الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الليرة التركية

انقره - المغرب اليوم

وجاء اجتماع الأمس وسط تراجع جديد لسعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الذي سجل 6.072 مقابل الليرة، في تعاملات الأربعاء، وهو أسوأ مستوى لسعر الصرف منذ مايو (أيار) الماضي. وبالتزامن، حقق المؤشر الرئيسي لبورصة إسطنبول تراجعًا كبيرًا ليسجل 118798 نقطة.

وكان البنك المركزي التركي قد خفض سعر الفائدة في الاجتماع الأخير للجنة سياسته النقدية في العام الماضي، الذي عقد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، 200 نقطة أساس، في محاولة لدعم تعافي الاقتصاد الذي لا يزال يعاني آثار انهيار حاد لليرة وقع عام 2018.

وأرجع البنك قراره إلى استمرار التعافي في النشاط الاقتصادي، حسبما توضح البيانات الأخيرة.

وكان القرار هو الرابع من نوعه على التوالي، منذ اجتماع البنك في يوليو الماضي. ويأتي الخفض المتتالي لأسعار الفائدة، استجابة لمطالب إردوغان الذي أعلن نفسه "عدوًا للفائدة"، واعتبر - خلافًا للنظريات الاقتصادية التقليدية - أن ارتفاعها يؤدي إلى زيادة التضخم.

وأقال إردوغان محافظ البنك المركزي السابق مراد شتينكايا في يونيو (حزيران) الماضي، بعد رفضه المتكرر خفض أسعار الفائدة، خوفًا من ضعف القدرة على استجلاب رؤوس الأموال الأجنبية، وعين مكانه نائبه مراد أويصال الذي كانت أولى خطواته خفض سعر الفائدة.

واضطر المركزي التركي إلى اللجوء إلى رفع سعر الفائدة في سبتمبر (أيلول) عام 2018، بعد أن تجاوز التضخم نسبة 25 في المائة، على خلفية أزمة الليرة التركية التي كانت انهارت في أغسطس (آب) السابق عليه، إلى 7.24 ليرة أمام الدولار، بسبب توتر مع الولايات المتحدة وعوامل أخرى داخلية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كشف "المركزي التركي" عن انخفاض تأرجح الليرة، وتراجع معدلات الفائدة بالتزامن مع انخفاض التضخم. وذكر محافظ البنك، مراد أويصال، في تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي، أنه تم تعديل توقعات النمو العالمية نحو الانخفاض، مع ظهور عوامل الخطر، مشيرًا إلى أن تقلبات سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة في تركيا انخفض مع تراجع أسعار الفائدة بشكل ملحوظ.

ودعا صندوق النقد الدولي، في ديسمبر الماضي، تركيا إلى أن تكفل بقاء السياسة النقدية مستقلة، وحجر زاوية رئيسًا في الاقتصاد، خلال الفترة المقبلة، بعد أن مضى تيسير هذه السياسة التي تنتهجها تركيا "بعيدًا جدًا". في إشارة إلى سياسة خفض الفائدة التي ينتهجها الرئيس التركي حاليًا، رغم ارتفاع التضخم الذي سجل 12.15 في المائة في يناير.

وزاد عجز ميزانية الحكومة المركزية في تركيا، خلال عام 2019، مع تعزيز الحكومة التركية الإنفاق في أعقاب أزمة الليرة التركية في 2018 التي دفعت البلاد إلى الركود الاقتصادي مجددًا، للمرة الأولى منذ 10 سنوات، بسبب انكماش الاقتصاد بنسبة 3 في المائة.

وعدَّلت الحكومة التركية في سبتمبر الماضي، توقعها لعجز ميزانية 2019 إلى 125 مليار ليرة (21 مليار دولار) من 80.6 مليار ليرة سابقًا (نحو 14 مليار دولار).

وقال صندوق النقد، في تقرير حول تقييم أجراه مجلسه التنفيذي: "في حين أن التحفيز المالي الأخير ساعد الاقتصاد على التعافي، فإن العجز الكامن زاد زيادة كبيرة. يوصي المديرون بموقف مالي محايد على نطاق واسع في 2020"، مضيفًا أن "تقليصًا متواضعًا" سيكون ضروريًا لكي يظل الدين العام منخفضًا. كما أوضح أنه "نظرًا إلى استمرار ارتفاع توقعات التضخم، يشدد المديرون على ضرورة أن تركز السياسة النقدية على تضخم منخفض مستدام، وهو ما سيساعد على أسعار فائدة منخفضة بشكل دائم".

وفي هذا السياق، يشير خبراء الصندوق إلى أن "تيسير السياسة النقدية في الفترة الأخيرة قد مضى بعيدًا جدًا". ودعا الصندوق إلى سياسة نقدية أوضح، لتدعيم الشفافية ومصداقية البنك المركزي.

ويؤكد خبراء أن الشعب التركي بات يعاني أزمة اقتصادية طاحنة، بسبب سياسات إردوغان الخارجية، وإقحام تركيا في صراعات دولية غير مبررة، في ظل ارتفاع معدل التضخم، وتراجع مستوى المعيشة للمواطنين.

وتراجع معدل نمو الاقتصاد التركي من 7.4 في المائة في 2017 إلى 2.6 في المائة في 2018، كما زاد معدل البطالة 10 أضعاف عن بداية تولي حزب "العدالة والتنمية" الحاكم السلطة في 2003.

ورصد البنك الدولي انخفاض معدل نمو الاقتصاد التركي، في الربع الثاني من عام 2019، ليصبح بالسالب مسجلًا (- 1.5 في المائة). ويؤكد الخبراء أن حديث الحكومة التركية عن تحسن مؤشرات الاقتصاد لا يستند إلى الواقع، مؤكدين أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها تركيا لم تنتهِ كما يزعم بعض المسؤولين في الحكومة التركية، وربما تتفاقم خلال العامين المقبلين.

وسجلت تركيا سادس أعلى معدل تضخم في العالم؛ ما يعني انحراف تركيا كثيرًا عن المعدل المتوسط في الاقتصادات النامية والناشئة، ما يعيدها إلى أجواء عام 1999.

وكشفت بيانات التجارة الخارجية عن انكماش في الصادرات، ووجود مشكلات في قطاع الصناعات التحويلية. ومع التراجع الحاد لقطاعات الاقتصاد التركي، تطرح وكالات التصنيف الائتماني الدولية منذ فترة كبيرة تساؤلات، حول كيف ستسدد تركيا ديونها الخارجية المتراكمة، وبخاصة الديون قصيرة الأجل التي تتجاوز 120 مليار دولار.

وأفادت معلومات منسوبة لصندوق النقد الدولي، بأن الأرقام التي تعلنها تركيا عن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد "مضللة".

قد يهمك ايضا :

الحكومة المغربية تعلن عن خسارة ملياري دولار سنويًا والسبب تركيًا

البترول يهبط واحد بالمائة بسبب زيادة مخزونات الوقود الأميركي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…
أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…