الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
الدهون الأحادية تحارب السُمنة

لندن - ماريا طبراني

أكد خبراء تغذية بريطانيون، أنَّ الطعام المثالي ينبغي أن يحتوي على نسب كثيرة من الدهون، إذ أنَّ الجسم البشري يستهلك كمية كبيرة منها يوميًا، مشيرين إلى أنوا ع محددة تحافظ على صحة الإنسان ولا تسبب له السمنة.

وكشف الخبراء في تقرير نشرته المجلة الطبية البريطانية، أنَّ الدهون المشبعة يمكن أن تكون جيدة، إذ أنَّ الدراسات أثبتت أن الأشخاص الذين يتناولون الزبدة والحليب والقشدة والزبادي كامل الدسم عمومًا أفضل لصحة القلب وأقل خطر في التعرض لمرض السكر من النوع 2.

وأوضح التقرير أنَّ الدراسة التي أجراها العلماء أخيرًا أثبتت عكس ما هو متعارف عليه من الإرشادات الصحية المعروفة منذ العام 1983، التي حذرت من إتباع نظام غذائي منخفض الدهون من اجل الحد من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب.

وأبرز أنَّ بعض العلماء الآن في الواقع لا يرون أنَّ تلك النصيحة القديمة، بالرغم من عدم وجود أي أدلة محاكمة التي تعضد هذا الأمر، مسؤولة، جزئيًا، عن أزمة السمنة؛ فقط لأنها شجعت على زيادة الكربوهيدرات في وجباتنا الغذائية.

وصرَّح مؤلف كتاب "الدهون حول الوسط" الدكتور البريطاني مارلين جلينفيل، بأنَّ الأنواع الرئيسية من الدهون هي المشبعة، وغير المشبعة، والأحادية، موضحًا "نحن بحاجة إلى الأنواع الثلاثة في وجباتنا الغذائية؛ ولكن لأن بعضها أفضل لنا من غيرها من المهم أن نحرص على عدم المبالغة في الدهون في الآكل".

وبيَّن غلينفيل، أنَّ كل الدهون تحتوي الأنواع الثلاثة لكن بنسب مختلفة، وبعض الدهون صحية أكثر في الطهي مع أكثر من غيرها، موضحًا أنَّ الدهون المشبعة هي الدهون الصلبة بشكل طبيعي في درجة حرارة الغرفة وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل منتجات الألبان واللحوم، والسلع المصنعة مثل الكعك والبسكويت والفطائر.

وأشار إلى أنَّها تستعمل بكثرة، وتؤدي إلى رفع مستويات الكولسترول "الضار"، وهي واحدة من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب، كما تم ربطها بالسرطان والسمنة، مبرزًا أنَّ هناك نوعان من الكولسترول: المفيد والضار، أما الكولسترول المفيد معروف باسم "HDL" الذي يرمز للبروتين الدهني عالي الكثافة.

ونوَّه بأنَّ الكولسترول الضار معروف باسم "LDL" أو البروتين الدهني منخفض الكثافة، إذ أنَّه يمكن للوز وفيتامين B3 والشاي الأخضر أن يساعدوا في خفضه، كما أنَّ فيتامين "B3" يساعد أيضًا على زيادة الكولسترول الضار والمفيد على حد سواء.

ولفت غلينيفيل، إلى أنَّ معظم الدهون المتعددة غير المشبعة متضمنة في الدهون السائلة في درجة حرارة الغرفة وفي حالة التبريد، فالزيوت النباتية مثل زيت الذرة، زيت القرطم، زيت عباد الشمس وزيت الجوز كلها دهون غير مشبعة، موضحًا "هذه الدهون لها تأثير معاكس للدهون المشبعة لأنها تخفض الكولسترول الضار في الدم، ولكنها ليست جيدة تماما أيضا".

وأضاف "في الواقع، أظهرت الأبحاث في الأعوام العشرة الماضية أنَّ الدهون المتعددة غير المشبعة يمكن أن تزيد من كمية الجذور الحرة في أجسامنا، وهي الخلايا الشاذة التي يمكن أن تزيد من خطر السرطان وأمراض أخرى"، مستدركا "هذا صحيح بشكل خاص عندما يتم استخدام هذه الدهون في الطبخ مثل الأحماض الدهنية أوميغا 6 في شكله السائل حيث يصبح غير مستقر".

واستأنف "لكن على الرغم من هذا، هناك بعض الدهون المتعددة غير المشبعة التي تعتبر ضرورية للغاية في أجسامنا، تسمى الأحماض الدهنية الأساسية "إفاس EFAs"، "الدهون المتعددة غير المشبعة يمكن أن تنقسم إلى نوعين؛ "أوميغا 6" و"أوميجا3".

وأكمل "تم العثور على زيوت أوميغا 6 في المكسرات والبذور، وكذلك زيت زهرة الربيع المسائية، زهرة نجوم وزيت لسان الثور"، موضحًا "هذه "إفاس" تساعد على منع الجلطات الدموية والحفاظ على الدم سيولة، ويمكن أيضا تقليل الالتهاب وذلك أمر حيوي في منع التهاب المفاصل".

وبيَّن أنَّ "اوميغا 3 من الزيوت ذات الأهمية الخاصة، وهي الأكثر شيوعا في الأسماك الزيتية مثل الماكريل والرنجة والسلمون والتونة وسمك السلمون المرقط، وتقلل ميل الدم إلى التجلط، ما يساعد على منع أمراض القلب والسكتات الدماغية، وإذا كنت نباتيًا لا يزال بإمكانك الحصول عليها من بذور الكتان، وفول الصويا، ولكن بمستويات هي أقل من نسبتها في الأسماك".

كما نصح الدكتور غلينفيل، بأنَّ الفائدة من هذه الدهون ستقل في حالات محددة منها التعرض للضغوط، وشرب الكثير من الكحول أو عدم الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية، مثل المغنيسيوم والزنك، وفيتامين B6، فزيوت أوميغا 3 يمكن أن تساعد على خفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، تنعيم البشرة، وزيادة وظائف المناعة، وزيادة معدل التمثيل الغذائي، وتحسين الطاقة والمساعدة في الأكزيما".

أما الدهون الأحادية غير المشبعة، وفق الدكتور غلينفيل، عادة ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، ولكن قد تتصلب عند تبريدها، ويتم العثور على هذه الأكثر شيوعًا في زيت الزيتون وزيت بذور اللفت وزيت الفول السوداني والزيتون والمكسرات والأفوكادو.

ويعتقد بأنَّ هذه الدهون الآن أكثر فعالية في خفض نسبة الكولسترول ويعتقد أيضا أنها تؤدي إلى انخفاض مستويات السمنة، وانخفاض معدل الإصابة بسرطان وحياة أطول، وبسبب كل هذه العوامل يوصي به عمومًا لذا فعلينا جميعا محاولة استبدال بعض الدهون المشبعة في النظام الغذائي بالدهون غير المشبعة الأحادية، وأن نحاول أن نطبخ بهذه الدهون بدلًا من الدهون غير المشبعة، على حد قول غلينفيل.

وتابع "إنَّ زيت الزيتون على سبيل المثال عالٍ في الدهون غير المشبعة الأحادية، والتي تؤدي لخفض الكولسترول الضار ورفع الكولسترول المفيد".

وأشار إلى أنَّ الدهون المتحولة هي الدهون غير المشبعة التي تم هدرجتها، إضافة الهيدروجين إليها، موضحًا أنَّ هذه العملية تحدث عادة في التصنيع الغذائي، لاسيما في إنتاج السمن النباتي، وهناك أدلة متزايدة على أنَّ الدهون المتحولة هي على الأرجح أسوأ الدهون على الصحة.

وأضاف الدكتور غلينفي، "مع عدم وجود فوائد غذائية لها على الإطلاق، فهذه هي أسوأ أنواع الدهون وينبغي تجنبها بأي ثمن، لاسيما أنَّها توجد في الكثير من الأطعمة المصنعة، وترتبط الدهون المتحولة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وهي خطر رهيب على الصحة العامة؛ لأنها تؤدي لتصلب الخلايا والشرايين، كما أنها تسبب تجمع الدهون حول منتصف الجسم، حتى مع إتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، فإنها تمنع الامتصاص لتوفير "إفاس" اللازمة للتغلب على مقاومة الأنسولين".

 

وأكد أنَّ الأطعمة التي تحتوي على الدهون المشبعة، هي اللحوم الحيوانية، الزبدة، الدهون الحيوانية، الشوكولاته، زيوت السمك، الجبن، والمكسرات والمايونيز، وزيت النخيل، وزيت جوز الهند.

أما الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتحولة، فهي الأطعمة المقلية، والوجبات السريعة، وخلطات الكيك الجاهزة، والأغذية المجمدة، والسمن النباتي، والعجين الجاهز، والفشار الجاهز، واللحوم المصنعة مثل لحم الخنزير المقدد، ولحم الخنزير، البرغر والنقانق.

والدهون غير المشبعة، مثل زبدة الفول السوداني، والزيتون، والأفوكادو، وبذور السمسم، والزيوت مثل زيت الزيتون والسمسم والفول السوداني وزيت الكانولا.

ومن الأطعمة عالية الدهون المتعددة غير المشبعة، الجوز، وبذور اليقطين مثل وبذور عباد الشمس، وبذور الكتان، والأسماك مثل السلمون والتونة والماكريل، والقرطم وفول الصويا وزيت الذرة.

والأطعمة التي تحتوي على الدهون الأحادية غير المشبعة، الزيوت مثل زيت الزيتون، عباد الشمس، القرطم، البندق، الكانولا، والأفوكادو، والمكسرات المختلفة البندق، المكاديميا، البقان، واللوز، والفستق، والكاجو، والأسماك مثل سمك الهلبوت والماكريل والرنجة الأطلسي.

كما أنَّ الأطعمة التي تحتوي على الدهون غير المشبعة مثل الجوز، وسمك السلمون؛ والتونة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المشي السريع يعزز صحة القلب واللياقة أكثر من المسافة…
دراسة تكشف أن التأمل يعيد تشكيل نشاط الدماغ
غسل الدجاج قبل الطهي بين العادة المتوارثة والتحذيرات الصحية
محلول الملح يظهر فعالية ملحوظة في علاج اضطرابات التنفس…
باحثون هولنديون يبتكرون بخاخًا أنفيًا واعدًا للوقاية من الأنفلونزا

اخر الاخبار

دخول أول دفعة من مساعدات سفينة صقر الإنسانية إلى…
لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…
الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تربط أدوية خفض الكوليسترول بانخفاض خطر الإصابة بسرطان…
دراسة تكشف أن الطعام الجاهز يزيد الالتهابات ويهدد صحة…
الرمان والتوت البري لتعزيز الصحة العامة والمناعة
دراسة تؤكد أن الرياضة تساعد علي تقوية القلب من…
دراسة توضح دور الالتهاب المزمن في تمهيد الطريق لتطوّر…