الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الحكومة الروسية

موسكو - المغرب اليوم

اعتمدت الحكومة الروسية، في صياغتها مشروع الميزانية للسنوات القادمة "2020 – 2022"، على عدَّة سيناريوهات، يقوم كل منها على توقعات محددة لسعر النفط في السوق العالمية، بما في ذلك توقعات بانهيار سعر ماركة «أورالز» حتى 10 دولارات للبرميل، ضمن «سيناريو الصدمة».

والصدمة النفطية تعرف بانهيار الأسعار لمستويات متدنية، نتيجة عوامل لا تعتمد على العرض والطلب، وتفوق الإجراءات التي يتخذها منتجو النفط.

وقالت الحكومة، "إن الهدف من ذلك تحديد خسائر الميزانية"، مؤكدة أنها لا ترى الآن أي مخاطر للميزانية مصدرها تقلبات سعر الخام في السوق العالمية.

وركزت في توقعات مرفقة بنص الميزانية على قضايا أخرى حساسة بالنسبة للاقتصاد الروسي في هذه المرحلة، وفي مقدمتها الدخل الحقيقي للمواطنين. كما لم تستبعد ركود الاقتصاد الروسي؛ لكنها حصرت أسبابه في العوامل الخارجية، وتحديداً في احتمال تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وكانت وزارة المالية الروسية قد طرحت مشروع الميزانية للسنوات القادمة على البرلمان نهاية الأسبوع الماضي. ووفق تسريبات حصلت عليها، ونشرتها صحف روسية، يقوم المشروع على عدة سيناريوهات، كما جرت العادة. في السيناريو الأول، الأساسي، تم وضع فقرات الميزانية انطلاقاً من توقعات بتراجع سعر ماركة «أورالز» من 62 - 63 دولاراً للبرميل عام 2019، حتى 57 دولاراً عام 2020، ومن ثم حتى 53 دولاراً للبرميل بحلول عام 2024. وفي السيناريو المحافظ، الأقل تفاؤلاً، تتوقع الوزارة هبوط السعر حتى 42.5 دولار للبرميل عام 2020، على أن يصعد بعد ذلك تدريجياً حتى 45.9 دولار بحلول عام 2024.

وذهبت وزارة المالية الروسية علاوة على ما سبق، إلى عرض توقعاتها في حال انهار سعر النفط حتى 10 دولارات للبرميل، وتشكل عملياً «سيناريو صدمة في أسواق النفط». وحسب صحيفة «إزفيستيا»، جاءت تلك التوقعات ضمن التوجهات الرئيسية للميزانية في سياسة التعريفة الضريبية والجمركية لعام 2020، والخطة لمرحلة عامي 2021 - 2022. وتقول الوزارة في توقعاتها تلك أن الخزانة لن تحصل نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، على شكل عائدات مبيعات الطاقة في العام الأول من هبوط النفط حتى 10 دولارات للبرميل. وإذا لم تعد الأسعار للصعود مجدداً، وبقيت عند هذا المؤشر على مدار عشر سنوات، فإن الخزانة ستفقد خلال المرحلة كلها إيرادات تعادل قيمتها 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

في توضيحها الأسباب التي دفعتها لوضع توقعات «سيناريو الصدمة» في أسواق النفط، وإلى أي مدى ترى أن مثل هذا السيناريو ممكن، قالت وزارة المالية لصحيفة «إزفيستيا»، إن تلك المعايير والمؤشرات ليست توقعات، وإنما «محاولة لتقدير حجم الدخل الذي سنخسره في ظروف مختلفة». مؤكدة: «لا نرى الآن أي مخاطر للميزانية مرتبطة بتقلبات أسعار النفط». وترى الوزارة أن «حالة الصدمة» الأقرب للواقع بالنسبة للميزانية تكون عندما يتراجع النفط حتى 40 دولاراً للبرميل، ونتيجة مثل هذا الوضع في سوق النفط ستكون خسائر الخزانة بقيمة «صفر».

رغم ذلك لا تستبعد الحكومة الروسية «السيناريوهات السلبية» في السوق، وهو ما تؤكده «تعليقات» وزارة المالية المرفقة بتقديراتها لتطور الوضع في حال «صدمة في أسواق النفط»، والتي تؤكد فيها أن «وفرة ما يكفي من الأصول السائلة في صندوق الرفاهة الوطني، تشكل ضامناً لتنفيذ الدولة جميع التزاماتها، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي».

وكانت هناك «وثائق» أخرى مرفقة بمشروع الميزانية للسنوات القادمة، بينها وثيقة تناولت الدخل الحقيقي للمواطنين، أعدتها وزارة المالية، وأشارت فيها إلى أن «نمو الأجور الشهرية حصيلة العام الجاري يبقى عند المستوى المتوقع بمعدل 1.5 في المائة»، وفي الوقت ذاته «تبقى دينامية الدخل الحقيقي للمواطنين سلبية، على الرغم من دينامية نمو الأجور الشهرية»، وعزت تراجع دخل المواطنين بمعدل 1.3 في المائة في النصف الأول من العام الجاري إلى «المساهمة السلبية للمدفوعات، بما في ذلك (مدفوعات المواطنين لتسديد) الفوائد عن القروض»، وتوقعت أن يستمر تأثير المدفوعات عن القروض، و«نتيجة ذلك يبقى نمو دخل المواطنين حصيلة عام 2019 عند مستوى العام الماضي، بمعدل 0.1 في المائة».

وقالت وزارة الاقتصاد، في توقعات التطور الاقتصادي لسنوات 2020 - 2022، المرفقة بنص مشروع الميزانية للمرحلة ذاتها، إن «تباطؤ وتيرة نمو الاقتصاد العالمي أدنى من 2 في المائة، تشكل المصدر الرئيسي للمخاطر على التطور الاقتصادي - الاجتماعي لروسيا، حتى عام 2024».

ووفق تقديرات الوزارة، فإن سياسة الاقتصاد الكلي الحالية تساعد على تجنب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لروسيا بالقيمة الحقيقة، إذا تباطأ نمو الاقتصاد العالمي حتى 2 في المائة، وانخفضت أسعار النفط حتى 40 دولاراً للبرميل. وتحذر من أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي دون 2 في المائة قد يؤدي إلى ركود الاقتصاد الروسي. وفي الوقت نفسه تقول الوزارة: «في ظل استقرار الوضع في الاقتصاد العالمي، وعدم تدهور مستوى الاحتياطيات المتراكمة، وتعزيز العلاقات الاقتصادية مع الهند والصين، سيتمكن الاقتصاد الروسي من العودة بسرعة إلى النمو».

قد يهمك أيضًا

استمرار الجدل الحاد بشأن خطة الإصلاحات الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة الروسية

سعي الحكومة الروسية إلى اعتماد حزمة إصلاحات اقتصادية يثير جدلًا ملحوظًا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…