الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
مرض"أطفال القمر" باسم"كزينوديرما"

الدار البيضاء - سعيد بونوار

لابد لك من الظلمة لتدرك معنى الضياء، وكثيرا ما نقول "من يملك الصحة يملك الأمل، ومن يملك الأمل يملك كل شيء"، هم لا يملكون الصحة ولكن يملكون الأمل، يحلمون بكل هذه الأشياء الثانوية التي تتراءى أمامنا، أنهم يهربون من أشعة الشمس حتى لا تؤذي بياض بشراتهم، هم يحلمون باللحظات التي تجعلهم يقفون أمام الشمس.
ليسوا رجال غسان كنفاني حتى تقتلهم الشمس جبنا، ولكنهم أطفال شاءت الأقدار أن تقتلهم أشعة الشمس، لا يعيشون إلا في الظلام، لا يتمتعون بالطلعة البهية من نافذة المنزل في انتظار الوالد المحمل باللعب والحلوى، لا يتسلقون الأشجار ويتراشقون بالأزهار، هم ممنوعون بأمر القضاء والطب وسلطة المرض من مغادرة البيت.
هم أطفال صغار يموتون إن رأتهم الشمس، ويتألمون إن مستهم أشعتها البنفسجية، هم محكوم عليهم بالسجن دون جرم أو صكوك إدانة، هم  مرضى أطفال القمر.
كثير من الناس يجهلون أن بيننا أطفال صغار لا يرون الشمس، هم إن تعرضوا لأشعتها ماتوا، داء يدب في أوصال عدد من الأسر العربية والغربية باسم طبي عنوانه مرضى "أطفال القمر"، كيف يعيش هؤلاء؟ ما هي طموحاتهم؟ ما السبيل في ضمان العيش لهم؟ كيف تتعذب أمهاتهم كل دقيقة؟
يعرف مرض"أطفال القمر" باسم"كزينوديرما"، وهو مرض وراثي نادر، تم اكتشافه لأول مرة سنة 1870 من طرف الدكتور "موريتز كابوسي"، إذ لاحظ ظهور نمش أو بقع لونية على وجوه بعض الأطفال بعد تعرضهم للشمس، ثم تتحول هذه البقع إلى تقرحات سرطانية تؤدي إلى الوفاة في سن مبكرة.
و مرض "أطفال القمر" جيني وراثي ينتقل إلى الأطفال في حالة ما إذا كان أحد الوالدين يحملان الجينة المشوهة، المسببة للمرض وهذا ما يمكن لمسه في بعض الحالات التي ترد على المستشفى، صحبة حالتين أو ثلاث من نفس العائلة، وهذا ما يجعله مرضا وراثيا ونادرا.
وتتزايد أعداد المصابين بالمرض بين الأطفال، وأغلبهم لا يجدون المستشفيات الطبية أو مراكز الرعاية الاجتماعية التي تُعنى بهم، لذلك يقضون الأسابيع والشهور في معاناة حقيقية تصيبهم وذويهم.
في مدينة العيون (جنوب المغرب)، آثر عدد من ذوي الأريحية إنشاء مركز يعنى بهؤلاء الأطفال هو الوحيد من نوعه، ولا يفتح أبوابه إلى مع غروب الشمس، حيث يلتقي الأطفال المصابين دروسا تعليمية، ويلعبون في الساحة بعيدا عن الأعين، وفي جنح الظلام، وبات المركز عاجزا على استقطاب المصابين من مدن مغربية أخرى لمحدودية إمكانياته.
وتجهل الكثير من الأسر المرض، مما يدفعها إلى الخروج بالطفل إلى الشارع وهو رضيع مما يزيد احتمالات تعاظم مرضه، وبالتالي تضاؤل الفرص في عيشه لوقت أطول، لذلك غالبا ما يودع هؤلاء الحياة وهم صغارا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

فحص دم روتيني يكشف خطر ألزهايمر قبل سنوات من…
فوائد متعددة للشمر لتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم
تناول الفواكه الحمضية يدعم العديد من وظائف الجسم
السمنة تؤثر سلبا على فعالية اللقاحات حسب دراسة جديدة
ما الذي يحدث لجسمك عندما تتوقف عن تناول السكر…

اخر الاخبار

وزير الخارجية البحريني يبحث في نيويورك مستجدات الأوضاع في…
الجيش الإسرائيلي يحذر بإخلاء بلدات ويتهم حزب الله بخرق…
عون يرفض اتفاقية ذل مع إسرائيل ويؤكد السعي لإنهاء…
تصاعد اعتداءات المستوطنين جنوب الخليل واقتحامات واعتقالات واسعة في…

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

وكيل أعمال هاني شاكر يوجه رسالة مؤثرة عن حالته…
أمير المصري يشارك كولن فيرث في مسلسل مستوحى من…
يحيى الفخراني رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الأطفال
شيرين عبدالوهاب تستعد لإحياء أولى حفلاتها في الساحل الشمالي

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…

الأخبار الأكثر قراءة

جامعة سيتشينوف تطور ذكاء اصطناعي للكشف عن نقائل سرطان…
عدد ساعات النوم التي يحتاجها الأطفال بحسب العمر وما…
مشروبات داعمة لمرضى الربو لتحسين التنفس
دراسة تكشف أن التمارين المكثفة مع النوم الجيد تحسن…
دراسة تكشف أن التغذية الصحيحة بعد سن الستين تحافظ…