الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
حسان دياب رئيس الحكومة اللبنانيى

بيروت - المغرب اليوم

يواجه انعقاد جلسة الثقة البرلمانية لحكومة الرئيس حسان دياب في مجلس النواب اللبناني اليوم تحديان: سياسي يتمثّل في المعارضة التي انبثقت من القوى السياسية الممثلة في البرلمان، ويتصدرها «تيار المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» و«الكتائب» ومستقلون آخرون؛ وشعبي يتمثّل بالاعتصامات والتحركات الشعبية، ودعوات للتصعيد وجّهت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان «لا ثقة»، لمنع النواب من الوصول إلى مبنى المجلس في وسط بيروت.

وفيما يتوقع أن تواجه الحكومة هجمات سياسية مركّزة خلال جلسة الاستماع إلى بيانها الوزاري، والتصويت على الثقة، استبقت القوى العسكرية والأمنية التحركات الشعبية بخطة أمنية تؤمّن وصول النواب لتأمين نصاب الجلسة، مستندة إلى تفويض من السلطة السياسية منحتها إياه في الجلسة الأخيرة للمجلس الأعلى للدفاع الذي اجتمع برئاسة الرئيس اللبناني ميشال عون، وحضور دياب والوزراء الستة الأعضاء فيه.

وقضت الخطة أن تتولى قوى الأمن الداخلي، بحسب توزيع الانتشار الجغرافي، تأمين مبنى مجلس النواب ومحيطه، فيما يتولى الجيش تأمين الدائرة الأبعد حوله، والجيش الذي قضى 3 عسكريين منه أول من أمس في مطاردة مطلوب في البقاع (شرق لبنان)، خلال تعرض دورية من المخابرات لإطلاق نار، ستُضاف مهمة تأمين وصول النواب إلى البرلمان إلى المهمات الموكلة إليه في حفظ الأمن وحماية الحدود، مما يرتّب عليه أعباء إضافية.

وتقضي الخطة الأمنية أيضاً بإقفال معابر كثيرة مؤدية إلى البرلمان، مما يعني أن الجيش سيمنع المتظاهرين من الدخول إلى الرقعة اللصيقة بالبرلمان، وتؤكد مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» أن الجيش لم يكن في يوم من الأيام بمواجهة المتظاهرين، وهو ما يسمح بالتظاهر والاحتجاج والتعبير عن الرأي الذي يكفله الدستور، لكنه لا يسمح بإقفال الطرقات، مشيرة إلى أن الجيش «مثلما تقع عليه مهمة الحفاظ على سلمية المظاهرات، وحماية المتظاهرين في الساحات العامة، تقع عليه أيضاً مسؤولية حماية الشرعية والمؤسسات الدستورية واستمرارية عمل المؤسسات».

 

مقاربات الالتفاف

وتنفي المصادر بشدة التسريبات التي تتحدث عن خطط لقمع المظاهرات، كما ترفض الاتهامات له بأنه «جيش السلطة العامل على حمايتها»، مشددة على أن «الحفاظ على الشرعية، وتأمين استمرار عمل المؤسسات، واحد من المهمات الموكلة إلى الجيش، على غرار مهماته في حماية المظاهرات السلمية وحفظ الأمن».

والتحديات الأمنية التي واجهت الجيش خلال تنفيذ مهماته في الداخل وعلى الحدود، وفي ملاحقة المطلوبين وتوقيفهم، والقضاء على الخلايا الإرهابية، عزّزت ثقة الناس به، وأثمرت التفافاً من قبل الشعب حوله، تكرس في الأسابيع والأيام الأخيرة خلال التعامل مع المتظاهرين وحمايتهم، لجهة المقاربات التي اتبعتها عناصره لفتح الطرقات إثر الاحتجاجات الأخيرة، وتحمّل مسؤوليته في المواجهات التي اندلعت ضد المتظاهرين، حتى حين خلت الساحات لعناصر مندسة وفوضوية، حيث تدخل الجيش وأعاد الهدوء إليها من غير صدامات. وبالتوازي، كانت تلك المهمات مترافقة مع عمل متواصل لتأمين أمن الناس وممتلكاتهم، كان آخرها المواجهة مع المطلوبين في البقاع التي دفع الجيش 3 من عناصره خلالها.

ويستفز المؤسسة العسكرية اتهامها بأن الجيش يمكن أن يصطدم مع الناس التي تطالب بحقوقها من السلطة. وتقول المصادر العسكرية إن «المؤسسة التي تقدّم التضحيات لأجل تأمين الاستقرار، وحماية الناس وأمانهم وحقهم بالتعبير، ليس هدفها الاصطدام، ولم تمنع التظاهر بشكل سلمي»، مشيرة إلى أن الجيش «ملتزم بمسؤولياته، ومن ضمنها فتح الطرقات أمام الناس التي لها حق بالوصول إلى أعمالها، كما تقع عليه مسؤولية تأمين عمل المؤسسات، ويتمنّى على الجميع تفهم هذه المسؤوليات».

 

طلاب ونساء

وفي موازاة ذلك، نفّذ طلاب جامعيون مسيرة بالسيارات في شوارع بيروت للدعوة إلى الإضراب العام، كما جابت مجموعة من النساء في حافلة شوارع بيروت لدعوة الناس للنزول إلى الشارع اليوم (الثلاثاء)، ومنع النواب من الوصول إلى البرلمان. وتناقل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات وإرشادات كي يستخدمها المحتجون اليوم خلال المظاهرات.

وأصدر «تجمّع مهنيين ومهنيات» بياناً للمشاركة في المظاهرات لمنع النواب من الوصول إلى البرلمان تحت عنوان «لا ثقة». وجاء في البيان: «لا ثقة لنا أبداً في أن هذه الحكومة، بمن فيها ومن تمثّل، تريد حماية مصالح الناس، بل لدينا كل الثقة أن السلطة تسعى إلى تحميل الناس ثمن الخراب الآتي كاملاً».

وكان الأساتذة المستقلون في الجامعات قد أعلنوا، في بيان، أن «هذه التشكيلة الحكومية التي تمثُل أمام مجلس النواب لمحاولة نيل الثقة فاقدة للشرعية الشعبية لأنها امتداد لنهج السلطة في المحاصصة الطائفية، وبيانها يعكس استمراراً للسياسات الاقتصادية والمالية المدمّرة لمصالح الناس». وأعلنوا تعليق الدروس والمشاركة الكثيفة في التحركات اليوم وغداً (الأربعاء).

قد يهمك أيضا :

الرئيس-محمود-عباس-يعلن-قطع-كل-العلاقات-مع-إسرائيل​

المسؤولون-الفلسطينيون-يكشفون-أن-الخطة-الأميركية-تمثل-أبارتايد-وتقترح-كانتونات​

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو

اخر الاخبار

بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…
السعودية تجدّد رفضها إجراءات الاحتلال في الضفة الغربية وتقر…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق
ترمب يعلن ترتيبات لقاء مع الرئيس الكولومبي في البيت…
أردوغان يؤكد دخول العالم مرحلة صراع حاد على النفوذ…
توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا مع إرسال موسكو…
مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو