الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الاقتصاد الروسي

القاهرة -المغرب اليوم

حدّدت الحكومة الروسية حصة العمالة المهاجرة في الاقتصاد الروسي، وذلك بغية تنظيم السوق وضمان توفير فرص عمل للمواطنين، بينما يبقى الهدف الأهم التعويض عن نقصٍ بالأيدي العاملة المحلية، نتيجة تراجع مستمر في عدد سكان روسيا، قد لا يتوقف حتى عام 2023 وفق توقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية، التي تعلق الآمال على الانتقال إلى مرحلة "النمو السكاني" عام 2024 بما في ذلك بفضل الهجرة إلى روسيا.

وعلى الرغم من تسهيلات لافتة اعتمدتها السلطات الروسية لجذب الأيدي العاملة وذوي الخبرات، فإن سوق العمل الروسية تبقى عُرضة لعجز بالأيدي العاملة، على خلفية تراجع تدفق "العمالة المهاجرة" من دول الجوار، بالتزامن مع تراجع أعداد المواطنين الروس في سن العمل.

الحكومة المغربية تُعلن عن بلوغ العمل على "تسقيف أسعار المحروقات" مرحلة متقدمة

وأصدرت الحكومة الروسية مطلع الأسبوع قرارًا، نشرته على موقعها الرسمي، تحدد فيه حصة "العمالة المهاجرة" في شتى مجالات العمل والإنتاج في السوق الروسية. وجاء في نص القرار: "تم تحديد الحصة المسموح بها للعاملين الأجانب في مجالات محددة من النشاط الاقتصادي عام 2020"، على ألا تتجاوز أعدادهم 26% من إجمالي العاملين في قطاع النقل البري، ونقل الركاب، ونقل المنتجات والبضائع، و25% من العاملين في مجال الرياضة، و50% في مجال زراعة الخضراوات.

وللعام الثالث على التوالي، تبقى حصة العمال الأجانب المسموح بها في أعمال البناء هي الأكبر، بنسبة 80% من إجمالي العاملين في هذا المجال، في غالبية المناطق الروسية، باستثناء داغستان، التي يسمح القرار بألا تزيد حصة العمال الأجانب في أعمال البناء فيها على 50%، وفي الوقت ذاته قد تزيد حصتهم على 80% في مناطق أخرى، استثنتها الحكومة من الالتزام بتلك الحصة، وقالت إنها لا تشمل "جمهورية بورياتيا، ومقاطعة آمور، وموسكو"، وذلك بغية إتاحة الفرصة لجذب الأيدي العاملة إلى بورياتيا وآمور، اللتين تعانيان من تدني أعداد السكان، وشحٍّ بالأيدي العاملة، وتوفير الأيدي العاملة الضرورية بالنسبة إلى موسكو التي تنشط فيها مشروعات البناء بشكل كبير.

وبالتزامن مع نشر الحكومة نص قرارها بخصوص حصص العمالة المهاجرة، نشرت وكالة "تاس" بعض تفاصيل تقرير "توقعات التنمية الاجتماعية الاقتصادية لروسيا خلال 2020 - 2022"، الذي أعدته وزارة التنمية الاقتصادية، مرفقًا مع مشروع الموازنة للسنوات نفسها، وتشير فيه إلى أن "التدابير الرامية إلى خفض معدل الوفيات، وبخاصة بين السكان في سن العمل، ستساعد على خفض معدل الوفيات على أساس العمر، ولكن مع ذلك لن تكون قادرة على التعويض عن الوضع في مجال الولادات"، في إشارة إلى التراجع المستمر للولادات خلال السنوات الماضية.

ووفق تقارير دائرة الإحصاءات الفيدرالية الروسية تراجع عدد المواليد في روسيا عام 2017 بنسبة 10.7%، أو 11.5 مولود جديد لكل ألف مواطن، وهو أدنى مستوى خلال العقد الماضي، واستمر التراجع في عام 2018، حتى 10.9 مولود جديد لكل ألف مواطن، ولم يتحسن الوضع خلال النصف الأول من عام 2019، حيث تشير بيانات دائرة الإحصاء إلى انخفاض معدل الولادات بنسبة 8.14% مقارنةً بالنصف الأول من العام الماضي (2018). وفي توقعاتها الحالية المرفقة بمشروع الموازنة لفترة 2020 - 2022، تقول وزارة التنمية الاقتصادية إن "التراجع الطبيعي سيستمر حتى 2023. وفي عام 2024 ستتم ملاحظة نمو طبيعي على أعداد السكان"، وأضافت أن "زيادة أعداد السكان خلال 2020 - 2023 ستكون بصورة رئيسية على حساب زيادة تدفق المهاجرين إلى روسيا، ومع عام 2024 سيُلاحَظ نمو على أعداد السكان، بفضل تدفق المهاجرين وزيادة طبيعية (أي في الولادات)".

وتتوقع الوزارة أن يصل متوسط عدد سكان روسيا إلى 147.7 مليون عام 2020، منهم 82.5 مليون في سن العمل، مع زيادة تدفق المهاجرين حتى 440.7 ألف شخص. وفي عام 2024 تتوقع أن يرتفع عدد سكان روسيا حتى 148.7 مليون نسمة، منهم 85.3 مليون نسمة في سن العمل، مع نمو هجرة حتى 500.4 ألف مهاجر. ويحذّر خبراء من تعويل الحكومة الروسية على نمو الهجرة، لافتين إلى التغيرات التي شهدتها السنوات الماضية في هذا المجال. وفي تقرير نشره مطلع صيف العام الحالي، بعنوان "معايير التكامل"، كشف بنك التنمية الأوراسي عن تراجع اهتمام العمال في دول الجوار بالسوق الروسية، وعلى سبيل المثال تراجعت نسبة المواطنين الطاجيكيين الذين يفكرون بالحصول على فرصة عمل في روسيا من 53% عام 2015 حتى 37% عام 2017، والمولدافيين من 27% تراجعت حتى 17%، والقرغيزيين من 38% حتى 30%.

وحسب معطيات الأكاديمية الروسية للاقتصاد الوطني، لم يتجاوز عدد المهاجرين الوافدين إلى روسيا 124.9 ألف شخص عام 2018، وهو أدنى مستوى منذ 2005، ولم يكن كافيًا للتعويض عن التراجع الطبيعي على عدد سكان روسيا.

اقرا ايضا:

تقرير رسمي يكشف أن الطاقة النووية تتراجع في العالم وتهدد المناخ

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…
أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…