الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
البنك النقد الدولي

القاهرة - سهام أبو زينه

خفضت مصر أسعار بعض المحروقات للمرة الأولى في تاريخها الحديث، ابتدأ من أمس، وذلك عقب تطبيق آلية جديدة لتحريك الأسعار وفقاً لأحوال أسواق الطاقة العالمية، وسعر الدولار مقابل العملة المحلية، ورغم أن خفض الأسعار اقتصر على نسبة نحو 3 في المائة، فإنه قوبل في الشارع المصري بحفاوة نسبية، كونه يعد فاتحة لاحتمالية خفض مستقبلي.

وأشاد سوبير لال، خبير صندوق النقد الدولي المسؤول عن التعاون الاقتصادي مع السلطات المصرية، بقرار لجنة التسعير التلقائي المصرية المعلن مساء أول من أمس، الذي أقر بخفض أسعار بعض المنتجات البترولية بالسوق المصرية، في ضوء انخفاض سعر برميل برنت العالمي، وانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري.

وأضاف لال، في تصريح صحافي السبت، أن تعديل سعر بيع بعض المنتجات البترولية في السوق المصرية يتوافق ويتسق مع تطبيق آلية التسعير التلقائي المعلن عنها في يوليو (تموز) الماضي التي بدأ تنفيذها في مصر، حيث تسمح تلك الآلية بتعديل سعر بيع بعض المنتجات البترولية، ارتفاعاً وانخفاضاً، بشكل ربع سنوي، وبشكل يسمح بالحفاظ على مستوى سعري يغطي تكلفة إتاحة وبيع تلك المنتجات البترولية في السوق المصرية.

كما أشاد لال بقرار الخفض الذي تم في ضوء انخفاض سعر برميل برنت في السوق العالمية، وانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه خلال الشهور الثلاثة الماضية، وهو ما أدى إلى خفض الأسعار مع الحفاظ على تغطية التكلفة الفعلية لبيع تلك المنتجات في السوق المصرية، دون حدوث تأثير سلبي على أداء الموازنة العامة.

وكانت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بعض المنتجات البترولية بشكل ربع سنوي، قد أقرت خفض سعر بيع منتجات البنزين بأنواعه الثلاثة في السوق المحلية بـ25 قرشاً (1.5 سنتا) للتر، ليصبح السعر 6.5 جنيه (40 سنتاً) لبنزين 80 أوكتين، و7.75 جنيه (47.5 سنت) لبنزين 92 أوكتين، و8.75 جنيه (53.7 سنت) لبنزين 95 أوكتين.

وأرجعت اللجنة قرارها إلى انخفاض سعر برميل برنت بالسوق العالمية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2019، ليبلغ في المتوسط نحو 62 دولاراً للبرميل، وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه، لتحقق في المتوسط نحو 16.60 جنيه للدولار خلال الفترة نفسها.

وقال مصدر حكومي إن قيمة دعم المواد البترولية في موازنة العام المالي الحالي (2019-2020) لن ترتفع تأثراً بقرار خفض أسعار البنزين، وتبلغ قيمة مخصصات دعم المواد البترولية في الموازنة نحو 52 مليار جنيه (3.19 مليار دولار) خلال العام المالي الحالي، مقابل 82 مليار جنيه (5 مليارات دولار) في العام المالي السابق (2018-2019).

وكانت الحكومة المصرية قد رفعت أسعار الوقود 4 مرات منذ أن وقعت برنامجاً للإصلاح الاقتصادي مدته 3 سنوات مع صندوق النقد الدولي، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، وهو ما رفع معظم أسعار الطاقة إلى المستويات الدولية.

وقال البيان إن سعر بيع السولار في السوق المحلية يبقى من دون تغيير، بينما انخفض سعر طن المازوت للاستخدامات الصناعية بمقدار 250 جنيهاً، إلى 4250 جنيهاً (261.38 دولار). وأضاف البيان: "يأتي ذلك انطلاقاً من التزام اللجنة بما تم الإعلان عنه في يوليو (تموز) الماضي، من تطبيق آلية التسعير التلقائي على بعض المنتجات البترولية، كما هو متبع في كثير من دول العالم... وتستهدف الآلية تعديل أسعار بيع بعض المنتجات البترولية في السوق المحلية، ارتفاعاً وانخفاضاً، كل ربع سنة".

وخفضت مصر، أول من أمس، أيضاً سعر الغاز المحلي لمصانع الأسمنت والسيراميك والصناعات المعدنية. وتحدد السعر المحلي للغاز لصناعة الأسمنت عند 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، انخفاضاً من 8 دولارات، في حين انخفض السعر للصناعات المعدنية ومصانع السيراميك إلى 5.50 دولار من 7 دولارات.

وأكدت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية، في تقريرها، استمرارها في المتابعة الدقيقة لتطورات أسعار البترول العالمية، وسعر الصرف السائد بالسوق المحلية، والتزامها بتطبيق آلية التسعير التلقائي، وفقاً للمحددات المقررة، مع مراعاة تجنب حدوث أي تشوهات في تسعير المنتجات البترولية بالسوق المحلية قد تؤدى إلى خلل في المنظومة السعرية للمنتجات البترولية.

وأوضحت اللجنة أن الهدف الأساسي لتطبيق التسعير التلقائي هو إيجاد آلية واضحة تُوفر رؤية مستقبلية للجميع، أفراداً وشركات ومؤسسات، حول اتجاه أسعار المنتجات البترولية بالسوق المحلية، وفقاً لما هو معمول به في معظم دول العالم، حيث إن مصر تبنت العمل بهذه الآلية منذ شهر يوليو (تموز) الماضي. كما أن الآلية توفر قدراً من المرونة والقدرة على تمكين مؤسسات الدولة من تقديم أفضل خدمة للمواطنين.

قد يهمك ايضا:

رد فعل ترامب على "الفيدرالي" والصين يهوى بالأسواق العالمية ويُثير جدًلا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…