واشنطن - المغرب اليوم
سجلت مبيعات السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية أول انخفاض منذ عدة سنوات، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الكهربائية بنسبة 0.4٪ في يناير 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، على الرغم من استمرار ارتفاع إجمالي مبيعات السيارات في السوق. ويعكس هذا الانخفاض تغيرًا في اتجاهات المستهلكين، حيث أبدى عدد من المشترين اهتمامًا أكبر بالمركبات الهجينة أو التقليدية التي تعمل بالبنزين والديزل، وسط تباين في الحوافز الحكومية وأسعار الطاقة.
وأرجع محللون اقتصاديون الانخفاض إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع أسعار بعض الطرازات الكهربائية الجديدة، وقلة المخزون في بعض المناطق، وتأثير التضخم على قرارات الشراء طويلة الأجل. كما أشارت تقارير الصناعة إلى أن بعض العملاء يفضلون الانتظار لموديلات جديدة متوقعة في النصف الثاني من عام 2026، مما أثر مؤقتًا على حجم المبيعات الشهرية.
وأكدت شركات صناعة السيارات، مثل تسلا، ريفيان، وفورد، ونيسان، أنها تعمل على زيادة الإنتاج وتحسين خطوط التجميع لتلبية الطلب المتوقع، مع تطوير بطاريات أكثر كفاءة وتقنيات للشحن الأسرع. ورغم الانخفاض الشهري، ما زال الاتجاه العام للانتقال إلى السيارات الكهربائية مستمرًا على المدى الطويل، خصوصًا مع استمرار الدعم الحكومي للمركبات الصديقة للبيئة والتوسع في شبكات الشحن السريع في مختلف الولايات الأمريكية.
وأشار تقرير حديث من وكالة Autoweek إلى أن هذا الانخفاض الطفيف لا يمثل انعكاسًا على استراتيجية الشركات الكبرى، بل هو تصحيح طبيعي في السوق بعد سنوات من النمو السريع، ويأتي في وقت يركز فيه المصنعون على تقليل تكاليف الإنتاج وتحسين تكنولوجيا البطاريات لجذب مزيد من المشترين.
ويعتبر هذا التطور مؤشرًا مهمًا لصناعة السيارات العالمية، حيث يراقب المستثمرون والمحللون عن كثب أي تغييرات في الطلب على السيارات الكهربائية، مقارنة بالمركبات الهجينة والتقليدية، مع توقعات أن تستمر المنافسة بين العلامات التجارية الكبرى للسيطرة على الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية في السنوات القادمة.
قـد يهمك أيضأ :
ارتفاع كبير لحصة السيارات الكهربائية من التراخيص الجديدة في ألمانيا
حوافز شراء جديدة لدعم السيارات الكهربائية وتعزيز الشركات في ألمانيا