الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
"الأرتين" يستحوذ على 80% من المدمنين

بغداد - نجلاء الطائي

كشَفَ قاضٍ متخصِّص بملف المخدرات في بغداد أن 80% من المتعاطين يلجؤون إلى (الأرتين) لانتشاره في الصيدليات خلافًا للقانون، ورخص ثمنه، مؤكِّدًا أن انتشار حبوب الهلوسة يكون بشكل متباين من حي إلى آخر، ويجد مداه في مناطق معينة وسط العاصمة وشرقها، لافتًا إلى أن بعض المعاونين الطبيين يحترفون حقن المخدرات في عيادات خارجة عن السيطرة.
وأكّدت قاضي المخدرات في بغداد هدى جمهور جاسم، أن "تعاطي حبوب الهلوسة وغيرها من المواد المخدرة شهدت انتشارًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة لكنها لم تبلغ مستوى الظاهرة، غير ان هذا لا يعني عدم تشكيلها خطورة على المجتمع".
وتابعت جاسم ،إن "الإقبال على ارتكاب هذه الجريمة بين (الترويج والتعاطي) يرتفع نسبيا في مناطق محددة من بغداد، خصوصا في جانب الرصافة كمدينة الصدر والبتاوين وشارع السعدون والباب الشرقي وباب الشيخ وصولا إلى الفضل".
ونوَّهت جاسم، وهي قاضٍ في محكمة تحقيق الرصافة الأولى، بأنه "يوجد في بغداد مكتب تنفيذي واحد لمكافحة المخدرات ضمن مركز شرطة القناة، وهو من حيث المبدأ كافٍ ولا توجد حاجة لاستحداث مكاتب ثانية"، مستدركة إننا "في حاجة إلى تدعيم الطاقم بعناصر جديدة تتولى جمع المعلومات والتحري لمواكبة نطاق التعامل مع هذه الجريمة".
وشكت قاضي تحقيق المخدرات "عدم تهيئة مكان يتناسب مع دور الملقى على عاتق المكتب كما إن الموقوفين مختلطون مع سواهم من المتهمين بارتكاب جرائم أخرى في وقت نحتاج إلى الفصل بينهما"، موضحة أن "وزارة الداخلية على علم بهذه المشكلات ونحن بانتظار إيجاد حلول بالتعاون مع السلطة القضائية فضلاً عن جميع الجهات ذات العلاقة".
وترى أن "تعاطي حبوب الهلوسة لا يقل خطرًا عن الإرهاب والوقائع تشير إلى ترابط بين الجريمتين في الساحة العراقية".
وأفادت جاسم بأن "بعض المروجين أثبت التحقيق معهم أنهم أدخلوا كميات من دول الجوار لرخص أثمانها مقارنة بالأسعار السائدة في البلد وبأضعاف"، داعية إلى "ملاحقتهم بدءًا من الحدود لا حين يقومون بتوزيعها على المتعاطين داخل الأحياء".
وأعلنت أن "غالب ما يتم ضبطه ليست بالمواد المؤشرة في قانون المخدرات كالحشيشة والأفيون، إنما هناك مواد أخرى طبية لها تأثير مزدوج وصدر فيها بيان من وزارة الصحة غير إنها لا تزال منتشرة في الصيدليات"، موضحة بالقول "هذه المواد لا تُباع إلا بوصفة طبية  لكن بعض أصحاب الصيدليات يتغاضون عن هذه الاحتياطات لغرض البيع وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق العديد منهم".
وأشارت إلى "بعض المعاونين الطبيين الذين بادروا بفتح عيادات لزرق الإبر المتوفرة على مواد طبية مخدرة (ذات التأثير المزدوج) ويزودون بها عملاءهم"، منبهة إن "المحترفين منهم يستعينون بعمال، وعند ضبطهم يقرون بملكيتهم لكل المواد الموجودة في العيادة إلا المادة المخدرة فهم يدعون عائديتها إلى عمالهم"، غير إنها أكدت أن "الإجراءات القانونية تأخذ مجراها، وأن القضاء سوف يصل إلى الحقيقة حتى وإن أنكر المتهم".
وزادت جاسم أن "الأمر بحاجة إلى معالجة من وزارة الصحة، ويجب ألاّ يقتصر دورها على إصدار بيان بمنع تداول بعض العلاجات الطبية التي لها تأثير مزدوج"، مقترحة أن "يتم حصرها في المستشفيات لتكون تحت السيطرة، على أن تعطى لمن يستحقها صحيًا كالمصاب بالصرع، أو الذي يعاني من ضعف في الشرايين".
 وكشفت إن "80% من المدمنين في بغداد يتعاطون مادة البنزاهاكسول المعروف بـ (الارتين)، وهي موجودة في الصيدليات ولا يتجاوز سعر (الشريط) 3 الاف دينار، وبالتالي هي متاحة لجميع الفئات، بالإضافة إلى الحشيشة والكريستال".
وفي مقابل ذلك، لفتت جاسم إلى "وجود ثغرات في القانون يجب معالجتها بخصوص المواد المخدرة"، وأوضحت أن "مادتي السومادريل (حبوب) البلموكودين (شراب) وكلاهما مادة طبية، تعطي النشوة وتؤدي إلى النعاس لكن التقارير الطبية أثبتت إنها قد تتحول إلى مخدرة إذا تم تعاطيها بجرعات كبيرة"، منوهة بأن "مثل هذه المواد لم تُذكر في قانون المخدرات ولا بيان وزارة الصحة بالتالي سنصطدم بقاعدتي (الشك يفسر لصالح المتهم)، و(لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني)"، مشددة على أننا "نحاسب من تضبط بحوزته هاتين المادتين، اللتين في حال خلطهما تتحولان إلى محلول لونه اخضر بحكم المخدر، ومن ثم تتخذ الإجراءات القانونية بحقه لأنه حازهما بدون إجازة".
وفي السياق ذاته، ذكرت قاضي التحقيق، أن "شهر شباط/ فبراير الماضي شهد إلقاء القبض على حوالي 15 متعاطيًا ومروجًا في بغداد، فضلاً عن وجود 60 آخرين لا يزالون في مرحلة التحقيق منذ بداية العام الجاري".
أما عن آلية انتشار الحبوب المخدرة في الأسواق فردت جاسم أنه "بعد التحقيق مع بعض المتهمين تبيّن وجود شخصيات معروفة لدى المتعاطين يسطيرون على تجارة المخدرات في مناطق بشكل كامل، وهم يحملون أسماء وهمية خشية التوصل إليهم".
وخلَصَت إلى أن "هناك شبكات كبيرة يمتد عملها عبر المحافظات وفيها عناصر نسائية، وبالتالي يتطلب تعزيز الجهد الأمني لأجل التوصل إليها".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الصحة العالمية تعتمد أول علاج مخصص للملاريا للمواليد والرضع
الحكومة المغربية تُصادق على مشروع قانون جديد لتحديث منظومة…
فحص دم روتيني يكشف خطر ألزهايمر قبل سنوات من…
فوائد متعددة للشمر لتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم سكر الدم
تناول الفواكه الحمضية يدعم العديد من وظائف الجسم

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

الصحة العالمية تعلن 58.6% من حالات جدري القرود تتفشى…
تطوير مجسات متناهية الصغر للكشف المبكر عن السرطان يفتح…
الصحة العالمية تعلن إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل في…
دراسة تحذر من أن الاستخدام المكثف لمواقع التواصل لدى…
العلم يكشف سبب الرغبة في تناول وجبة خفيفة بعد…