الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي-

واشنطن ـ المغرب اليوم

يتطلع المتداولون والمستثمرون إلى خفض أسعار الفائدة العالمية، بالإضافة إلى الانتخابات الأميركية المتوترة لإخراج أسواق العملات العالمية من أطول فترة ركود لها منذ ما يقرب من 4 سنوات.فقد أدت حالة الجمود التي سيطرت على أكبر المصارف المركزية العالمية في الأشهر الأخيرة إلى انخفاض كبير في مقاييس التقلب التاريخي والمتوقع - أي مدى تحرك الأسعار على مدار فترة زمنية محددة. وقد حرم هذا الانخفاض متداولي العملات الأجنبية من التحركات المتباينة بين عوائد السندات الإقليمية التي كانوا يعتمدون عليها بشكل كبير.

على سبيل المثال، يعد مؤشر تقلب العملات الضمني الذي يتابعه بنك «دويتشه» من كثب بالقرب من أدنى مستوياته في عامين، وهو ليس ببعيد عن مستويات ما قبل الجائحة.وقال رئيس قسم العملات الأجنبية العالمية في «أموندي»، أكبر شركة لإدارة الأصول في أوروبا، أندرياس كونيغ: «لم تشهد سوق العملات الأجنبية النشاط المرجو حتى الآن هذا العام». وأضاف: «ترتفع وتنخفض عوائد سندات الخزانة الأميركية، وجميع السندات الأخرى تحذو حذوها، وبالتالي لا نرى أي تغيير في الفوارق».وتابع: «من سيخفض أسعار الفائدة أولاً وإلى أي مدى... وبعد ذلك، الانتخابات الأميركية، ستكون هي الأحداث المحركة لسوق العملات الأجنبية والأحداث الاقتصادية الكلية الكبرى».

وعلى صعيد متصل، بدأت المصارف المركزية تتحرك ببطء. وكان المصرف الوطني السويسري في مارس (آذار) أول بنك مركزي رئيسي يقوم بخفض تكاليف الاقتراض خلال هذه الدورة. ومن المتوقع أن يحذو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والمصرف المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا حذوه في وقت لاحق من هذا العام.

وعلى الرغم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في الآونة الأخيرة، وذلك بسبب تقليص المستثمرين الرهانات على خفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي بعد صدور بيانات أقوى من المتوقع، فإن عوائد سندات منطقة اليورو قد حذت حذوها إلى حد كبير.

وقال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية العالمية في بنك «جيه بي مورغان» الخاص، صمويل زيف: «ما سيؤدي إلى تقلب حقيقي هو ازدياد التباين بين المصارف المركزية». ومع ذلك، أشار إلى أن هذا غير محتمل في النصف الأول من العام؛ حيث يسير التضخم في أوروبا والولايات المتحدة على مسار متشابه إلى حد كبير.

ويلوح دونالد ترمب في الأفق أيضاً؛ حيث طرح في العام الماضي فكرة فرض تعريفة جمركية على الواردات العالمية بنسبة 10 في المائة إذا عاد الرئيس الأميركي السابق إلى البيت الأبيض، وأضاف في فبراير (شباط) أنه يمكن أن يفرض رسوماً بنسبة 60 في المائة أو أكثر على البضائع الصينية.وقال الرئيس العالمي لاستراتيجية الصرف الأجنبي في «باركليز» ثيموس فيوتاكيس: «الرسوم الجمركية والضرائب الإضافية تعني أن الدولار قد يصبح أقوى»، مضيفاً أن اليورو واليوان الصيني سيعانيان على الأرجح.

ويعتقد باركليز أن الدولار قد يرتفع بنسبة 3 في المائة على خلفية الرسوم الجمركية إذا حصل ترمب على فترة ولاية ثانية، حتى إنه قال إن اليورو قد ينخفض إلى مستوى التعادل مع العملة الأميركية.ويبدو أن ترمب وجو بايدن متقاربان حالياً، ما يشير إلى زيادة التقلبات في سوق العملات العالمية البالغة 7.5 تريليون دولار يومياً مع تقلب استطلاعات الرأي في الفترة التي تسبق انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال استراتيجي تقلب العملات الأجنبية في بنك «باري با» أوليفر برينان: «الخيارات التي تسمح للمستثمرين بالمراهنة على أسعار العملات تشير إلى أن المتداولين يستعدون لتحركات في البيزو المكسيكي والزلوتي البولندي واليوان التي انهارت جميعها بعد فوز ترمب في عام 2016».

وأضاف: «يتميز نطاق التقلب لهذه العملات الثلاث، خلال فترة 9 أشهر إلى سنة، بارتفاع ملحوظ. ونلاحظ حالياً انخفاضاً نسبياً في التقلبات».وتابع: «إذا نظرت إلى أي عملة، فهناك تقلب ملحوظ حول انتخابات نوفمبر، لكن التقلب كبير جداً في هذه العملات الثلاث».وعلى الرغم من انخفاض التقلب حالياً، فإنه يحد من الفرص المتاحة للتداول.

وقال مدير المحفظة الكبير في «كاندريام» جيمي نيفن: «بالنظر إلى المخاطر التي نتعامل معها اليوم، نخصص نسبة أقل بكثير من المتوسط طويل الأجل للعملات الأجنبية».
وهذا ينطبق بشكل خاص على بعض أزواج العملات. على سبيل المثال، قال استراتيجي في «نومورا» يوسوكي مييايري: «التداول على زوج اليورو/الجنيه الإسترليني لا يستحق العناء في الوقت الحالي. إن تقلب هذا الزوج من العملات في أدنى مستوياته منذ عام 2006».

ومع ذلك، هناك مؤشرات على أن تحركات أسعار الفائدة بدأت تؤدي إلى تقلبات ملحوظة في أسعار العملات.
ورفع بنك اليابان أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ 17 عاماً في مارس، لكن هذا لم يمنع الين من الانخفاض إلى أدنى مستوى له تقريباً منذ عام 1990 حيث أدرك المتداولون أن تكاليف الاقتراض اليابانية ستظل بالقرب من الصفر.

وقال خبراء استراتيجيون إن ذلك أدى إلى تقلبات في عملات منطقة آسيا بما في ذلك اليوان الصيني، مما يوضح كيف يمكن لتقلبات منطقة واحدة أن تتردد عبر السوق.
ويمكن أن يوفر التدخل المباشر من قبل السلطات اليابانية لدعم عملتها صدمة أخرى للسوق.
وفي أوروبا، ساعد خفض أسعار الفائدة في سويسرا اليورو على تحقيق أكبر مكسب ربع سنوي مقابل الفرنك منذ إنشاء العملة الموحدة.
وفي الوقت نفسه، يحاول المستثمرون الاستفادة قدر الإمكان من الوضع الحالي.

وقال الشريك الرئيس للدخل الثابت في «كارميناك» غيوم ريغيد: «إذا كانت التقلبات منخفضة، فإننا نجد صفقات التجارة المحمولة جذابة بشكل خاص»، في إشارة إلى الصفقات التي يقترض فيها المستثمرون بعملة ذات أسعار فائدة منخفضة لشراء عملات ذات عائد أعلى.
وأضاف أن التقلب المنخفض يجعل من الأرخص أيضاً التحوط في محفظة الأسهم أو السندات.وقال زيف: «كانت هناك أوقات أسوأ. على الأقل لدينا بيئة منخفضة التقلب، ولكن لا تزال هناك صفقات تداول محمولة. إن انخفاض التقلب مع انخفاض شديد في أسعار الفائدة... هو أسوأ بكثير».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بوتين والانتخابات الأميركية وحرب أوكرانيا!

العملات الآسيوية مستقرة قبل المزيد من إشارات الاحتياطي الفيدرالي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استقرار الين الياباني وارتفاع الدولارِ الأميركيِ وسط مخاوف من…
ارتفاع أسعار الذهب بعد هبوطه لأدنى مستوى في شهر…
بريطانيا تعلن المساهمة في قرض أوروبي ضخم لدعم أوكرانيا…
سبع دول في أوبك+ تقرر زيادة إنتاج النفط في…
يونس السكوري يكشف عن تعديلات جديدة تُنصف مفتشي الشغل…

اخر الاخبار

بوادر انفراج في هرمز وسط تمسك واشنطن بخطوطها الحمراء
إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ…
إيران تدرس فرض رسوم عبور على السفن في مضيق…
ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…