الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
مصرف لبنان

بيروت ـ أحمد الحاج

ترأس رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي اجتماع عمل، الثلاثاء، ضم وزير المال يوسف خليل، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وذلك للبحث في خطة التعافي الاقتصادي التي تنوي الحكومة الاعلان عنها قريباً.
وبعد ذلك، انضم الى الاجتماع وزير الطاقة والمياه وليد فياض، حيث تم البحث في آلية تأمين الاعتمادات لزوم تزويد مؤسسة كهرباء لبنان بالفيول.
وكان قد أعلن ميقاتي، الجمعة، إن حكومته ستضع خطة إنقاذية بأسرع وقت ممكن، معربا عن أمله في وقف الانهيار الاقتصادي.
جاء ذلك في تصريحات نقلها الإعلام اللبناني، عقب الإعلان عن تشكيل حكومة جديدة مؤلفة من 24 وزيرا، وذلك بعد فراغ حكومي استمر 13 شهرا.
وأفاد ميقاتي: "سأتصل بكل الهيئات الدولية لتأمين أبسط أمور الحياة في لبنان".
وأضاف: "أعد اللبنانيين أننا سنعمل بمبدأ وطني، ولسنا مع فئة ضد فئة، ولن أفوت فرصة لدق أبواب العالم العربي".
وأردف: "يجب أن نوصل ما انقطع ولبنان ينتمي إلى هذا العالم العربي وهو فخور بهذا الأمر".
وأكد أن "الحكومة ستضع خطة إنقاذية بأسرع وقت ممكن، والوقت الآن للعمل وليس للجدل السياسي".
وأعرب عن أمله "بأن ننهض بهذه الحكومة وأن نوقف على الأقل الانهيار الحاصل وإعادة لبنان إلى عزه وازدهاره".
وتكابد الحكومة اللبنانية، برئاسة نجيب ميقاتي، والتي منحها مجلس النواب ثقته الإثنين، الأمرّين في مهمة انتشال البلد من انهيار اقتصادي غير مسبوق يشله منذ أكثر من عامين. فما هي التحديات التي تنتظرها؟ وهل ستكون قادرة على التصدي لها؟
تشكلت الحكومة اللبنانية في 10 سبتمبر/ أيلول بعد 13 عاماً من الفراغ، بتوافق صعب بين الأفرقاء السياسيين، وتتألف من 24 عضوا، بينهم اختصاصيون وامرأة واحدة فقط.
منذ صيف 2019، يشهد لبنان انهيارا اقتصاديا متسارعا صنفه البنك الدولي بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، إذ فقدت الليرة نحو 90% من قيمتها أمام الدولار، وبات وفق الأمم المتحدة 78% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.
كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية، بحسب مرصد الأزمة في الجامعة الأميركية في بيروت، بنسبة 700%، أو 7 أضعاف في المتوسط.
مديرة مركز كارنيغي للشرق الأوسط مهى يحيى، تقول إن "أولوية الحكومة هي احتواء الانهيار". ولهذه الغاية، يقول المحللون إن الأولوية تكمن في استئناف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.
وبعد إعلان لبنان التخلف عن سداد ديونه في مايو/أيار 2020، بدأت الحكومة السابقة برئاسة حسان دياب مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وعقدت جلسات عدة ما لبثت أن عُلقت بسبب خلافات بين المفاوضين اللبنانيين.
وتشمل لائحة التحديات الطويلة تحقيق استقرار العملة الوطنية، ومكافحة التضخم المفرط، والشحّ الذي يطاول مواد رئيسة. ومع تراجع احتياطي المصرف المركزي من العملات الأجنبية، شرعت السلطات برفع الدعم تدريجا عن مواد أساسية، أبرزها الوقود والأدوية.
ولم تخفف سياسة رفع الدعم من أزمة شحّ حادة في المحروقات والأدوية، فما زال المواطنون ينتظرون ساعات طويلة أمام محطات البنزين، كما يطلب كثر من معارفهم في الخارج شراء الأدوية لهم.
وقال ميقاتي، في مقابلة مع شبكة "سي.أن.أن"، الجمعة، إن الدعم يجب أن يتوقف تماما، مشيرا إلى أن حكومته ستكتفي فقط بدعم أدوية، وخصوصاً تلك الضرورية للأمراض المزمنة.
سيكون على الحكومة أيضا استعادة ثقة المجتمع الدولي الذي يشترط القيام بإصلاحات ضرورية من أجل حصول لبنان على دعم مالي يساعده على الخروج من الأزمة.
وكانت الحكومة السابقة قد وضعت خطة اقتصادية كاملة، تضمنت إصلاح قطاعات عدة، بينها قطاع الكهرباء المهترئ والقطاع المصرفي، وإجراء تدقيق جنائي في حسابات "مصرف لبنان" المركزي، إلا أن الخطة لم تخرج إلى النور جراء اعتراض أطراف عدة عليها، ومع توقف المفاوضات مع صندوق النقد.
وبعد أشهر من المماطلة والجدل بين الأطراف المعنية، وقّع وزير المالية الجديد يوسف الخليل، الجمعة، بعد أيام قليلة من تسلمه منصبه، عقد التدقيق الجنائي مع شركة "ألفاريز ومارسال"، الذي عُلق في خريف 2020 بعد تعذر حصول الشركة على كافة المستندات المطلوبة من المصرف المركزي.
ويعد تنفيذ التدقيق الجنائي خطوة أساسية كونه ورد ضمن بنود خريطة الطريق التي وضعتها فرنسا لمساعدة لبنان على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي، كما يطالب به صندوق النقد الدولي.
ويرى الخبير الاقتصادي مايك عازار أن الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي يعني "إصلاحين رئيسيين: إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمصرف المركزي، وأيضاً القطاع العام، ولا سيما ديونه".
غير أن "إعادة هيكلة القطاع العام لها تأثير على الأحزاب السياسية، فهو المصدر الرئيس لتمويل نظامها الزبائني". ويتساءل عازار: "كيف سيقبلون ذلك؟".
أما في ما يتعلق بتحقيق استقرار العملة والأسعار "فلا شيء يمكن القيام به" من دون عمليتي إعادة الهيكلة، إذ إنّ هبوط التضخم وسعر الصرف يعتمدان عليهما إلى حد كبير، وفق عازار، الذي يضيف أن الإجراءات اليتيمة لن تسفر إلا عن "تحويل التأثير والكلفة إلى مكان آخر" داخل الاقتصاد.
وترى مهى يحيى بدورها أن إحدى العقبات الرئيسة أمام الإصلاح تكمن في "عقلية" تقاسم الحصص بين الأحزاب الحاكمة التي أخرت تشكيل الحكومة وهيمنت مرة جديدة عليها، وتقول: "يمكنهم استخدام الوزراء في الحكومة لعرقلة أي إصلاح يرون أنه يقوّض مصالحهم".
وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، كلف رئيس الجمهورية ميشال عون، ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، بعد اعتذار كل من سعد الحريري ومصطفى أديب عن عدم إكمال المهمة، جراء خلافات بين القوى السياسية.
ومنذ نحو عامين يرزح لبنان تحت وطأة أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، أدت إلى انهيار مالي، وتراجع في النقد الأجنبي المخصص للاستيراد، ما انعكس شحا في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.

قد يهمك ايضًا:

حاكم "مصرف لبنان" يؤكد أنه بريء من الفساد و لا تراجع عن قرار رفع الدعم عن الوقود

تدافع وتضارب بين القوى الأمنية والمحتجّين أمام منزل حاكم مصرف لبنان

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…