الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي

بغداد - المغرب اليوم

خضعت القائمة التي بدت صحيحة والتي تضم الوزراء الذين اختارهم رئيس الحكومة العراقي المكلف مصطفى الكاظمي، لتعديلات مهّدت لتسوية سياسية مع الكتل السياسية بعد سلسلة من الخلافات والاعتراضات.

وكان الكاظمي الذي بدا أنه لم يأخذ رأي كل الكتل السياسية في من اختارهم كوزراء، جاهزًا لإجراء مفاوضات بشأنهم سواء على مستوى المكونات أو القوى والأحزاب التي ترى أن لها استحقاقات برلمانية تترتب عليها حصص وزارية. الحرية التي يقال دائماً إن المكلفين لتشكيل الحكومات العراقية يتمتعون بها من بعض الكتل لا سيما الكبيرة منها سرعان ما يتبدد سرابها أو يجري تقييدها تحت ذرائع شتى أسهلها فتح الأدراج التي تحوي ملفات نائمة على كل المرشحين حتى أولئك الذين لم يكن لهم دور كبير في العمل السياسي بعد عام 2003.

في غضون اليومين الماضيين وما إن تم تداول أسماء الكابينة بدأت عملية فتح الملفات لمن لا يراد استيزارهم. النبش في الملفات شمل المرشح للخارجية الباحث الأكاديمي حارث حسن الذي قيل إنه كان متهماً بملف فساد في أثناء عمله في وقت سابق بمفوضية الانتخابات وهو ما تم نفيه لكنه لم يشفع له. فبينما قيل إنه اعتذر فقد تم سحب ترشيحه وطُرح اسم عبد الكريم هاشم أحد وكلاء الوزارة بدلاً منه. لكن حسن أعلن على صفحته في «فيسبوك» أنه لم يعتذر، لكنه طلب مهلة للتفكير واستشارة العائلة والأصدقاء بيد أن في التعديل الأخير على الكابينة كان هاشم هو البديل له.

الوزيرة المرشحة للهجرة والمهجرين، وهي من المكون المسيحي، أُثيرت عليها شبهات كونها اشتركت في وقت سابق ببرنامج قيادي في السفارة الأميركية طبقاً لما ثبّتته في بيان السيرة الخاص بها، فضلاً عن وجود خلافات بين كتلتين مسيحيتين كل كتلة تريد أن يكون المرشح منها علماً بأن للمكون المسيحي وزارة واحدة مثلما للمكون التركماني بينما يتقاسم الشيعة والسنة والكرد باقي الحصص من الوزارات (الشيعة 12 وزارة، والسنة 6 وزارات، والكرد 3).

إلى ذلك، أكد مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن «القائمة الأخيرة التي ظهرت في وسائل الإعلام هي القائمة التي اختارها الكاظمي بلا شك والتي عرضها على الكتل السياسية مع مناورة بدت ذكية منه تمثلت في إبقاء بعض الوزارات منها الداخلية والدفاع بلا مرشحين حتى يمكن التفاوض عليها بمعزل عن الأسماء التي اقترحها وهي الأخرى قابلة للتفاوض، كما أنه عزل الحقائب الكردية عن باقي القائمة»، مبيناً أن «الكاظمي نجح مع الكرد حتى الآن بحيث إن كل ما يصدر من إشارات عنهم إيجابية حياله كما أنه تمكن من نزع فتيل التوتر مع السُّنة وبالذات تحالف القوى العراقية بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بشأن الحقائب والمرشحين بحيث عادت المياه إلى مجاريها تقريباً».

وأوضح المصدر السياسي أن «تفاهمات الكاظمي مع القوى الشيعية لم تصل إلى طريق مسدود لكن شابتها اعتراضات سواء حول البرنامج الحكومي أو الأسماء المقترحة أو مسائل أخرى تتعلق بالموقف من الكاظمي نفسه».

إلى ذلك، نصح النائب في البرلمان العراقي عن كتلة «إرادة» حسين عرب رئيس الوزراء المكلف، بعرض كابينته في أسرع وقت على البرلمان لكي يضمن مرورها. عرب، وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، قال إن «التغييرات التي أجراها مصطفى الكاظمي على كابينته الوزارية خلال اليومين الماضيين بعد اطّلاع الكتل السياسية على الأسماء المقترحة منه تبدو أنها تُرضي أطرافاً من جهة وتزعج أطرافاً من جهة أخرى». وأضاف عرب: «مع ذلك فإن الكابينة سوف تمضي داخل البرلمان ما دامت بالمجمل تُرضي السنة والكرد وقسماً من الشيعة، وهذا أمر مناسب»، داعياً المكلّف إلى «الإسراع في طرحها على البرلمان من خلال طلب عقد جلسة سريعة لأن أي تأخير من شأنه أن يؤدي إلى حصول مشكلات وخلافات هنا وهناك».

في السياق ذاته، يقول رئيس مركز «أكد» للدراسات والرؤى المستقبلية، الدكتور حسين علاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «التعديلات التي أُجريت من الكاظمي كانت تعديلات تتوافق مع مسارين، الأول هو ما وضعه الكاظمي من محددات لشخصية الوزير ومهارته القيادية، والمسار الثاني هو مطالب القوى السياسية وتوافقها مع الأسماء التي طُرحت أو يمكن أن تُطرح». ويضيف علاوي أن «التحسين في القائمة لحكومة المكلف ضرورة وليس اختياراً من أجل تحقيق الإجماع السياسي وليس بالضرورة الاتفاق الكامل». وبيّن أن «الاجتماعات التي ستُجرى خلال الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة باتجاه وضع القائمة الحكومية مع السيرة الذاتية لكل مرشح مع المنهاج الوزاري من أجل إرسالها إلى البرلمان لغرض التصويت».

وأوضح أن «التواصل المباشر وقدرة المكلف على التكيف والحوار واستخدام التكتيك التفاوضي مع القوى السياسية يدل على أنه مدرك لمفاتيح العمل السياسي بعد أن أدركها وظيفياً عندما كان في قيادة جهاز المخابرات الوطني». وتابع علاوي أن «حكومة الكاظمي باتت تملك أوراق القبول بنسبة جيدة جداً أكثر من أوراق الرفض وهذا جاء نتيجة إدراك القيادة السياسية الشيعية لضرورة دعم المكلف وهو ما حصل في جلسة التكليف وكذلك إدراك القوى الكردية والعرب السُّنة لأهمية وجود حكومة في ظل تحديات الاقتصاد والأمن وفيروس (كورونا)».

قد يهمك ايضا :

رئيس الحكومة العراقي يقرر تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث ذي قار والنجف

اندلاع نزاع عشائري مُسلَّح بعد قرار رئيس الحكومة العراقي بإعادة هيكلة الحشد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

تنظيم داعش يتوعد الرئيس السوري ويتبنى استهداف الجيش
نتنياهو يسعى لتشكيل منظومة تحالفات جديدة في الشرق الأوسط
الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…
الأمم المتحدة تثمن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب