الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
القطار فائق السرعة ”البراق”

الرباط - المغرب اليوم

أحدث القطار فائق السرعة ”البراق” ، الذي هو رمز لعهد جديد من الحركية المبتكرة ، نهضة كبيرة في قطاع السكك الحديدية بجميع أبعاده ،ليسير على السكة الصحيحة قدما نحو تحفيز جاذبية المملكة ونموها الاقتصادي. أكثر من مجرد قطار ، يعتبر “البراق “، الذي يوفر خدمات لفضاء سيوسيو اقتصادي يمثل 44 في المائة من ساكنة المغرب ، وينتج 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام ، أيقونة حقيقية للنقل السككي الوطني وأداة رئيسية للتنمية الترابية بفضل سرعته وما يوفره من سبل الراحة وتجربة السفر التي يقدمها.

ويعد هذا المشروع المبتكر ، و الأول من نوعه ،الذي يعتمد سرعة فائقة، في إفريقيا، ليس فقط رافعة قوية للتنمية الصناعية، بل إنه يوفر أيضا فرصة سانحة لإحداث تغيير في شبكة السكك الحديدية الوطنية، مع التركيز بشكل خاص على التكنولوجيا ، و التدبير وتطوير الهندسة الوطنية.

وكثمرة لعدة سنوات من العمل والتعبئة على جميع المستويات، عمل هذا المشروع المخصص لتحسين الاتصال والتنقل، على تحفيز الابتكار والحداثة والتقدم في قطاع السكك الحديدية ،الذي يتموقع في قلب ديناميكية خاصة للتحول.

وبحسب المكتب الوطني للسك الحديدية نسجلت حصيلة السنة الأولى من استغلال قطار البراق إقبالا واسعا ومستمرا على استعماله.

ومنذ يناير 2019 إلى غاية أكتوبر الماضي، اختار مليونان ونصف من المسافرين التنقل عبر قطارات البراق (ثلاثة ملايين من يناير إلى دجنبر 2019) من خلال 7000 رحلة بمعدل بلغ 8250 مسافر يوميا، مؤكدا بالتالي دوره كقاطرة لتحقيق قفزة نوعية وإعادة اختراع، بطريقة واضحة، عرض السكك الحديدية الوطنية.

ويرجع هذا النجاح الهائل إلى المزايا الملموسة من طرف الزبناء نذكر منها التقليص في مدد السفر (طنجة – الدار البيضاء مثلا في ظرف فقط 2س و10 دقيقة)، والرفع من وتيرة القطارات (28 ذهاب وإياب في اليوم)، والدقة في المواعيد بنسبة انتظام تناهز 97 في المائة، ونظام تعريفي مرن وفي متناول مختلف الشرائح، وكذا توفير مزيد من ظروف الراحة والمقاعد المضمونة والخدمات ذات القيمة المضافة بالمحطات وعلى متن القطارات … كلها مزايا ملموسة للزبناء لقيت استحسانا كبيرا كما يتضح ذلك من خلال نسبة الرضا المسجلة والتي تصل إلى 92 في المائة.

أما بالنسبة لمبيعات التذاكر عبر الإنترنت، والتي كانت محتشمة من قبل، فقد وصلت إلى 15 في المائة برسم السنن الجارية 2019، وفق آخر الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للسكك الحديدية، والتي ت ظهر أيضا توقعات بشراء هذه التذاكر (على أقل من يوم واحد مقدما) بنسبة تمثل 40 في المائة ،وذلك بفضل الإجراءات المحفزة المتخدة من قبل المكتب.

وفي ما يتعلق بالنمو على مستوى المحطات، فقد شهدت محطة الدار البيضاء – المسافرين زيادة بنسبة 23 في المائة ، والرباط -أكدال بنسبة 43 في المائة و طنجة بنسبة 80 في المائة خلال الفترة من أكتوبر 2018-2019.

وبخصوص التداعيات الماكرو اقتصادية للسنة الأولى من تشغيل الخط الفائق السرعة ، فقد سمح انخفاض عدد السيارات معدة للجولان بمقدار 600 الف في السنة بالإضافة إلى التخلي عن 58 الف و400 حافلة إلى توفير 200 الف طن من الكربون سنويا وتجنب 150 حادث سير سنويا.

أما من حيث الجدوى والفعالية، فقد حقق البراق إنجازات جد مرضية بفضل تمويل معقلن واستثمار ناجع ومنظومة تعريفية ملائمة للقدرة الشرائية لمختلف الشرائح، وكذا تكلفة استغلال جد تنافسية.

كل هذا أفضى منذ السنة الأولى من الاستغلال إلى نتائج جد مشجعة. استطاع هذا الرمز للحركية المبتكرة، أن يسفر عن هامش تشغيل (marge opérationnelle)يوازي السقف الأعلى المحقق على مستوى قطارات مماثلة عبر العالم ممكنا بذلك من تغطية جميع نفقات التشغيل.

هذا المشروع الفريد من نوعه على نطاق القارة الأفريقية هو جزء من التحولات الرئيسية لشبكة السكك الحديدية الوطنية ويعكس ابعاد مشروع غير مسبوق في تاريخ السكك الحديدية في المغرب.

و يقترح البراق إعادة اكتشاف مفهوم الخدمة على متن القطارات و في المحطات: الولوج ، الاستجابة للاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ،ونقط الاستقبال والمساعدة ، وقاعات الانتظار المريحة، وقاعة المسافرين من الدرجة الأولى ، والأكشاك، وقاعات الصلاة وفضاء التسوق و المطعمة والشاشات الإلكترونية وخدمة الواي فاي … المحطات الجديدة تقدم تجربة رائعة. وبالتالي، فإن التطور الذي يشهده محور طنجة والدار البيضاء ، بفضل هذا المشروع المبتكر ، وأمور أخرى، يعكس النتائج الاقتصادية الرئيسية، وهو نموذج يقتضي استنساخه في مناطق أخرى من المملكة. وفي هذا السياق، كان الملك محمد السادس قد دعا في خطابه السامي بمناسبة الذكرى ال44 للمسيرة الخضراء للتفكير، بكل جدية، في ربط مراكش وأكادير بخط السكة الحديدية؛ في انتظار توسيعه إلى باقي الجهات الجنوبية،” وهو مشروع سيشكل رافعة لخلق العديد من فرص الشغل، ليس فقط في جهة سوس، وإنما أيضا في جميع المناطق المجاورة”.

قد يهمك أيضًا : 

الحكومة المغربية تستأنف برنامج زياراتها التواصلية مع مختلف جهات المملكة

34 مليار درهم لتطوير قطاع السكك الحديدية في المملكة المغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…
المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية

اخر الاخبار

فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…
إغلاق مخيم الهول في الحسكة بعد إخلائه بالكامل ونقل…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…
أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…