الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
حبوب الاجهاض

الرباط ـ المغرب اليوم

لا تهدأ أصوات حقوقيّات مغربيّات بخصوص إعادة بعض الحبوب التي تُستعمل في “الإيقاف الإرادي للحمل” إلى الصيدليات، بعدما جرى منعها من طرف السلطات المغربيّة، معتبرات أن “هذا المنع يسمح بترويجها بشكل خطير في منصات التراسل الفوري، إذ يتم بيعها مهرّبة من بعض البلدان الأجنبية”؛ وذلك رغم أن هذا المطلب يصطدم بـ”تحذيرات طبية حازمة”.

وبعدما حاولت “حركة مالي” قبل سنوات أن توفر هذه الحبوب للنساء الراغبات في الإجهاض مجاناً، فلم ينجح الأمر، دخل العديد من “التجار” إلى هذه “السوق المربحة”، مع أنهم يدركون أن مساحة التحرّك جد ضيقة بخصوص مساعي تشديد الخناق من طرف السلطات المغربية، وهو ما تؤكده الاعتقالات المتواصلة، وآخرها توقيف شخصين بأكادير، الإثنين، بحوزتهما 1145 قرصاً.

ومازال النقاش حول الموضوع “شائكاً”، لاسيما أن الجمعية المغربية لمحاربة الإجهاض السري كشفت في معطيات سابقة قبل أزيد من عقد (وهي الوحيدة المتوفرة حتى الآن) أن المملكة تشهد إجراء 800 حالة إجهاض سري كل يوم. ويبقى مطلب الحقوقيات بخصوص “حرية التصرف في الجسد واختيار الإنجاب من عدمه” يرتطم برأي آخر يقول إن فتح الباب أمام الإجهاض “سيخلفه كوارث كثيرة”.

كريمة رشدي، عضو ائتلاف 490، حذرت “من تنامي ترويج الأقراص المستخدمة في الإيقاف الإرادي للحمل”، معتبرة أن “هذه الأقراص من المتعين أن تعود إلى التداول في الصيدليات ويتم بيعها بشكل قانوني ومشروع، ولكن بشروط صارمة وحازمة، وهي ألا يتم منحها لمن لا يتوفر على وصفة طبية من أخصائي في طب النساء والتوليد”.

ونبهت رشدي، ضمن تصريحها لهسبريس، إلى أن “هذه الأقراص المهرّبة المنتشرة بشكل رهيب على مواقع التواصل الاجتماعي تسائل من جهة أخرى مماطلة المشرع المغربي في ضمان الحقّ في الإيقاف الإرادي للحمل بالنسبة للمرأة الحامل”، مؤكدة أن “هذه الأقراص كانت توصف من طرف أطباء، وهذا كان يساعد على الأقل النساء، بالنظر إلى أننا نعرف حقيقة مرة، وهي أن المجتمع يرفض الإجهاض ويرفض أيضاً الطفل حين يولد خارج مؤسسة الزواج”.

وحذرت الحقوقية المدافعة عن الحريات الفردية من أن “التعاطي لهذه الحبوب بشكل عشوائي قد يعرض صحة الأم للخطر إذا نتجت عنها مضاعفات معينة”، مؤكدة في هذا السياق أن “الأساسي هو أن يجتهد المشرع ويعيد هذه الأقراص الممنوعة إلى الصيدليات ويضمن وضع شروط صارمة لترويجها، تدخل تحت طائلة العقاب الجنائي، تفاديا لأي تلاعبات أو فوضى”.

وسجلت عضو ائتلاف 490 أن “العديد من النساء في المغرب يواجهن تحديات بحكم الحرمان من الولوج إلى الحق في التطبيب والصحة والرعاية والحماية، لاسيما في الشق المتصل بالصحة الجنسية والإنجابية”، مؤكدة على “ضرورة إعادة النظر في التشريعات التي تحد من ممارسة آمنة وقانونية للإجهاض، لأن مشكل القانون يدفع النساء إلى تجريب كل ما يتاح أمامهن في الطب التقليدي بكل ما يشكله من خطر”.

البروفيسور سعد أكومي، الأخصائي في طبّ النساء والتوليد، قال إن “هذه الأقراص التي تروّج بشكل غير قانوني تحمل خطرا في جميع المناحي”، مسجلا أنها “أولا تحمل خطراً على صحة الأم، لأنها لا يمكن أن تتناول أي دواء بدون مراقبة ومواكبة للطبيب الذي يتابع حالتها من الدرجة الصفر، أي قبل مرحلة الحمل أساسا؛ وثانيا هناك فصول واضحة في القانون الجنائي تعاقب من ساهم في عملية الإجهاض أو من مارسها”.

وأكد أكومي، في تصريح ، أن “الأقراص يمكن اللجوء إليها من طرف الطبيب الأخصائي حصريا عندما يكون الحمل توقف بصفة مبكرة عند المرأة، ويتعذر عليها بعد الفترات المعروفة علميا، ويتم التخوف من أي تلوث؛ ولكن هذا يتم تحت مراقبة طبية صارمة”، مشددا في السياق ذاته على أنه “يمنع تعاطيها بشكل غير منصوح به؛ فإذا نجت واحدة لا تنجو ثلاث أخريات، وهذا أمر خطير”.

واستنكر الأخصائي في طبّ النساء والتّوليد استمرار هذا الترويج رغم التضييق عليه من طرف المصالح الأمنية، محملا المسؤولية لمن يعمل على تداول المعلومة، وكذلك بعض المشتغلين في المحيط الطّبي الذين يرغبون في الحصول على مداخيل إضافية بدون ضوابط أخلاقيّة، ومعتبراً أن “القضاء على هذه الظاهرة يحتاج تقوية الرقابة وتفعيل الضمير المهني والحذر من طرف النساء”.

وختم المتحدث، الذي كان عضواً في اللجنة الملكية الخاصة بالموضوع، بالقول إن “إدراج الإيقاف الإرادي للحمل الآمن في التشريعات يحتاج أن يكون الأولوية لتلك الاستثناءات التي نصّت عليها اللّجنة الملكية، وهي الحمل الناتج عن زنا المحارم أو عن اعتداء جنسي، فضلا عن حالات يتضح فيها وجود تشوهات خلقيّة أو حتى الأمراض الصّعبة التي قد يصاب بها الجنين”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الإجهاض في المغرب بين احترام الشريعة الإسلامية ومطالب الجمعيات الحقوقية

 

جمعيات نسائية مغربية تطالب برفع التجريم عن الإجهاض وتحصي "العمليات العشوائية"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراسة تكشف تأثير القهوة على الدماغ والأمعاء والمزاج
الصحة العالمية تعتمد أول علاج مخصص للملاريا للمواليد والرضع
الحكومة المغربية تُصادق على مشروع قانون جديد لتحديث منظومة…
فحص دم روتيني يكشف خطر ألزهايمر قبل سنوات من…
فوائد متعددة للشمر لتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم

اخر الاخبار

إصابة 3 جنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان إثر…
الاتحاد الأوروبي يحذّر من عرقلة المساعدات إلى جنوب لبنان…
بريطانيا ترسل المدمرة دراغون إلى الشرق الأوسط وسط تحضيرات…
ماكرون يلتقي السيسي في الإسكندرية في مستهل جولة إفريقية

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

داليا مصطفى تكشف كواليس تعاونها السينمائي مع هنيدي
آمال ماهر تعلّق على إعادة تقديم أغاني هاني شاكر
إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…

رياضة

جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…

صحة وتغذية

تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…

الأخبار الأكثر قراءة

اليوغا وسيلة فعالة لتحسين جودة النوم وفق دراسة علمية
الصحة العالمية تعلن 58.6% من حالات جدري القرود تتفشى…
تطوير مجسات متناهية الصغر للكشف المبكر عن السرطان يفتح…
الصحة العالمية تعلن إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل في…
دراسة تحذر من أن الاستخدام المكثف لمواقع التواصل لدى…