الرباط - المغرب اليوم
جدد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التذكير بأنه سبق وأن نبه منذ 10 سنوات، بأن السوق المغربية للبترول، دخلت في اختلال بنيوي منذ إسكات مصفاة المحمدية مواجهتها بالتصفية القضائية والتفرج على هلاكها.
وأضاف اليماني، في تصريح ، أنه تأكد اليوم قوة ومتانة كل ما نبهنا إليه سابقا، حيث “أقر مجلس المنافسة، بأن هناك مخالفات لقانون المنافسة وحرية الأسعار في التفاهم حول أسعار المحروقات”، مردفا: “وها هو الواقع الذي لا يرتفع، يؤكد اليوم بأننا أمام مشاكل حقيقية في المخزون الوطني من المواد البترولية”.
وتساءل اليماني، “هل فهم الجميع الدرس، حتى تتكاثف الجهود لتعزيز السيادة الطاقية للبلاد، بعيدا عن تضارب المصالح وبإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات”، مشددا على ضرورة “حسم ملف شركة سامير، والشروع في استغلال طاقاتها التكريرية والتخزينية، قبل السقوط في الخطيئة الكبرى”.
وكانت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، قد كشفت عن نفاذ المحروقات في عدد من محطات التوزيع بالمغرب، وذلك تزامنا مع صعوبة ولوج البواخر من أجل التفريغ بسبب ارتفاع علو الأمواج جراء الظروف المناخية الصعبة بالمملكة.
وأكدت التامني في سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن عدم تمكن البواخر المحملة بالمحروقات من تفريغ حمولتها بموانئ مدن الجرف الأصفر والمحمدية وطنجة، أفضى إلى نفاذ هذه المواد الحيوية من محطات التوزيع بعدد من مدن المملكة.
وطالبت برلمانية “الرسالة” الوزيرة بالكشف عن الوضعية الحقيقية للمخزونات الفعلية من مادة الغازوال والبنزين والبوتان، مع توضيح الإجراءات المزمع اتخاذها لتجاوز هذه الوضعية، لا سيما بعد الاعتماد على الواردات الصافية فقط.
كما انتقدت التامني استمرار تجاهل المطالب الداعية إلى إعادة تشغيل مصفاة سامير لتعزيز المخزون الوطني والحد من الأسعار الفاحشة التي تعرفها المحروقات.
وفي تفاعلها مع تساؤلات التامني، أصدرت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، بيانا رسميا أكدت فيه أن الوضعية الحالية بخصوص ضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية متحكم فيها ومستقرة، بفضل الإجراءات الاستباقية التي تم اتخاذها بتنسيق مع الفاعلين في قطاع المحروقات، لتوفير مخزونات لتغطية حاجيات السوق الوطنية، وذلك في ظل الظروف المناخية الاستثنائية التي تشهدها المملكة منذ عدة أسابيع.
وأبرزت الوزارة، أنها عبأت، في ظل هذه الظروف التي أثرت على نشاط بعض موانئ المملكة، كل الفاعلين العموميين والخواص في إطار الجهود الرامية إلى ضمان التزويد المنتظم بالمواد البترولية لتجاوز الصعوبات التي تحول دون تفريغ بعض السفن المحملة بالمواد الطاقية بما فيها البترولية.
وأضاف المصدر ذاته، أن الوزارة تتابع عن كثب، بتنسيق مع كافة المهنيين، مستوى المخزون وحمولة السفن داخل الموانئ والتي توجد في انتظار التفريغ، حيث يبلغ مستوى المخزون الوطني أكثر من 617 ألف طن من المواد البترولية، مما سيمكن من سد حاجيات السوق الوطنية في انتظار تفريغ السفن البترولية التي تحمل على متنها أكثر من مليون طن إضافية من هذه المواد.
وتابع بأنه تم كذلك جرد المنشآت أو محطات بيع الوقود التي تم إغلاقها مؤقتا على مستوى بعض المناطق المتضررة من الفيضانات لتفادي أي خطر على البيئة وسلامة المحيط، لافتا إلى أهمية مواصلة التنسيق الدائم والتكافل بين مختلف المتدخلين، وتعزيز آليات اليقظة والمتابعة لضمان استمرارية التزويد بجميع مناطق المملكة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
المغرب يعلن تخفيض أسعار المحروقات قبيل بداية السنة الميلادية الجديدة