الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
رئيس مجلس محافظي البنك المركزي الأميركي بن برنانك

واشنطن - عادل سلامة
تُعَد البرازيل أحدث الدول التي اتخذت إجراءات طارئة خلال الأسبوع الماضي لدعم عملتها، وذلك في الوقت الذي دفع القلق الكثير من المستثمرين إلى مغادرة الأسواق الناشئة، كما تسود أجواء كل من الهند وإندونيسيا وتركيا حالة من الرعب والفزع في الوقت الذي يحاول فيه صانعو القرار السياسي طمأنة الأسواق المالية بأنها لا تزال دولاً يمكن الرهان عليها. وفقد الريال البرازيلي 20 في المائة من قيمته أما الدولار منذ بداية هذا العام، وكذلك الحال مع الروبية الهندية التي فقدت 15 في المائة من قيمتها، وكذلك الليرة التركية التي فقدت نسبة 10 في المائة من قيمتها.
ويشير الوضع الحالي إلى احتمال تكرار الأزمة المالية الآسيوية الفاجعة التي كانت في العامين 1997 و1998، كما اضطُرّت تايلاند التي كانت أول دولة من النمور الأسيوية تحقق معدلات نمو سريعة إلى اللجوء إلى صندوق النقد الدولي، في الوقت الذي يئس فيه المستثمرون تاركين عملتها للغرق، الأمر الذي انعكس في سلسلة من ردود الفعل التي انتشرت في أنحاء القارة الآسيوية.
ويرجع السبب في نُذُر هذه الأزمة إلى التحوّل الناجم عن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وفي العام 1997 أدى قرار رئيس البنك المركزي الأميركي آنذاك آلان غرينسبان إلى رفع معدلات الفائدة الأميركية، الأمر الذي أدى بالمستثمرين الأميركان إلى سحب أموالهم النقدية من الأسواق الأكثر عرضة للمخاطر للاستفادة من عائد أكبر في بلدهم.
أما اليوم فقد أعلن رئيس مجلس محافظي البنك المركزي الأميركي بن برنانك عن نيته في البدء في الحدّ تدريجيًا من برنامج الـ 85 مليار دولار الشهري غير المسبوق الخاص بالسياسة النقدية غير المسبوقة المعروفة باسم الخفض الكميّ، وقد يبدأ برنانك ذلك اعتبارا من الشهر المقبل.  
وفي ضوء برنامج الخفض الكمّي فإن الاحتياطي الفيدرالي يتعامل مع الأصول المتمثلة في السندات الحكومية الأميركية أو ديون الخزانة الأميركية على نحو يرفع أسعارها، وبالتالي خفض معدلات الفائدة في المجالات الاقتصادية كافة، وخلق حالة من الانتعاش، إلا أن الآثار الجانبية لتلك السياسة تتمثل في أن البنوك وغيرها من المستثمرين يستخدمون النقد الرخيص في أكبر كمّ من عمليات الشراء، وعندما يفيض المال فإن ذلك يؤدي إلى تضخم أسعار الأسهم، كما يؤدي إلى خفض تكلفة الدين الحكومي.
ويقول الخبراء "إن هناك العديد من الأسباب التي تدعو إلى التفاؤل وتقول بعدم تكرار الأزمة الآسيوية، ولقد قامت العديد من البلدان بتكديس احتياطيها من العملات الأجنبية على مدى الخمس عشرة سنة الماضية في محاولة متعمدة لتجنب اضطرارها إلى اللجوء لصندوق النقد الدولي، وهناك قلّة تُعوّل على قروض تهيمن عليها العملة الأجنبية، ويدرك البنك المركزي الأميركي مدى خطورة نشوب أزمة مالية عالمية جديدة".
وعلى الرغم من أن البنوك المركزية في العالم تدرك دائمًا أن مجالاً ما يُسمى بالإجراءات غير العادية التي أطلقوها في العالم منذ انهيار وول ستريت العظيم في العام 1992، أمر غير مسبوق، إلا أنها ليس لديها فكرة عن النتائج التي سوف تترتب عندما تبدأ في تخفيف تلك الإجراءات.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…