الرئيسية » التحقيقات السياحية
البحيرات الهندية

نيودلهي - المغرب اليوم

سياحتها تعتمد على رغبة في الجديد والمختلف وركوب الصعب ؛تُذكر الهند فتتبادر للدهن صور الساري ونجوم بوليوود إلى جانب نكهة الكاري وألوان التوابل الدافئة. لكن الهند أكثر من هذا. فهي طبيعة متنوعة تُشكل البحيرات جزءا مهما منها. بحيرات مهمة وكثيرة تتناثر حول الهيمالايا ويسهل مشاهدتها في المناطق منخفضة الارتفاع وكذا المناطق النائية على الارتفاعات العالية. وأغلب هذه البحيرات تجري فيها مياه عذبة مع وجود أخرى بمياه مالحة. بعد توسع نطاق السياحة وانفتاحها على العالم، كان من البديهي أن تتحول هذه البحيرات إلى مناطق جذب للراغبين في وجهات متميزة.

أشهر هذه البحيرات :

تتميز منطقة «لداخ» الهندية - وهي جزء من هضبة تشانغثانغ في إقليم جامو وكشمير بشمال الهند - بالصحراء الباردة، والممرات الجبلية شاهقة الارتفاع، فضلا عن المناظر الطبيعية الخلابة وبحيراتها الصافية اللامعة المتلألئة. وتمنح هذه البحيرات للمنطقة سحرا طبيعيا منقطع النظير. وتحتفظ هذه البحيرات غير المطلة على السواحل البحرية بالمياه لنفسها، ولا تنقلها إلى الأنهار أو البحار أو المحيطات عبر أي سبيل كان، وإنما تستبقيها لتغذي بها المستنقعات المجاورة، وهو ما يساعد على الاحتفاظ بالتربة الساحلية والرمال، وتيسر التحكم والسيطرة على الفيضانات في مواسمها، كما تزود المنطقة بخدمات بيئية عالية القيمة.

بحيرة «بانغونغ تسو»

من أعلى البحيرات الملحية في العالم من حيث الارتفاع. وتمتد عبر الحدود المشتركة بين منطقة لداخ الهندية وإقليم التبت الصيني. وتشتق اسمها «بانغونغ» من كلمة باللغة التبتية تعني «البحيرة الطويلة الضيقة الساحرة». وهي اسم على مسمى. يقع الامتداد السماوي لبحيرة «بانغونغ» ذات الحوض المغلق على ارتفاع شاهق يبلغ 4350 مترا عن سطح البحر. وتعتبر البحيرة من المحطات الشعبية المعروفة للمُهتمين بزيارة منطقة لداخ الهندية، كونها من معالم الجذب السياحية المهمة في الهند. بل ربما تكون على رأس قائمة المزارات لدى كل من يرغب أو يفكر في زيارة البلاد. ويعكس فيلم «الحمقى الثلاثة» الهندي، من إنتاج عام 2009 اللمسة الجمالية الساحرة لهذا المكان إلى حد جعل بعض المشاهدين يتساءلون ما إذا كانت تلك الأجواء حقيقية وواقعية أم مجرد ديكور من ديكورات سينما بوليوود.

من المعروف عن بحيرات المياه المالحة تدني الغطاء النباتي المكتنف لها، مع قلة أو انعدام آثار المخلوقات البحرية مثل الأسماك وما شابه ذلك، باستثناء الكائنات القشرية. ومما يميز هذه البحيرة عن غيرها هي قدرتها على تغيير لونها من درجات الأزرق حتى الأخضر وصولا في بعض الأحيان إلى بعض درجات اللون الأحمر الزاهي. وبصرف النظر عن الاستمتاع بجمال البحيرة، فمن أفضل الأنشطة التي يمكن ممارستها فيها، قضاء ليلة كاملة في المخيمات المتناثرة على ساحلها. كما يمكن التقاط الصور رفقة حيوانات القطاس الهندية الأليفة، فضلا عن نسخة طبق الأصل من السكوتر الأصفر الذي استخدمته الممثلة الهندية «كارينا كابور» في فيلم «الحمقى الثلاثة» سالف الذكر.

وبرغم أنها من البحيرات ذات المياه المالحة فإن مياهها تتجمد في فصل الشتاء ويصير سطحها صلبا جامدا كمثل الطرق الجبلية المحيطة، يُحولها إلى مسرح للتزلج على الجليد. غير ذلك فإن المجتمعات المحلية، من البدو الأصليين والمستوطنين الوافدين، تعتمد على هذه البحيرات في كسب عيشها وأرزاقها، وتستخدم في رعي ماشية القطاس الأليفة والأغنام والخيول. المياه العذبة حول البحيرة تُعتبر موئلا للكثير من الحيوانات المستوطنة، مثل القطاس البري، وغزلان المسك، والباندا الحمراء وغزلان التبت والحمير البرية وفهود الجليد وظباء التبت وما إلى ذلك.

- تخضع منطقة البحيرة لسيطرة الجيش الهندي.

وفي حين أن المواطنين الهنود لا يحتاجون إلى تصاريح لدخولها، فإنه على السياح الأجانب الحصول على تصاريح مقابل رسوم رمزية من النائب المفوض لمنطقة «ليه».

بحيرة «تشاغار تسو»

إن أصابك السأم من المشاكل والصراعات، وتبحث عن ملاذ منعزل تماما، فإن بحيرة «تشاغار تسو» مقصدك. فهي تتميز بمناظر طبيعية صافية مع طقس بارد خفيف، فضلا عن بيئة غير ملوثة. هذه الأجواء تجعلها من الوجهات المفضلة لعشاق المشي الطويل ومحبي الطيور.

بحيرة «ياراب تسو»

لا تزال سرا من أسرار منطقة لداخ الخفية نظرا لطريقها الوعر. فهي تقع في وادي نوبرا إلى الشمال من وادي لداخ والوصول إليها يكون عبر مدقات جبلية. لكن بمجرد الوصول إليها سيهتز كيانك لرهبة وروعة مناظرها. ويطلب سكان المنطقة الأصليين من السياح والزائرين عدم الاغتسال أو السباحة في مياه البحيرة لقداستها عندهم. وأنت هنا، لا تنس المرور على الينابيع الحارة القريبة منها.

بحيرة «تسو موريري»

بحيرة جبلية على شكل لؤلؤة، أدرجت في عام 2003 على قائمة «الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية» بموجب معاهدة «رامسار». ومع ذلك هي من أقل البحيرات استكشافا في منطقة لداخ الهندية. وتعد هي الأخرى مطلب عشاق مراقبة الطيور، حيث تشهد مرور أسراب كبيرة من الطيور المهاجرة من أمثال الطيور الكركية، والأوز الطيار، والغطاسيات. كما يمكن في المساء التقاط انعكاسات القمر الكامل والنجوم المتراصة على مياهها ذات اللون الأخضر الزمردي. ولأنها واحدة من أكثر بحيرات منطقة لداخ عزلة، فإنه أغلب من يزورونها أناس يرغبون في اكتشاف الأماكن الأقل ازدحاما والطبيعة العُذرية. تتغذى بحيرة «تسو موريري» من الجداول والينابيع المائية الرافدة إليها، كما أنها تتغذى من ذوبان كتل الجليد المائية القريبة منها. وتتجمد تلك البحيرة تماما خلال فصول الشتاء القاسية حتى أنه يمكن للسائحين المسير عليها في بعض المواضع.

بحيرة «تسو كار»

مزيج من المياه العذبة والمالحة، ولذلك يُطلق عليها اسم البحيرة التوأم إلى الجنوب من وادي لداخ. وهي بحيرة ذات مياه زرقاء براقة مع خلفية جبلية شاهقة ومهيبة، كانت منذ عدة سنوات من أهم مصادر الملح الذي يُصدر إلى إقليم التبت. كما أنها تعتبر من أروع الأماكن لعشاق مراقبة الطيور، ومن أكثر الطيور مشاهدة هناك نجد بط الشهرمان الأحمر، والأوز شريطي الرأس، والغطاسيات المتوجة، والطيور الكركية داكنة الأعناق.

نصائح سياحية مهمة:

- يمكن الوصول إلى منطقة لداخ من ولاية هيماشال براديش الشمالية الهندية، وذلك عبر ممر بارالاتشالا ومنطقة سارتشو المرتفعة.

- كما يمكن الوصول إلى وادي لداخ من إقليم جامو وكشمير عبر طريق ليه - سريناغار السريع.

- تعاني منطقة لداخ بأكملها، بما في ذلك مواقع البحيرات، من انخفاض مستويات الأكسجين في الهواء، ولذلك يجب استشارة الطبيب قبل السفر إليها، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والمضاعفات الصحية الأخرى.

- يعتبر التأقلم مع الأجواء المرتفعة فيها، من الضرورات بالنسبة للسياح والمسافرين. كما يُنصح بالبقاء هناك لفترة لا تقل عن يومين أو ثلاثة أيام بغية التعود على الأجواء المرتفعة.

- مداومة شرب الماء للمحافظة على رطوبة الجسم، فهذا من الأمور المهمة. يُنصح أيضا بتجنب الركض في المناطق العالية حيث الأكسجين المنخفض.

- الأهم أن تلك المناطق ذات حساسية بيئية عالية، لهذا يجب تفادي إلقاء المخلفات، أو إزعاج الحيوانات، أو محاولة إتلاف نظامها البيئي بأي صورة من الصور.

قد يهمك ايضا :

تراجع السياحة في الهند لبسبب الأعتداءات الجنسية

وادي ميار مزيج بين الطبيعة والمعابد البوذية في جبال الهيمالايا نيودلهي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحولات المشهد السياحي والترفيهي في السعودية نحو نموذج حضري…
الهند وجهة ساحرة تجمع بين عظمة الحضارات القديمة وتنوّع…
وزير الإسكان يتابع تطوير موقع التجلي الأعظم بمدينة سانت…
السياحة المغربية تحقق عائدات تاريخية بقيمة 138 مليار درهم…
رفع الإغلاق عن مطار تطوان سانية الرمل واستئناف الرحلات…

اخر الاخبار

الخزانة الأميركية تعلن عقوبات جديدة على إيران تشمل ناقلات…
مسؤول يؤكد أن حزب الله لن يتدخل في حال…
الرئيس الإيراني يبدي تفاؤله قبل استئناف المحادثات مع الولايات…
رئيس الوزراء الهندي يزور إسرائيل لتعزيز التعاون التجاري والعسكري

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…
رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا

صحة وتغذية

تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية

الأخبار الأكثر قراءة

جبل الحيلة بمحايل عسير معلم سياحي يتصدر تكويناً جيولوجياً…
هيئة الطيران المدني في اليمن تعلن استئناف تشغيل مطار…
المغرب يقترب من 20 مليون سائح في 2025 بعائدات…
القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان
دليلك السياحي في إسبانيا حيث تتلاقى الحضارات وتزدهر الفنون