الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
مدينة الدار البيضاء

الرباط -المغرب اليوم

أصبح القطب المالي للدار البيضاء يخضع لمقتضيات قانونية جديدة فيما يخص منح صفته للمقاولات، من أجل ملاءمته مع أفضل المعايير الدولية في إطار حُزمة إصلاحات بدأتها المملكة لإبعاد البلاد عن لائحة الملاذات الضريبية للاتحاد الأوروبي.فبعد دخول المرسوم بقانون رقم 2.20.665 المتعلق بإعادة تنظيم القطب المالي للدار البيضاء حيز التنفيذ في شتنبر الماضي، صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية خلال الأسبوع الجاري متضمنًا لمرسوم رقم 2.20.841 يُوضّح شروط منح صفة القطب.

وتنص المادة الأولى من المرسوم على ضرورة استجابة نشاط المقاولات المؤهلة للحصول على صفة القطب المالي لمعيارييْن: الأول يتمثل في الارتباط المباشر بين الأنشطة المدرة للدخل التي تمارسها المقاولة المعنية وغرضها الرئيسي والاعتيادي؛ في حين يشير المعيار الثاني لممارسة أنشطة تتوافق مع توجه القطب المالي والمساهمة في تأكيد دوره في إنتاج الثروة وتطوير المبادلات والتمويلات.

أما المادة الثانية فتنص على شروط عديدة للمقاولات المالية وغير المالية المكتسبة لصفة القطب المالي للدار البيضاء أن يكون مقرها الفعلي في القطب، وأن يتم تسييرها وتدبيرها انطلاقاً من القطب ومن أجل ذلك يجب أن يقيم بالمغرب مسيّر واحد لها على الأقل.

كما تشترط المقتضيات الجديدة على هذه المقاولات أن ترصد حدًّا أدنى من نفقات التسيير يتلاءم مع طبيعة وحجم الأنشطة الأساسية المدرة للدخل، وأن تتوفر على مستخدمين مؤهلين تأهيلاً عالياً من قبل على الأقل إطار مسير واحد بتجربة مهنية لا تقل عن ثلاث سنوات على المستوى الدولي، ويتوجب وفق الأحكام الجديدة أن تُساهم المقاولات في تطوير الخبرة التقنية والتكنولوجية وفي تنمية القطب المالي للدار البيضاء، لا سيما فيما يخص المبادلات وتمويل التنمية في القارة الإفريقية.

وتأتي هذه التغييرات على القانون المنظم للقطب استجابة لضغوط الاتحاد الأوروبي لتعديل أنظمة المغرب الضريبية التي تعتبر في نظر الاتحاد تفضيلية؛ لكن المسؤولين في القطب يؤكدون أن الشركات التي حصلت على امتيازات القطب، وعددها يناهز 200، لا تعمل في المغرب بسبب الحوافز الضريبية وإنما بسبب الاستقرار السياسي والبنية التحتية والإطار التنظيمي وخطوط الاتصال لحوالي 48 دولة إفريقية.

وتسعى وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، من خلال هذه المقتضيات الجديدة التي أدخلتها على القانون المنظم للقطب، إلى تأهيل مدينة الدار البيضاء كمنطقة ذات بُعد إقليمي ودولي تتماشى مع المعايير الدولية، خصوصاً لدى الاتحاد الأوروبي.

ومن أجل تحقيق تأهيل المدينة، جرى إطلاق إصلاح يهدف إلى تعزيز شفافية ومضمون الأنشطة المزاولة داخل القطب المالي للدار البيضاء وحسين جاذبية القطب المالي، لا سيما فيما يتعلق بالمقاولات المؤهلة للحصول على صفة القطب، ومراجعة حكامة منح الصفة ومسطرة سحبها.

وبدأ المغرب تطوير قطبه المالي للدار البيضاء سنة 2010 ليكون مركزًا للقطاع المصرفي في إفريقيا، وقد مكّن القطب من إزاحة جوهانسبرغ من قمة المراكز المالية الأكثر جاذبية في إفريقيا في تصنيف المؤشر العالمي للمراكز المالية لعام 2019، ويطمح الآن إلى أن يصبح مركزًا ماليًا يُلبّي حاجات الشركات التي تريد القيام بأنشطة أعمال في إفريقيا.

قد يهمك ايضا:

القطب المالي للدار البيضاء يحتضن مؤتمرًا حول تمويل المناخ في تشرين الثاني

"القطب المالي للدار البيضاء" يُصنف كأحسن مركز مالي

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…
المكتب السياسي للأحرار يثمن مرحلة أخنوش ويؤكد استمرارية الدينامية…
لشكر يدعو إلى إعادة بناء الاتحاد الاشتراكي وتصدر المشهد…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

رمضان يشهد عرض "على قد الحب" بطولة نيللي كريم…
محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…