الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
استجرار الغاز المصري إلى لبنان

دمشق- المغرب اليوم

زار وفد لبناني رفيع المستوى العاصمة السورية دمشق، السبت، وبحث التعاون الثنائي بين البلدين، ولا سيما موضوع استجرار الغاز المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا.
وكان لهذه الزيارة أن توصف بالاعتيادية لو جاءت في ظروف طبيعية أو في سياق إقليمي غير مضطرب. الزيارة، بحسب بيانات من دمشق وبيروت، حققت هدفها، ورحبت الحكومة السورية بطلب لبنان تمرير الغاز والطاقة الكهربائية من مصر والأردن عبر أراضيها، وأبدت استعداداً «لتلبيته» للتخفيف من وطأة أزمة طاقة يعانيها لبنان منذ أشهر، وذلك في أول زيارة لوفد وزاري لبناني رفيع المستوى لسوريا منذ اندلاع النزاع فيها قبل عشر سنوات

وللزيارة قراءة على مستوى أبعد من الغاية المباشرة في تخفيف أزمة لبنان الذي يعاني منذ أشهر شحاً في المحروقات ينعكس على مختلف القطاعات من مستشفيات وأفران واتصالات ومواد غذائية، وذلك على وقع أزمة اقتصادية تتفاقم منذ عامين، وصنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.
كما تعاني سوريا بدورها أزمة طاقة كهربائية حادة جراء النزاع الدائر فيها منذ 2011، فاقمتها العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. ويبدو أن هذا التوجه اللبناني بوفد رفيع تم بعد منح واشنطن ضمانات، وفق التصريحات اللبنانية، باستثناء هذا المشروع الذي يطلق عليه «خط الغاز العربي» من عقوبات قانون قيصر المثير للجدل.

بتاريخ 17 حزيران / يونيو 2020 دخل قانون العقوبات الأميركي ضد الحكومة السورية، المسمى «قانون حماية المدنيين في سوريا»، الذي يُعرف اختصاراً باسم «قانون قيصر»، حيز التنفيذ.
كبّل هذا القانون كل منافذ الإنعاش المنتظر للاقتصاد السوري، وتدهورت الأوضاع إلى حد كبير، وأصيبت آمال «إعادة الإعمار» بضربة قاسية أدت إلى توسيع القاعدة الاجتماعية للفقر المدقع. وعلى مدى أكثر من عام لم تجد دمشق أي منفذ للالتفاف على هذا القانون الصارم للعقوبات، إلا أنّ الأزمة الشاملة المتفاقمة في لبنان فتحت أخيراً ثغرة في جدار هذا القانون.
يستهدف قانون «قيصر» قطاعات عدة في الاقتصاد السوري، كما يعاقب كيانات وشركات وشخصيات إقليمية ودولية، تقدم دعماً عسكرياً واقتصادياً لدمشق. وبالفعل كان للقانون أثر سلبي كبير على الاقتصاد السوري، وعلى خطط إعادة الإعمار.
ورغم تحقيق الحكومة السورية مكاسب ميدانية كبيرة وتقليص المساحة الخارجة عن سيطرتها في البلاد، إلا أن هذا الأمر عاد عليها بخسائر أيضاً، حيث إن العقوبات الصارمة أدت إلى عجز في تلبية الاحتياجات، توازياً مع انحدار العملة السورية مقابل الدولار وتآكل مدخرات الشعب والدولة.
لكن تشابك الأزمات الإقليمية ببعضها البعض يضغط على أوراق اللاعبين الدوليين في سوريا. وتشكل الأزمة المتفاقمة في لبنان نموذجاً في هذا المسار، فعلى الرغم من إصرار واشنطن على عقوبات «قيصر» إلا أن الاستمرار فيها سيؤدي ليس فقط إلى إلحاق ضربة بالحكومة السورية، ذلك أن لبنان أيضاً يدفع الثمن، وربما بشكل أكثر خطورة بسبب التوازنات الطائفية المحلية فيها.
حيث استهدفت واشنطن إيجاد ديناميات جديدة تؤثر في مخرجات الحل السياسي الموعود في سوريا، وهذا الهدف أدى إلى مفاقمة الأزمة المعيشية في لبنان، بسبب ارتباط اقتصادي البلدين، الرسمي وغير الرسمي. واللافت أن هذه الثغرة في جدار القانون تشمل مبدئياً تعاملات ثلاث دول عربية مع دمشق، وقد تكون متنفساً مباشراً لدمشق وبيروت بعد سنوات من العزلة الاقتصادية.

قد يهمك ايضًا:

سوريا ترحب بطلب لبنان استيراد الغاز المصري عبر أراضيها

 

وفد رسمي لبناني سيزور دمشق لمناقشة استجرار الغاز من مصر والأردن

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…