الرئيسية » التحقيقات السياحية
طليطلة إحدى مدن إقليم الأندلس الإسباني

دبي ـ المغرب اليوم

تعد طليطلة إحدى مدن إقليم الأندلس الإسباني وتقع على بعد 70 كم متراً إلى جنوب العاصمة مدريد، وهي واحدة من المدن التي كان لها وقع تاريخي في الماضي العربي هناك.وتقع المدينة على قمة تلة فوق أحد منعطفات نهر تاغوس في جو مهيب من الجمال والتاريخ والأناقة الساحرة، وقد كانت هذه المدينة عاصمة إسبانيا في العصور الوسطى، وكنزاً من أعمال غريكو الفنية، وينظر إليها في الوقت الحاضر على أنها نصب تذكاري وأحد مواقع التراث العالمي.
 كما تجد خلف أسوار المدينة القديمة شوارع ضيقة مرصوفة بالحصى وأزقة حادة تضم بين جنباتها موروثاً ثقافياً ومعمارياً هائلاً، من بينها قلعة رومانية يعود تاريخها إلى 2000 عام، وقد اتخذ القوطيون الغربيون من مدينة طليطلة عاصمة لهم في القرن السادس، وكانت في العصور الوسطى بوتقة لانصهار المسلمين والمسيحيين واليهود، ما نتج عنه اندماج متناغم من تأثيرات الديانات الثلاث.
وتوفر "الإمارات للعطلات" رحلات ممتعة إلى هذه المدينة التاريخية الساحرة تشمل زيارة إلى بلازا ديل إيونتامينو، المحاطة بالكنيسة القوطية وقصر الأساقفة ومبنى قاعة المدينة الذي يعود إلى القرن السابع عشر ببرجيه الركنيين الرائعين ونقوش مزينة ورائعة لابن غريكو والحي اليهودي القديم وكنيسة سانتو تومي التي تضم لوحات آل غريكو الفنية، وكنيسة سانتا ماريا لا بلانكا التي كانت في الأصل أكبر وأقدم معبد في المدينة ويعود تاريخها إلى 600 عام مضت. وتمتاز المدينة بإرثها الإسلامي العريق، حيث فتحت على يد المسلمين بقيادة طارق بن زياد عام 712م، وبقيت تتمتع بتفوقها السياسي على سائر مدن الأندلس وازدهر فيها فن العمارة.
 وعندما سقطت الأندلس في يد المسلمين لم يعمدوا إلى القضاء على المسيحية فوراً، ومن المعتقد أن المسجد الرئيسي لمدينة طليطلة قد تحول إلى بناء كاتدرائية طليطلة بعد سقوطها في يد الإسبان مرة أخرى. يرى بعض المحققين أن نشير إلى أن قاعة الصلاة من المسجد تتطابق في الشكل مع الكاتدرائية الحالية.
 كان من أبرز ما قدّمه موسى بن نصير إلى الخليفة الوليد من الغنائم التذكارية النفيسة مائدة تفوق قيمتها كل تقدير، كان طارق بن زياد قد غنمها من كاتدرائية طليطلة، وكان القوط قد تفننوا في صنعها فنسبها العرب إلى سليمان بن داود، وإنما أطلق عليها هذا الاسم كناية عن قدمها وعظم شأنها.
واختلفت الروايات كذلك في وصف هذه المائدة وبيان هيئتها وسبب وجودها، فذكرت إحدى الروايات أن الأغنياء والموسرين من القوط دأبوا أن يوصوا للكنائس بقدر معلوم من ثرواتهم عند الوفاة وكلما تجمع المال الوفير بين المشرفين على تلك الكنائس أمروا بصناعة موائد وكراسي من الذهب والفضة تضع القساوسة عليها الأناجيل في أيام الاحتفالات من أجل المباهاة والتفاخر، ونالت كنيسة طليطلة قدراً كبيراً من مال الوصايا، وخاصة أنها كانت مقرّ البيت المالك، ولذا تأنق الملوك في عمل مائدة لهذه الكنيسة فاقت كل الموائد في سائر إسبانيا.
 إذ حرص كل ملك على أن يزيد في مائدة كنيسة طليطلة إعلاء لذكره وتباهياً بعاصمة ملكه حتى صار لها مركز الصدارة في جميع البلاد وتحدث الجميع بجمالها وعلو قيمتها، فكانت مصنوعة من الذهب الخالص مرصعة بفاخر الدر والياقوت والزبرجد.
 ومهما يكن من أمر تلك الروايات فمما لا شك فيه أنها أجمعت على شيء واحد هو عظمة هذا الكنز الثمين الذي فاقت أخباره ما عداه في كنوز وجدت في سائر مدن الأندلس، ويرجح أن هذه المائدة كانت مذبح الكنيسة الجامعة في طليطلة، وأنها كانت على درجة خيالية من الجمال حتى تليق بعاصمة القوط، ولتكون رمزاً لثراء دولتهم وغناها الوافر.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السياحة المغربية تحقق عائدات تاريخية بقيمة 138 مليار درهم…
رفع الإغلاق عن مطار تطوان سانية الرمل واستئناف الرحلات…
مطارات آسيوية تشدّد إجراءاتها الصحية بعد رصد إصابات بفيروس…
عطل يُجبر طائرة ترمب على العودة يثير تساؤلات حول…
جبل الحيلة بمحايل عسير معلم سياحي يتصدر تكويناً جيولوجياً…

اخر الاخبار

كايا كالاس تؤكد عدم استعداد الاتحاد الأوروبي لتحديد موعد…
أخنوش يؤكد التزام المغرب بدعم السلم والتنمية بالقارة الإفريقية
الرميد يحذر من "منزلق خطير" داخل مهنة المحاماة بسبب…
المغرب يضيف “عيد الوحدة” إلى لائحة العطل الرسمية

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يقترب من 20 مليون سائح في 2025 بعائدات…
القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان
دليلك السياحي في إسبانيا حيث تتلاقى الحضارات وتزدهر الفنون
السعودية تطلق دليلاً موحداً لتنظيم الأنشطة السياحية الساحلية وتعزيز…
10 وجهات سياحية جاذبة لاكتشاف العالم في عام 2026