الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

نيويورك ـ مادلين سعادة

اتهم تحقيق صادر عن الأمم المتحدة حول العدوان الأخير على قطاع غزة، الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية بانتهاكات متعددة خارقة للقانون الدولي تصل إلى حد ارتكاب جرائم حرب.

وطالب محققو الأمم المتحدة، "إسرائيل" بتقديم تفاصيل عن قرارات الاستهداف، حتى يتسن تقييم هجماتها على غزة على نحو مستقل، لافتين إلى أنَّ فشل "إسرائيل" في تغيير مسار الحرب رغم ضخامة أعداد القتلى والدمار في غزة يثير تساؤلات بشأن انتهاكات محتملة من جانب القيادات السياسية والعسكرية.

وأكدت لجنة التحقيق، التي ترأسها قاضية محكمة نيويورك العليا السابقة، ماري مكجوان ديفيس، أنَّه كان ينبغي أن يكون القادة على علم بعد أن خاضوا الحرب بفشلهم في تغيير مسارها والذي أدى إلى تصاعد الخسائر في صفوف المدنيين،     وأضافت "يجب تقديم المسؤولين عن انتهاكات من أعلى المستويات السياسية والعسكرية إلى العدالة".

وعلَّقت "إسرائيل" التي رفضت التعاون مع لجنة التحقيق، أمس الاثنين، بأنَّ التقرير فشل في التوصل إلى "الاختلاف العميق" بين سلوك "إسرائيل الأخلاقي" و"المنظمات المتطرفة" التي واجهتها.

ونفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نفيا أن تكون "إسرائيل" قد ارتكبت جرائم حرب، قائلًا: "إن التقرير منحاز، واللجنة التي كتبته تفعل كل شيء سوى حماية حقوق الإنسان".

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أيضا النتائج، وصرَّح القيادي في الحركة غازي حمد، أمس الاثنين، بأنَّ صواريخ المقاومة وقذائف الهاون استهدفت المواقع العسكرية الإسرائيلية، ولم تصب المدنيين.

ويتهم التقرير كلا من "حماس" والجيش الإسرائيلي بانتهاكات للقانون الدولي في الطريقة التي خاضا بها الصراع، وتقول لجنة الأمم المتحدة "إنها تحصلت على معلومات كثيرة تشير إلى انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان" من قبل الجانبين.

وكان القصف الإسرائيلي على قطاع غزة قد تسبب في مقتل أكثر من 2200 فلسطينيًا غالبيتهم من المدنيين، كما تسبب في تدمير واسع النطاق للمنازل والمدارس في الحرب التي استمرت 51 يومًا، فيما قتل 73 جنديًا من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

واتهم الاحتلال الإسرائيي، حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى باستخدام عشوائي للصواريخ وقذائف الهاون وقتل المتعاونين الفلسطينيين المزعومين.

ويقول واضعو التقرير: "إن استخدام الصواريخ من جانب الجماعات المسلحة الفلسطينية بشكل عشوائي والهجمات بقذائف الهاون التي استهدفت المدنيين تشكل انتهاكات للقانون الإنساني الدولي، ولا سيما مبدأ أساسي من الانتهاك، قد يصل إلى جريمة حرب".

وتحدث التقرير عن "القوة التدميرية" التي استخدمها جيش الاحتلال في غزة، حيث شن أكثر من 6 آلاف غارة جوية، وأطلق حوالي 50 ألف قذيفة مدفعية خلال العملية التي استمرت 51 يومًا، وثلث ضحايا العملية العسكرية هم من الأطفال.

ويدعو التقرير، "إسرائيل" إلى تقديم مزيد من التفاصيل عن "قرارات الاستهداف"، قائلا إنَّ هذا من شأنه أن يسمح لمزيد من التقييم المستقل لسلوكها في غزة.

ويخلص التقرير: "في كثير من الشواهد الواقعة، والأسلحة المستخدمة، وتوقيت الهجمات، ثبتت حقيقة أن الأهداف كانت تقع في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية وتشير إلى أنَّ قوات الجيش الإسرائيلي قد لا تكون قد فعلت كل شيء ممكن لتجنب أو الحد من الخسائر في صفوف المدنيين.

وتابع: "يجب على إسرائيل تقديم معلومات محددة بشأن هجمة على منزل معين أو فرد في العمل العسكري، وانتصار واضح تحصلت عليه من خلال الهجوم، وان توجيه ضربة تستهدف بشكل مباشر ومتعمد منازل في حالة عدم وجود هدف عسكري محدد، فإنَّ هذا بمثابة انتهاك للقانون الدولي، وقد يشكل أيضا هجوم مباشر ضد أهداف مدنية أو مدنيين، جريمة حرب بموجب القانون الجنائي الدولي".

وأوضح رئيس لجنة التحقيق الدولية مكجوان ديفيس، أنَّ "مدى الدمار والمعاناة الإنسانية في غزة لم يسبق لها مثيل وستؤثر على الأجيال القادمة".

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنَّ "إسرائيل لا ترتكب جرائم حرب"، بعد نشر التحقيق الصادر عن الأمم المتحدة والذي اعتبر أنَّ "إسرائيل" والمجموعات المسلحة الفلسطينية ارتكبوا على الأرجح جرائم حرب خلال النزاع فى غزة صيف 2014.

وقال نتنياهو فى بيان صادر عن مكتبه، "إسرائيل تدافع عن نفسها ضد منظمة متطرفة تدعو إلى تدميرها وتقوم هي ذاتها بارتكاب جرائم حرب"، في إشارة إلى حركة "حماس"،

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله أمام البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" بأن التقرير "منحاز" ضد إسرائيل.

وادعى متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية: "من المعروف جيدا أن العملية برمتها التي أدت إلى إنتاج هذا التقرير كانت ذات دوافع سياسية ومعيبة أخلاقيا منذ البداية".

وأضاف "من المؤسف أن التقرير لم يدرك الفرق العميق بين سلوك إسرائيل الأخلاقي خلال عملية الجرف الصامد والمنظمات المتطرفة التي واجهتها".

وقبل نشر التقرير، اتجهت "إسرائيل" للهجوم عليه عبر وسائل الإعلام.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…

اخر الاخبار

إصابة 3 أشخاص وتضرر مبنى جامعي في المحرق بالبحرين…
حزب الله يقصف عددا من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ
نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان منذ…
إنذار إسرائيلي لسكان جنوب الليطاني في لبنان قبل ضربة…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل
عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…

الأخبار الأكثر قراءة

فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…