، من بينها ارتفاع حجم التهرب الجبائي (الضريبي)، علاوة على وجود ثغرات قانونية يستغلها متهمون بتبييض الأموال ومرتكبي الجرائم الجبائية لصالحهم على حساب مداخيل الدولة، على حد تعبيره.

  أقرأ أيضا :

معدلات البطالة تشهد ارتفاعًا في تركيا في ظل تراجع الاقتصاد المحلي

ووفق عدد من خبراء الاقتصاد في تونس، فإن نسبة الدين الخارجي توازي نسبة 94% من الناتج المحلي الخام، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل هذا الرقم إلى 104%، كما أن نسبة المديونية العمومية ستصل إلى حدود 83% مع نهاية السنة الحالية 2019، وهي «أرقام مفزعة» على حد قولهم.

ويفسر خبراء في الاقتصاد والمالية هذا الحجم الثقيل من الديون الخارجية بحاجة الاقتصاد التونسي بعد 2011 إلى تمويلات خارجية؛ توظّف وفق المتابعين للوضع الاقتصادي الداخلي في معظمها لتسديد الديون وأعبائها المختلفة، وذلك في ظل تراجع عائدات القطاع السياحي وتذبذب الصادرات، خصوصاً تصدير مادة الفوسفات، وهو ما يجعل السلطات التونسية تسعى إلى المحافظة على استقرار الدولة ومحاولة جلب الاستثمارات وتهيئة الظروف المناسبة لضمان ثقة المستثمرين الأجانب لما يوفرونه من عملة صعبة، في انتظار مشاريع تنموية تستقطب الشباب العاطل وتقضي على جزء من التفاوت بين الجهات.

يذكر أن أهم المؤشرات الاقتصادية التونسية لا تزال هشّة، فالعجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من السنة الحالية بلغ 9.7 مليار دينار تونسي (نحو 3.2 مليار دولار)، فيما قُدِّر عجز ميزان المدفوعات بنحو 4.7% من الناتج الإجمالي، مما يعني الحاجة المتزايدة إلى التداين الخارجي الذي ارتفع إلى أكثر من 77% نهاية السنة الماضية، كما أن نسبة التضخم بقيت في مستوى 7%، وما زال معدل الاستثمار الأجنبي بعيداً عن المعدلات التي من شأنها أن تعزز مخزون العملة الصعبة، حيث لم تصل قيمة الاستثمار الأجنبي مع نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي إلا إلى حدود 1.3 مليارات دينار تونسي (نحو 433 مليون دولار) وهو رقم دون المأمول.

وخلال مخطط التنمية الاقتصادية الممتد من 2016 إلى 2020، أكدت السلطات التونسية حاجتها إلى نحو 20 مليار دولار من التمويلات للنهوض بمؤشرات الاقتصاد المحلي واستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير فرص عمل لأكثر من 630 ألف عاطل عن العمل.

وقد يهمك أيضاً :

أوروبا ترشح جورجيفا لأعلى منصب في صندوق النقد الدولي

مستشار الحريري ينفي توصية صندوق النقد الدولي بـ"تحرير الليرة"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…