الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
البنك المركزي الأميركي

واشنطن - المغرب اليوم

ستضمن قوة الاقتصاد الأميركي رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الأربعاء، في ختام اجتماع الاحتياطي الفيدرالي "البنك المركزي الأميركي" ولكن ستؤدي المخاوف بشأن الاسواقالناشئة والتجارة إلى تباطؤ مسار تشديد الاحتياطي الفيدرالي في العام المقبل.

ويتوقّع  أن ترفع لجنة السوق المفتوحة للبنك الفائدة بمقدار 25 نقطة مئوية، وهو توقّع شبه عالمي، بخاصة أنه لا توجد شكوك بشأن قوة النمو، حيث تشير مؤشرات إلى تسارع النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة في الربع الثالث من العام الجاري، بعد أن توسّع الاقتصاد بمعدل سنوي ممتاز بلغ 4.2 في المائة في الربع الثاني من 2018 بالإضافة إلى معدلات التضخم التي تقع عند هدف الفيدرالي البالغ 2 في المائة، وتحسّن الأجور ومعدل البطالة الذي وصل إلى أدنى مستوى له في 18 عامًا، مع استمرار ارتفاع أسعار الأصول، كل هذا يشير إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية.

و نرى توسعًا في أسباب زيادة أسعار الفائدة، مع تحذير إريك روزنغرين رئيس الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، من ضرورة تشديد السياسة النقدية من منظور الاستقرار المالي، فيما يشعر آخرون بالقلق من أن تكاليف الاقتراض المنخفضة على نحو غير مناسب قد تكون السبب وراء الإفراط في المخاطرة، والذي يزيد المشكلات في الاقتصاد الأميركي في المستقبل.

و توقّع خبراء ,خلال استطلاع أجرته "الشرق الأوسط"، أن ترفع الفائدة هذا الأسبوع وآخر شهر ديسمبر /كانون الأول المقبل، لكن الأسواق ستراقب عن كثب الحصول على تلميحات حول خطط الاحتياطي للعام المقبل.

و لا يبدو الاحتياطي الفيدرالي قلقًا بشكل خاص إزاء تصاعد وتيرة الحرب التجارية، فالوضع المحلي قوي بشكل واضح، ولا شك أن الاحتياطي يحتاج أن يرى بعض التأثير من التوترات التجارية على أرض الواقع قبل تغير مساره، أما بالنسبة لتهديد التضخم، و أشارت "الشرق الأوسط" في تقارير سابقة إلى أنه حتى في أسوأ السيناريوهات؛ إذا خضعت جميع الواردات الصينية لتعريفة 25 في المائة على الفور وتم تمريرها بشكل مباشر للمستهلكين، فإنها لن تؤدي إلى رفع التضخم الرئيسي بمقدار نقطة مئوية واحدة فقط, فيما يرجّح أن العوامل المحيطة تحد من هذا الارتفاع إلى 0.4 نقطة مئوية.

ويُستبعد أن يؤدي الصراع في الأسواق الناشئة لردع الاحتياطي الفيدرالي عن سياسته، ففي ظل وجود الرؤساء السابقين للاحتياطي، على شاكلة آلان غرينسبان وبن برنانكي وجانيت يلين، كانت أعينهم تنصب على الخارج كما في الداخل؛ لكن جيريم باول يركّز بشكل أكبر على الوضع الداخلي للاقتصاد الأميركي، ففي وقت سابق هذا العام تجاهل الآثار الدولية المترتبة على ارتفاع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة قائلًا إن "دور السياسة النقدية الأميركية مبالغ فيه في كثير من الأحيان".

ويبدو أنه لا يمكن للاحتياطي الفيدرالي معالجة التحديات الأساسية التي تواجه الكثير من اقتصادات الأسواق الناشئة، لكن الدولار القوي وارتفاع تكاليف الاقتراض في الولايات المتحدة لن يساعدا بالتأكيد في وضعهم الحالي. وسيواصل مجلس الاتحادي الفيدرالي وصف سياسته النقدية بأنها "ملائمة"، مما يضمن زيادات تدريجية أخرى في أسعار الفائدة، وربما كذلك تعديل آخر لتوقعات الناتج المحلي الصادرة في يونيو /حزيران الماضي، ومن المتوقع أن يرفع الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة مئوية ثلاث مرات العام المقبل.

 ويكون من غير المحتمل أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعيدًا بهذا القرار، بعد أن ذكر في وقت سابق هذا العام بأنه "غير سعيد" بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، وبالنظر إلى اقتراب موعد الانتخابات النصفية للكونغرس في شهر نوفمبر /تشرين الثاني المقبل، فيمكن أن يعبر ترمب عن غصبه مرة أخرى بعد الارتفاع المتوقع هذا الأسبوع، على الرغم من قوة الاقتصاد الأميركي وتصميم المركزي للدفاع عن استقلاله.

و يواجه الاقتصاد الأميركي مزيدًا من الرياح المعاكسة مع اقتراب العام القادم، فلن تتكرر الحوافز المالية الضخمة للتخفيضات الضريبية وزيادة الإنفاق الفيدرالي على شاكلة هذا العام، وسوف يتلاشى تدريجيا الدعم المقدم من هذا التحفيز، فضلا عن الشروط المالية الأكثر تشددا في صورة تكاليف الاقتراض الأعلى في الولايات المتحدة والدولار القوي؛ وكلها عوامل ستعمل على كبح النمو... ثم هناك التوتر من الحرب التجارية والتي ستؤثر - على المدى المتوسط - على سلاسل الإمدادات وزيادة أعباء تكلفة ممارسة الأعمال داخليًا، في حين أن ضعف الأسواق الناشئة يمكن أن يبدأ في فرض مزيد من الضغط على النشاط الاقتصادي عالميا، وهو الأمر الذي سيساعد في تخفيف الضغوط التضخمية على المدى المتوسط.

ولا يعني كل هذا أن الاقتصاد الأميركي مهدد بمخاطر تباطؤ حاد، فلا يزال من المتوقع أن الاقتصاد سيتوسع بنسبة 2.3 في المائة في العام المقبل، مقابل 2.9 في المائة العام الجاري، لكن لن تكون مفاجئة إذا قرر الفيدرالي انتهاج وتيرة أبطأ في رفع معدلات الفائدة في 2019 بعد الرفع أربع مرات في 2018.

ويرى الخبراء أنه من الأفضل أن يقوم الفيدرالي برفع الفائدة مرتين العام المقبل، بخاصة في الربعين الأول والثالث من 2019. 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية
ارتفاع أسعار الشوكولاتة بنسبة 14% في الولايات المتحدة رغم…
صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار النمو الاقتصادي بالمغرب في…
النفط يتجه إلى الهبوط في الأسواق العالمية وسط مخاوف…
صحراء بيوضة في السودان قد تتحول إلى منجم معادن…

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

أضخم مشروع للطاقة الشمسية على الأسطح ينطلق بمبادرة مغربية…
ترامب يقترح رفع إنفاق الدفاع لعام 2027 إلى تريليون…
قرار مغربي بحظر تصدير نوع من السمك للسيطرة على…
وزيرة الإسكان المغربية تكشف عن إحداث تمثيليات للوكالات الجهوية…
مزور يؤكد أن السيادة محور السياسة الصناعية الجديدة وبناء…