الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
العلم السعودي

الرياض ـ سعيد الغامدي

بينما ينطلق أكبر تجمع عربي صيني بالرياض، اليوم الأحد، توقع مشاركون توقيع عقود على مدى يومي المؤتمر تتجاوز الـ 40 مليار دولار، مشددين على أن بناء أمة موجهة نحو عصر جديد للطاقة، مدعومة باقتصاد متنوع يشمل التصنيع والعلوم والاتصالات وتكنولوجيا الطاقة الخضراء، سيكون عنوانا بارزا لتعزيز التعاون الاقتصادي الصناعي التكنولوجي الفضائي بين الصين والعرب، ومن شأن ذلك أن يرسم خريطة طريق من الرياض تعظم التصنيع والعلوم والاتصالات والتكنولوجيا الخضراء.

وقال إيريك فانغ رئيس «المركز الوطني للتنمية المستدامة» (إن سي إس دي) في العاصمة الأميركية واشنطن، «إن القيادة السعودية اتخذت خطوات جريئة لبناء أمة موجهة نحو عصر جديد للطاقة، مدعومة باقتصاد متنوع يشمل التصنيع والعلوم والاتصالات وتكنولوجيا الطاقة الخضراء، وجميع المهن ذات الصلة واللازمة لعصر الطاقة الجديد، ولزراعة فرص القطاع الرئيسية التي تمنح شبابها سبباً للبقاء وتنمية المملكة إلى إمكاناتها الكاملة».

وحول مستقبل التجارة والاستثمارات الصينية العربية وأهم التحديات التي تواجهها، قال فانغ في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يوجد حاليا اتجاه رئيسي يتزايد سنويا بين المجموعتين (العربية والصينية)، أرى المزيد في كل قطاع في المستقبل. بوسعنا تعظيم وتوسيع كافة الأعمال المشتركة، والقدرة على استكشاف الفرص والعمل لإيجاد البدائل».

ووفق فانغ، «سيكون هناك دائما أولئك الذين يشككون في أي علاقات جديدة -حيث كانت العلاقات القديمة أكثر تطميناً- والمستقبل بطبيعته غير معروف وستنشأ تحديات بين أي مجموعات، ولكن عندما تبدأ من هدف مفيد مشترك، عادة ما يسود السبب والتسوية».

وحول الاتفاقيات المنتظرة خلال هذا المؤتمر، قال فانغ: «الاتفاقات الفردية تأتي وتذهب، ولكن الشيء المختلف هنا هو إنشاء عملية مستمرة يمكن أن تدعمها الحكومتان، والتي تركز على قطاع عالمي واحد مهم: اقتصاد الطاقة الجديد. في الواقع، إنه حزام ناقل للمعاملة! سيكون وجود المملكة والصين بمثابة نقطة بداية لتجديد (رؤية اتفاقية باريس) واستجابة عالمية لاعتماد كلا البلدين لالتزاماته الخاصة بأهداف عام 2030 وما بعده. إذا تم الحكم على تدفق المعاملات من قبل الجهات الفاعلة المعنية، فيمكن أن يصبح هذا محركاً (للاستدامة) للعالم».عصر جديدوتابع فانغ: «أملنا في عصر الطاقة الجديد، أن يبدأ الناس في رؤية التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا الخضراء كوجهين لعملة واحدة. يدرك الكثيرون الآن أن الاستقرار لأي بلد يأتي من فرص وصول شعبه للعثور على ازدهاره الخاص، من خلال الوظائف التي تضاعف الفرص للأشخاص في مستويات الدخول، للتطلع إلى استثمار وقتهم وعملهم في شيء يمكنهم رؤيته مفيدا لأنفسهم ولدولهم».

وأضاف فانغ: «إن (إن سي إس دي) ممتن للغاية لقيادة زميلنا وصديقنا نيل بوش -مستشارو نيل بوش العالميون- الذي عمل بجد لسنوات عديدة في جميع أنحاء العالم لتعزيز الأفكار المفيدة الجيدة وتعزيز التعاون بين جميع الأطراف المتعاونة لحل المشاكل العالمية المهمة».العبور العربي ــ الصيني عبر السعوديةوحول الأهمية القصوى للدور السعودي لإنجاح مؤتمر الأعمال العربي الصيني، قال فانغ: «نرى أجندة للمستقبل لا للماضي. لسنوات عديدة كان ينظر الكثيرون من العالم المتقدم إلى السعودية من خلال عدسة واحدة: البترول، بينما في الواقع هي دولة متنوعة مليئة بالشباب اللامعين، ومليئة بالإمكانات غير العادية».

وزاد فانغ: «تعمل السعودية في إطار برنامجها لعام 2030 على بناء مجتمع يتمتع بالفرص بالإضافة إلى مجتمع أخضر، ويمكن أن ينظر الكثيرون إلى مثالها باعتباره وسيلة لحل المشكلات المجتمعية. ستسمح المزيد من الأمثلة للنجاح في الانتقال بحركة متنامية لأولئك الذين يقولون: لقد فعلوا ذلك - يمكننا أن نفعل ذلك أيضا».

وأضاف فانغ: «على مر الزمن وعبر معظم المجتمعات فإن خلق الوظائف والتوظيف هما العاملان الأساسيان لنجاح أي دولة قومية. نعتقد أنه من المهم أن يكون هناك قاسم جديد رئيسي واحد، وهو التعاون والاستعداد لمساعدة أولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة».

وقال فانغ: «إن جميع قطاعات التعاون الاقتصادي والصناعي والتكنولوجي والفضائي بين الطرفين مليئة بفرص للناس للعمل والتعبير عن أنفسهم بشكل سلمي ومنتج، سيتجاوز اقتصاد الطاقة الجديد في رأينا ما سينتج أكثر قيمة لمعظم الناس، بقدر ما ستوفر بيئة أنظف وأكثر استدامة فرصا جديدة لصحة أفضل، وكما يقول الصينيون: مستقبل مزدهر بشكل متواضع».اتفاقيات بأكثر من 40 مليار دولار

من ناحيته، شدد رجل الأعمال السعودي عبد الله بن زيد المليحي رئيس شركة «التميز» السعودية القابضة وأحد المشاركين في مؤتمر الأعمال السعودي الصيني، على أن هناك نتائج متوقعة تتكشف خلال الفترة المقبلة، أهمها تعظيم الشراكات الصينية العربية بشكل عام والشراكات الصينية السعودية بشكل خاص في مجالات الفضاء والتكنولوجيا الجديدة والذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء.

ولفت المليحي إلى أن المؤتمر سيلفت أنظار العالم، بما يشتمل عليه من فرص كبيرة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، مقابل أكبر اقتصاد عربي، حيث تتمتع الصين باستثمارات ضخمة في السوق السعودي، إذ تعد العلاقات الاقتصادية السعودية الصينية من أهم محفزات الاقتصادات في العالم، معتبرا أن الصين محرك أساسي لسوق التجارة السعودية والعربية، في ظل زيادة الاستيراد وتعاظم الصناعات الصينية أخيرا. وكشف المليحي أن المؤتمر سيفصح عن عدة اتفاقيات عربية صينية وسعودية صينية، كاشفا عن أن شركة التميز ستدخل في شراكات استراتيجية مع الشركات الصينية، بغية تأسيس قاعدة صناعية قوية في المدن الاقتصادية التي أعلن عنها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أخيرا.

وتوقع أن تحدث هذه الشراكات حافزا لأرباب العمل في القطاع الصناعي، مبينا أن «التميز القابضة» تعمل على إنشاء صناعات متقدمة في مجالات الطاقة الخضراء والتقنية الحديثة بمواصفات عالمية تخدم السوق السعودي، وكذلك تعمل على التصعيدية لدول العالم، وخصوصا دول أفريقيا، ضمن انضمامها الأخير إلى التحالف العالمي الصيني الأميركي السعودي للطاقة الخضراء، للدخول في الاستثمار في هذا المجال.

وأضاف المليحي: «سنوقع عقودا مهمة في المؤتمر السعودي الصيني في مجال التقنية والكلاود مع شركة (سكاي كلاود) الصينية، وذلك من خلال تأسيس شركة سعودية صينية في مجال الإنترنت وتقنية المعلومات، فضلا عن توقيع اتفاقيات بين القطاعين الخاص والعام على هامش المؤتمر، بمبلغ يتجاوز الـ 40 مليار دولار».

ولفت المليحي إلى أن الشركات الصينية مهتمة بشكل كبير بالدخول في الاستثمار من خلال دعم وزارة الاستثمار، حيث يعمل الوزير على تسهيل إجراءات الدخول للمملكة بشكل مميز ويختلف عن كافة دول العالم، من حيث السرعة في الإنجاز، متوقعا دخول الشركات الصينية في المدن الاقتصادية الجديدة للعمل على تطوير تكنولوجيا الصناعة والطاقة.

يذكر أن الدورة العاشرة لمؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين»، التي تُعدّ الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون بين الطرفين، تهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار البينية، في عدد من القطاعات تتضمن التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والزراعة، والعقارات، والمعادن، وسلاسل التوريد، وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الجلسات الحوارية، والاجتماعات الثنائية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

بلينكن يتحدث عن علاقة واشنطن بالسعودية ويؤكد أن بلاده لن تغادر الشرق الأوسط

تراجع أسعار النفط عالمياً وانخفاض العقود الآجلة بعد قرار السعودية خفض الإنتاج

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق استثماري يعبئ 224 مليار سنتيم لدعم قطاع النقل…
إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…

اخر الاخبار

سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…
الملك محمد السادس يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 دولة…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

دونالد ترامب يُهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي…
بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…