الرئيسية » القضايا والأحداث الفنية
صناع السينما

لندن - المغرب اليوم

احتفل صناع السينما وعشاقها في العالم في العام الحالي بمرور 60 عامًا على فيلم Psycho "سايكو" أو المريض النفسي لأيقونة الرعب والترقب والتوتر الخوف في الدراما، أو حسب قول أحد النقاد “الذي علمنا الخوف” ألفريد هيتشكوك، والذي كان مصدر إلهام لعشرات الأفلام في هوليوود وغيرها من عواصم الفن السابع في العالم.

سايكو أو المريض النفسي هو فيلم في 109 دقائق، عن الخوف في كل صوره، الخوف من الوحدة، الخوف من الفقر، الخوف من الآخرين، الخوف من النفس، الخوف من الخروج من الشرنقة.

المؤكد أن البطل، بجانب كاميرا هيتشكوك، والمونتاج والمؤثرات الصوتية والموسيقى، كلها أدوات تتآمر على المشاهدين لتمنحه جرعة مكثفة من الخوف والرهبة والرعب.

شروط صارمة

الفيلم قائم على رواية تحمل الاسم نفسه لروبرت بلوخ نشرت في عام 1959، وترتكز بدورها على جريمة قتل حقيقية، لسفاح يدعى إيد جين، الذي اتهم بقتل والدته، وارتكب العديد من الجرائم البشعة.

وحظي الفيلم بترشيح للأوسكار، وكان آخر أفلام هيتشكوك التي تحظى بذلك، كما أنه الفيلم الخامس له الذي يترشح للأوسكار، والغريب أن هذا المخرج العبقري لم يفز بأية جائزة أوسكار في حياته !

ربما زاد من نجاح الفيلم جماهيريًا لدى عرضه في عام 1960 أن هيتشكوك أعلن أنه لن يسمح لأحد من المتفرجين بالدخول للسينما بعد بداية عرضه، ولن يسمح لهم بالخروج قبل النهاية، وهو ما نفذته دور السينما بالفعل!

وأغرى نجاح الفيلم المنتجين بصنع أجزاء أخرى له، كما أعيد إنتاجه في عام 1998، وهو من بطولة جون غيفين، وجينت لاي، وفرا مايلز، وسيمون أوكلاند، وأنتوني بركينز.

الهروب للموت

تدور الحبكة الدرامية للفيلم حول السكرتيرة الجميلة ماريون التي تسرق 40 ألف دولار لمساعدة خطيبها، وتهرب. وفي الطريق إلى بلدة حبيبها تضطر للإقامة في فندق صغير هربًا من الأمطار، وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية مع المشاهدين والرعب والرهبة والترقب والتخمينات بعد أن تقابل مدير الفندق نورمان، وبعد أن تتعرض للقتل بوحشية، ليثار التساؤل حول من هو القاتل؟

نكتشف أن المريض النفسي منقسم بين نفسه وأمه، ومنقسم حتى بداخله بين شخصيتين، تنجح الأكثر شرًا في السيطرة عليه في النهاية.

وينجح المخرج في التلاعب بمشاعر المشاهدين وطريقة حكمهم على الأمور، بين التعاطف مع السكرتيرة السارقة بسبب ظروفها، ثم كراهيتها، وأخيرًا التعاطف مرة أخرى معها بسبب ظروف قتلها.

وأيضًا التعاطف مع نورمان بسبب علاقته مع أمه وتحكمها فيه، ثم الانقلاب عليه بعد أن يرتكب جريمته، ثم التساؤل عما إذا كان مسؤولًا عن جرائمه؟ هل يستحق الإعدام أم الشفقة؟

 

الشر الغامض

مشاهد كثيرة كان البطل فيها هو الكاميرا لا الحوار، من بينها تلصص الكاميرا على الممثلين، مشهد الطعن، ومياه الحمام المخضبة باللون الأحمر أو دم الضحية، وطعن المحقق، والشر الذي يبدو مجهولًا غامضًا بلا ملامح.

وعلى مدار أحداث الفيلم، كان البطل الحقيقي هو كاميرا هيتشكوك، والمؤثرات الصوتية والموسيقى التي خلقت حالة غير مسبوقة من الخوف والرهبة والرعب، تجاوب معها المشاهدون وما زالوا!

والحقيقة أن المخرج العبقري قرر إخراج الفيلم بعد أن قرأ ملخصًا للرواية في صحيفة نيويورك تايمز، واتصل على الفور بالمؤلف واتفق معه على شراء حق تحويلها إلى فيلم مقابل 9 آلاف دولار على أن يظل الاتفاق بينهما سرًا حتى عرض الفيلم.

 

شكوك إنتاجية

والمفارقة أن شركة بارامونت تشككت في نجاح الفيلم ولم توافق على التمويل الكامل له، فاضطر هيتشكوك إلى التنازل عن أجره، والمشاركة في التمويل من ماله الخاص مقابل ملكية 60 % من حقوق الفيلم.

ومن حسن حظ المخرج الكبير أن الفيلم اعتبر الأنجح تجاريًا في مسيرته حيث حقق أكثر من 32 مليون دولار في شباك التذاكر بأمريكا الشمالية، وزادت إيراداته الكلية عن 50 مليون دولار، بينما لم تتجاوز ميزانيته 807 آلاف دولار.

أما بقية أفلام هيتشكوك التالية في الإيرادات فهي Rear Window

أو “النافذة الخلفية” 27.5 مليون دولار، الذي عرض في عام 1954، ثم فيلم Notorious أو “سيئة السمعة” 24.5 مليون دولار، وعرض في عام 1946.

حراسة مشددة

ورغم أن هيتشكوك حاول فرض إطار صارم من السرية حول الفيلم، إلا أن مجلتي فارايتي، وهوليوود ريبورتر نشرتا أدق التفاصيل عنه، قبل عرضه بأسابيع قليلة، ما كاد يصيب هيتشكوك بالجنون.

واضطر المخرج إلى فرض حراسة مشددة على أماكن التصوير، واللقطات المجمعة للفيلم، كما منع عرضه على النقاد في حفل العرض الأول، ما أدى إلى إحجامهم عن نقده والحديث عنه، وتأثرت الإيرادات في البداية بذلك الموقف، قبل أن يضحك هيتشكوك أخيرًا ويكسب الرهان بالإيرادات الكبيرة التي حققها العمل.

وقبيل التصوير، استعان المخرج العبقري بثلاث ممثلات لكي يتوصل إلى نبرة صوت نورما بيتس، وقارن بين التسجيلات حتى توصل إلى الصوت الملائم والنبرة التي تتناسب مع الأجواء الرهيبة في الفيلم.

وكعادة هيتشكوك تواجد في الفيلم، وكان هذه المرة مرتديًا قبعة كاوبوي، ومعطيًا ظهره للكاميرا فلم يظهر وجهه.

الغريب أنه بعد 24 عامًا من عرض الفيلم، تم قصر مشاهدته على الأشخاص فوق 17 سنة، وكأنهم لم يفطنوا له من قبل!

قد يهمك ايضا:

أيام القاهرة لصناعة السينما تعلن عن الأفلام الفائزة في مسابقة "ڤيو"

أحمد مجدي يكشف سبب غيابه عن مهرجان الجونة السينمائي

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ليلة الأرز تتلألأ في موسم الرياض بحضور راغب علامة…
عقب إعلان اعتزاله الدراما جولة في أبرز محطات عمرو…
باد باني منتقد ترمب يحقق فوزاً تاريخياً في غرامي…
دراما رمضان 2026 تشهد بروز البطولات النسائية بعد سنوات…
أغنية بقى ليك بمبي من غرفة شاب سوداني إلى…

اخر الاخبار

الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

بنسعيد يكشف عن استثمارات قياسية في السينما الأجنبية ويطمح…
منشد مغربي بطل في مسلسل مصري خلال رمضان 2026
زيجات سرية في الوسط الفني المصري تكشف تفاصيلها بعد…
زيجات سرية في الوسط الفني المصري تكشف تفاصيلها بعد…
محمود سعد ينفي اتهام أم كلثوم بالبخل ويؤكد تاريخها…