الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
محمد الجدعان

الرياض - المغرب اليوم

أكد وزراء مالية خليجيون على تعزيز الاقتصاد الخليجي بشكل متكامل، داعين إلى ضرورة مواءمة النمو الاقتصادي مع التحرك الفعلي للإصلاحات الهيكلية، مع ضرورة وضع أولوية للتحول الرقمي في القطاع الحكومي.

جاء ذلك في جلسة حوارية ضمن فعاليات “مبادرة مستقبل الاستثمار” في الرياض صباح أمس الخميس، حيث أكد محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، أنه “عند الحديث عن المملكة، يكون أيضًا الحديث معنيًا بدول مجلس التعاون”، مشيرًا إلى الجهود الممتدة لعمليات الإصلاح، والتأكد من التنسيق بين الجميع.

وشارك الجدعان في جلسة حوارية ضمن فعاليات “مبادرة مستقبل الاستثمار” أمس الخميس، بعنوان: “ما هو مستقبل الشرق الأوسط؟ كيف تحولت المنطقة إلى محور استثمار عالمي؟”، بمشاركة كل من الشيخ سلمان آل خليفة وزير المالية والاقتصاد البحريني، والدكتور نايف الحجرف وزير المالية الكويتي.

وعلى الصعيد السعودي، أوضح الجدعان أن المملكة تسعى إلى أن يكون الاقتصاد منيعًا تجاه التحديات العالمية والمحلية، من خلال تحسين جميع القطاعات، والاهتمام بالتحول الرقمي في القطاع الحكومي، واتخاذ إجراءات إصلاحية هيكلية جوهرية.

وبيّن الجدعان أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع بشكل كبير في المملكة وبلغ 10 في المائة، مشيرًا إلى أن عدد التراخيص للاستثمارات الأجنبية ارتفع خلال الأعوام التسعة الماضية، مما يعد نموًا كبيرًا، موضحًا أن كثيرًا من الاستثمارات الأجنبية ارتفع بنسبة 3 في المائة في مجال القطاع الخاص.

ولفت إلى أن الاستثمار المحلي الخاص زاد 1.3 في المائة في النصف الأول من العام، مؤكدًا أن الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي احتفظ بنموه المقدر بـ2.9 في المائة، مشيرًا إلى أن بلاده تتطلع إلى إصلاحات هيكلية على أرض الواقع في السنوات المقبلة، بعد أن أحرزت تقدمًا كبيرًا في عمليات الإصلاح مقارنة بالدول الأخرى، خصوصًا في مؤشرات التنافسية والاستجابة من قبل الحكومة للتغيرات والتقنيات والقطاع الخاص، إلى جانب التركيز على صناعات بعينها.

وبين الجدعان أن هناك قطاعات عدة؛ من بينها السياحة، والتقنية، والرياضة، والترفيه... وغيرها من القطاعات الأخرى، تشهد نموًا كبيرًا وتنوعًا، منوهًا بتحوّل قطاع الإنشاءات منذ 2014 من نقطة سلبية إلى نقاط إيجابية بنسبة 3 في المائة، حيث إن النمو الاقتصادي يستجيب لذلك النشاط؛ على حدّ تعبيره.

وأوضح وزير المالية السعودي أن تراجع الناتج النفطي الإجمالي يعود إلى تخفيض إنتاج النفط بالتعاون مع دول الخليج للتأكد من استقرار السوق بالمنطقة، والتأكد من الاستدامة على المدى الطويل بالنسبة للاقتصاد والصناعة، مشددًا على أن بلاده تركز على الناتج غير النفطي للإسهام في استقرار النمو والتطوير، مشيرًا إلى أن هناك طلبًا كبيرًا على المصروفات الحكومية والمشاريع المتعلقة بالبنية التحتية مثل تحلية الماء ومعالجة المياه ودعم القطاع الخاص للمشاركة في الإصلاحات.

من ناحيته، أوضح الشيخ سلمان آل خليفة، وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني، أن بلاده تنتقل من “النمو الموجه الحكومي” إلى تهيئة الأرض الخصبة للقطاع الخاص. وقال: “عندما تقود الحكومة مشروعًا فكأنها تسهم بريال واحد في الاقتصاد، بينما لو اكتفت بتشريع القوانين والأحكام وأتاحت للقطاع الخاص تولي القيادة، فسيحقق ذلك إنجازًا كبيرًا للاقتصاد المحلي”.

وشدد آل خليفة على ضرورة أن تقوم الحكومات بإيجاد بيئة تنظيمية جديدة لكي تمكن القطاع الخاص بذلك، موضحًا أن الخطة المالية في البحرين لا تعتمد على تقليص النفقات فقط، ولا على توليد الإيرادات؛ بل عبر مواءمة النمو الاقتصادي مع التحسينات الإيجابية في الخطة المالية العامة.

من جهته، شدد الدكتور نايف الحجرف، وزير المالية الكويتي، على أهمية القطاع الخاص، مبينًا أن الوقت أصبح مواتيًا ليكون له دور أكبر ليقود الاقتصاد، منوها بأن هذا ما تؤكد عليه “رؤية المملكة 2030” و”رؤية الكويت 2025”، مؤكدًا على ضرورة أن يكون القطاع الخاص قائد القاطرة في ذلك.

وشدد الحجرف على أن ما تحقق في إطار مجلس التعاون الخليجي جيد جدًا وأنه لا يصح التخلي عنه، متابعًا: “لدينا خلافاتنا... يتعين علينا معالجة الخلافات وحلها على نحو عملي للغاية”. وأضاف: “ما فعلناه في منطقة الخليج على مر التاريخ أمر ملهم، حيث حولنا هذه الصحراء إلى مدن حضارية ذات بنية تحتية قوية، وخدمات صحية متينة، ولم يعد من المقبول أن تتدخل الحكومات في الأعمال بشكل تفصيلي، ولكن عليها أن تثق بقدرة القطاع الخاص على قيادة الاقتصاد”.

واستدرك الحجرف: “تقع على دول مجلس التعاون مسؤوليات استقرار امتدادات الطاقة، والتأكد من أن العالم لديه احتياجاته”، مؤكدًا أن هذه “نقطة إيجابية لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تضطلع بدور في غاية الأهمية وهو استقرار سوق الطاقة”. وأفاد بأن دول مجلس التعاون تعمل على المجال الاقتصادي بشكل متكامل، وبأنها لن تتوقف عن هذا، مؤكدًا إيمان بلاده بالوحدة الاقتصادية لمجلس التعاون الخليجي.

وقد يهمك أيضاً :

تقرير يكشف نمو مبيعات أجهزة الكمبيوتر العالمية

الرئيس الأميركي ينتقد هواتف آيفون الحديثة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق استثماري يعبئ 224 مليار سنتيم لدعم قطاع النقل…
إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…

اخر الاخبار

جيفري إبستين يلقي باللوم على الملك تشارلز في تنحي…
مجلس المنافسة المغربي يستدعي الهيئة الوطنية للعدول لمناقشة مشروع…
الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

دونالد ترامب يُهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي…
بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…