الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني

الرباط - المغرب اليوم

أصبحت حصيلة صناعة السيارات في المغرب أهم قطاع تُحاول الحكومة إبرازه في كل مناسبة، لتؤكد أنها ساهمت في خلق دينامية صناعية ساهمت في توليد فرص شُغل بفضل منظومة متكاملة جذبت استثمارات أجنبية مباشرة مهمة.

وخلال آخر مرور لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة في البرلمان قبل أيام، قدم حصيلة مخطط التسريع الصناعي 2014-2020، وقال إنه حقق نتائج فاقت التوقعات جعلت البلاد تُعتبر أكبر مُنتج ومُصدر للسيارات في القارة الإفريقية.

وحسب معطيات هذه الحصيلة الرسمية فإن المغرب يتجاوز إنتاجه السنوي 402.000 سيارة سنة 2018، مقابل 376.000 سيارة سنة 2017، وتتوقع الحكومة الوصول إلى مليون سيارة في سنة 2023.

ويتوفر قطاع السيارات على عشر منظومات صناعية تتعلق بتخصصات "الأسلاك الكهربائية للسيارات" و"مقاعد السيارات" و"ختم الألواح المعدنية" و"بطاريات السيارات" و"الوزن الثقيل وهياكل السيارات الصناعية" و"محركات ونظام نقل الحركة"، إضافة إلى منظومتي "رونو" و"بوجو ستروين"، ومنظومتي "ديلفي" و"فاليو".

وحسب الحكومة، فقد تمكن هذا القطاع من إحداث حوالي 117.000 وظيفة مباشرة إضافية ما بين عامي 2014 و2018، وتحقيق حجم معاملات مُخصص للتصدير يبلغ 72 مليار درهم خلال السنة الماضية، وقد أصبح القطاع منذ سنوات متجاوزاً للفوسفاط من حيث التصدير.

ويؤكد نبيل عادل، عضو حركة "معاً" ومدير مجموعة الأبحاث الجيوسياسية والجيو اقتصادية بالمدرسة العليا للتجارة والأعمال بمدينة الدار البيضاء، أن إنتاج السيارات يتم فعلاً في المغرب؛ لكن يبقى المشكل كامناً في نسبة الاندماج المحلي.

ويبقى الرهان الأكبر بالنسبة لأي منظومة صناعية هو تحقيق نسبة اندماج محلي مرتفعة، أي نسبة الأجزاء المستعملة في السيارة المُنتَجة في عين المكان؛ فهو حالياً في حدود 60 في المائة، وهو رقم لا يزال متواضعاً مقارنة بما مطلوب.

وتُعبر نسبة الاندماج المحلي عن مستوى مشاركة المقاولات الوطنية في الاستثمار في تصنيع الأجزاء، لتزويد مصانع السيارات بما ترغب فيه لإنتاج المركبات وهو ما يُساهم في خلق القيمة المضافة العالية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

ويشير عضو حركة "معاً" ومدير مجموعة الأبحاث الجيوسياسية والجيو اقتصادية بالمدرسة العليا للتجارة والأعمال بمدينة الدار البيضاء، إلى أن المغرب حقق قفزة نوعية في مجال قطاع السيارات؛ لكنه قال إن "الاستثمار الوطني ضعيف ولا يساير وتيرة نمو هذا القطاع، والذي يمكن أن يرفع نسبة الاندماج المحلي إلى 80 في المائة".

وأورد عادل أن مفارقات التصنيع في المغرب يكمن في وجود سوق يمثله مُصنعو سيارات؛ لكن لا وجود لمستثمرين، مشيراً إلى أن أغلب الاستثمارات من القطاع الخاص تُخصص لقطاعات أخرى مثل العقار عوض القطاعات التي تتسم بالمغامرة والمخاطرة.

ويرى الباحث المغربي أن هذا الوضع يتوجب على الدولة أن تُبادر لخلق مقاولات لرفع نسبة الاندماج المحلي لقطاع السيارات لتوفير دفعة أولية تشجع الاستثمار الخاص فيما بعد لكي يتم الاستمرار في المنحى نفسه من تطور القطاع ليصل إلى مرحلة النُضج.

ولا يجادل أحد في أن مَصنعي "رونو" في طنجة و"بيجو" في القنيطرة استثمار بالغ الأهمية ويوفر فرص شغل كبيرة، وإن كانت في أغلبها عمالاً لا يتقاضون أجوراً مُرضية؛ لكن السؤال المطروح هو مدى قابلية استمرار هذه الصناعة، وما إذا كانت عبارة عن تحويل فرنسي بحثاً عن كلفة إنتاج منخفضة فقط.

وصناعات السيارات في المغرب ليس حديثة العقد الأخير، بل عرفت المملكة تجارب سابقة عديدة؛ منها شركة "صوماكا" التي أسستها الحكومة سنة 1959 بشراكة مع "فيات"، لكنها عاشت بعد ذلك سنوات عجاف وتم التدخل لإنقاذها أكثر من مرة.

قد يهمك ايضا :

مساعي أوروبية لتهدئة التوتر التجاري مع واشنطن وإصلاح العلاقات عبر الأطلسي

"رونو" تكشف حقيقة نقل مصانعها من المغرب بسبب اليد العاملة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
دخول أول دفعة من مساعدات سفينة صقر الإنسانية إلى…
لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

الدعم الاجتماعي في المغرب يصل إلى 39 ملايين أسرة…
إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي