الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الوزير المتنتدب لدى وزير الداخلية المغربي نور الدين بوطيب

الرباط - المغرب اليوم

كشف الوزير المتنتدب لدى وزير الداخلية المغربي، نور الدين بوطيب  بالصخيرات ، خلال أشغال المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، أن إصلاح النظام الضريبي شكل على الدوام واحدا من التحديات الكبيرة التي يتعين رفعها، مؤكدًا في كلمة خلال افتتاح المناظرة التي تنظم تحت شعار “العدالة الجبائية”، أن الضريبة الوطنية والرسوم شبه الضريبية والضريبة المحلية، كانت منذ الاستقلال موضوع إصلاحات متتالية، وذلك بسبب إكراهات مرتبطة بالموازنة، وكذا لاعتبارات اقتصادية واجتماعية".

كما أبرز حجم التحديات التي تواجه المشاركين في هذا الحدث، والتي تتمحور حول عدة قضايا، من ضمنها على الخصوص التقليص من الفوارق بين الطبقات الإجتماعية، والتقليص من الفوارق المجالية ، والحد من البطالة وسط الشباب، وبلوغ الاهداف الاقتصادية المحددة مثل تشجيع الاستثمار وتوطيد الاقتصاد الوطني.

وأضاف بوطيب، بالسعي لتحقيق توازن مالي واستدامة في الموازنة عبر عقلنة الخيارات المالية، مثل الحفاظ على هامش للمناورة المالية بشكل يكفي للوفاء بالتزامات المالية العمومية، مؤكدا على أهمية اعتماد ميثاق جديد للاتمركز بهدف تسهيل تنزيل خيار الجهوية الموسعة وتعميق اللامركزية وتحديد السياسات العمومية على مستوى المجال الترابي.

وتابع أن المغرب “وضع إصلاح اللامركزية في صلب مختلف ديناميات الإصلاح والهيكلة وذلك بالخصوص من خلال النهوض بالموارد البشرية والمالية للجماعات الترابية”، مشيرا إلى أن تعبئة الموارد بصفة عامة، والموارد الخاصة على وجه التحديد، تعتبر وسيلة مهمة في التغييرات القانوينة والمؤسساتية المتعلقة باللامركزية.

وأوضح أن هذه التغييرات المؤسساتية كانت سببا في التوجهات والاختصاصات الجديدة للجماعات الترابيىة والتي أدت إلى سقف جديد للاحتياجات المالية وخاصة الاستثمارات ذات الطابع الحضري التي تتطلب نحو 320 مليار درهم بالنسبة للسنوات العشر المقبلة، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات تهم البنيات التحيتية والتجهيزات العمومية (215 مليار درهم) والحركية (58 مليار درهم) والتطهير السائل (47 مليار درهم)، لافتا إلى أن كلفة برامج تتنمية الجهات تقدر ب 411 مليار درهم فيما تساهم الجماعات الترابية ب 20 مليار درهم في صناديق الحد من الكوارث والقضاء على الفوارق في العالم القروي والمناطق الجبلية.

وأوضح أن تأمين هذه الاعتمادات يتم من خلال موارد متنوعة للتمويل خصوصا الموارد الجبائية والاقتراض ومساهمات الدولة والشراكة بين القطاعين العام والخاص ، مسجلا أنه يتعين على الجماعات الترابية أن تتوفر على نظام ضريبي جيد ، وعلى إمكانيات ملائمة للاقتراض، فضلا على إطار موسع للشراكة يمكنها من تعبئىة مساهماتها من أجل تفعيل مختلف البرامج التي يتم تسطيرها.

كما تطرق بوطيب للنظام الضريبي الجاري به العمل حاليا ، واستعرض بعضا من جوانبه والنقائص التي تشوبه، مبينا أن هذا النظام يتكون من مجموعة من الضرائب المختلفة تحكمها قواعد مختلفة، موضحًا أن النقاشات التي تتم بمناسبة هذه المناظرة أكدت على ضرورة بلورة رؤية واضحة بخصوص موضوع الإصلاح الجبائي المحلي ووضعها في إطار السياسات الإجتماعية والاقتصادية الشاملة.

وأبرز أن "مختلف مقترحاتنا حددت بشكل واضح أولويات مختلف الشركاء فيما يخص توطيد العدالة الضريبية ، واعتبار النظام الضريبي بمثابة محرك للتنمية السوسيو اقتصادية الارادية والمستدامة، وتقوية علاقة الشراكة والثقة بين الادارة الضريبية ودافع الضريبة"، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات مكنت كذلك من تحديد عدد من الأفكار والمقترحات الهامة الكفيلة ببلورة نظام ضريبي محلي جديد ومرن، يسمح بضمان مردود ضريبي يساهم في تمويل متطلبات التنمية المحلية، فضلا عن كونه يضمن تنافسية اقتصادية جيدة ويشكل دعامة حقيقية للمقاولات الوطنية وتشجيعا للاستثمار العمومي  والخاص ويفضي إلى عدالة جبائية جيدة.

ويتعلق الامر كذلك يضيف الوزير، بصياغة نص قانوني بسيط ، والتحكم في العبء الضريبي من خلال توسيع القاعدة الضريبية والتوزيع العادل للضريبة وكذلك تنسيق النظام الضريبي مع الإطار المالي للدولة ومع البيئة الاقتصادية والاجتماعية بشكل عام، خلص إلى أن إصلاح نظام الضريبة المحلية يهدف إلى إقرار ضريبة مبسطة ، تكون قواعدها في المتناول وتمكن من إرساء مستوى من الثقة بين دافع الضريبة والادارة الضريبية.

وتنعقد أشغال هذه المناظرة، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والمتواصلة حتى يوم غد السبت، في سياق التفكير القائم من أجل بلورة نموذج تنموي جديد أكثر شمولية ودينامية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والترابي والبيئي، حيث تتوخى هذه المناظرة أيضا تحديد معالم نظام جبائي وطني جديد يكون أكثر إنصافا وتنافسية وأفضل أداء يستوعب المبادئ العالمية للحكامة الجيدة، وذلك في إطار تفكير جماعي ومقاربة تشاورية، وستتوج أشغال المناظرة بصياغة مشروع قانون-إطار يرسي برمجة زمنية لمختلف مراحل إصلاح النظام الجبائي الوطني.

قد يهمك ايضا :

السلع المقلدة لا تحتكم إلى النظام الضريبي وتكلف الاقتصاد أموالًا طائلة

حزب التقدم والاشتراكية يكشف تفاصيل عن أزمة النظام الضريبي المغربي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية
ارتفاع أسعار الشوكولاتة بنسبة 14% في الولايات المتحدة رغم…
صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار النمو الاقتصادي بالمغرب في…
النفط يتجه إلى الهبوط في الأسواق العالمية وسط مخاوف…

اخر الاخبار

نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

مطارات المغرب تسجل 36.3 مليون مسافر خلال 2025 بنمو…
الأمم المتحدة تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.7%…
أضخم مشروع للطاقة الشمسية على الأسطح ينطلق بمبادرة مغربية…
ترامب يقترح رفع إنفاق الدفاع لعام 2027 إلى تريليون…
قرار مغربي بحظر تصدير نوع من السمك للسيطرة على…