الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
بنيامين نتنياهو

غزة - المغرب اليوم

يجلس الفلسطيني ماجد أبو الحاج أمام منزله في قرية عين البيضاء في غور الأردن شمال الضفة الغربية المحتلة متوجسًا من تنفيذ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعده للناخبين بضم المنطقة الاستراتيجية.ويترقّب أبو الحاج كغيره من أهالي القرية البالغ تعداد سكانها نحو 1600 نسمة يسكنون على أراض يقدرون مساحتها بنحو 6 آلاف دونم، تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد أن أعلن حزب الليكود، بزعامة نتنياهو، عن انتصاره في انتخابات الاثنين. وتعهّد رئيس الوزراء قبل يوم واحد من توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع بضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية المحتلة "في غضون أسابيع"، إذا ما أُعيد انتخابه، بعد أن حصل على ضوء أخضر أميركي أواخر يناير (كانون الثاني)، بضم منطقة غور الأردن، التي تشكل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية.

يقول أبو الحاج (85 عامًا) لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "نحن خائفون من ضم هذه الأراضي، إذا ضمها فلن يتبقى لنا سوى مساحة صغيرة أمام المنزل". ويضيف الرجل الذي يعتمر الكوفية الفلسطينية: "كل شيء ممكن، نتنياهو وعد ناخبيه بضم أراضٍ من الضفة الغربية، وزار مستوطنة محولا القريبة من قريتنا، وزار أحد الرعاة اليهود الذين يسكنون في أعلى الجبل".

ويعمل غالبية سكان عين البيضاء في الزراعة وتربية المواشي، لكن يتم استثمار أكثر من نصف أراضيهم من قبل مستوطنين أو متعهدي زراعة إسرائيليين. ورصد مراسل الفرنسية شاحنات إسرائيلية ضخمة تحمل دبابات حربية، وهي تمرّ من الشارع الرئيسي أمام القرية باتجاه الشمال. ويعبر أبو الحاج عن استيائه من الوضع الداخلي الفلسطيني الذي يعزو إليه جزءًا من مسؤولية تنفيذ إسرائيل عملية الضم. ويقول: "الخلاف الفلسطيني الداخلي على الكراسي بين (فتح) و(حماس) وحالة الشرذمة العربية"، قادت إلى ذلك، و"ليس بأيدينا شيء". ويعبر عبد الرحمن عبد الله (74 عامًا) عن المخاوف ذاتها، وإن كان يحدوه بعض الأمل. ويقول عبد الله: "نحن متخوفون من عملية الضم، لا نعرف ماذا تخبئ لنا (...) إذا ضمت القرية إلى إسرائيل فسندفع ثمنًا باهظًا". مع ذلك، يقول عبد الله: "شخصيا لا أعتقد أنه سينفذ عملية الضم".

وحذر أمين سر اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، صائب عريقات، أول من أمس (الثلاثاء)، في لقاء صحافي عقده بمدينة رام الله من أن تؤدي عملية الضم التي يرى أنها "الخطوة القادمة لنتنياهو"، إلى "دفع الجانبين شعبًا وحدودًا إلى أتون العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء". وكانت السلطة الفلسطينية عارضت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي يطلق عليها الفلسطينيون تسمية "صفقة القرن". وتقوم الخطة الأميركيّة على اقتراح "حلّ واقعي بدولتَين" مع عاصمة "في القدس"، والاعتراف بسيادة إسرائيل على أراض محتلّة، ورفض عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وفي مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، يتناول الأهالي في حديثهم "الصفقة"، ونتائج الانتخابات الإسرائيلية. يقول رئيس اللجنة الشعبية في المخيم محمود مبارك: "المجتمع الإسرائيلي برمته يميل أصلًا نحو اليمين المتطرف".

ويضيف "نتنياهو وغانتس كلاهما يتسابقان على قتل الشعب الفلسطيني، وفوز نتنياهو لن يغير في الواقع شيئًا". وبحسب مبارك "تم استغلال الوضع الفلسطيني الداخلي والعربي، وبدأوا بتنفيذ (صفقة القرن)، وضم الأغوار والمستوطنات والقدس".

يقول حسن عبد الحافظ الذي شارف على الثمانينات من العمر إن "ولاية الحكومة الإسرائيلية المقبلة برئاسة نتنياهو ستكون من أصعب الفترات على الشعب الفلسطيني". ووفقًا للاجئ الفلسطيني، فإن "القضية ليست مرتبطة بنتنياهو فقط، بل وبكثير من المتطرفين اليهود الذين يكرهون العرب، سواء سكان الضفة الغربية أو أولئك الذين يسكنون داخل إسرائيل".

وتشير النتائج الأولية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إلى حصول الليكود بزعامة نتانياهو على 36 مقعدًا مقابل 32 مقعدًا للتحالف الوسطي "أزرق أبيض" بزعامة بيني غانتس. ويرى محللون أن نتائج الانتخابات ستشجع رئيس الوزراء الذي تبدأ في 17 من الشهر الحالي محاكمته بتهم تتعلق بالفساد، على تنفيذ وعوده للناخبين.

يقول مدير قسم القانون الدولي في منتدى كوهيليت للسياسات يوجين كانتروفيتش، الذي قدم مشورته للإدارة الأميركية خلال إعداد خطتها للسلام: "إن الغالبية العظمى من الناخبين يؤيدون تطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات". ويضيف: "لقد تم تبديد فكرة أن نتنياهو يفتقر إلى تفويض للقيام بذلك". أما المحلل السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية هيو لوفات، فيرى أنه من "الصعب عدم اعتبار فوز نتنياهو تأييدًا للضم". ويقول لوفات، إن الضم "سيجعل من حل الدولتين صعب المنال، بل يمكن القول إنه أيضًا يتجاوز حتى الفصل العنصري".

قد يهمك ايضا

فيروس "كورونا" يؤدي بحياة سفير إيران السابق في الفاتيكان

"كورونا" تدفع حزب الاستقلال إلى طلب عقد اجتماع عاجل في البرلمان واستدعاء وزير الصحة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو
السعودية تدين بشدة هجمات الدعم السريع على مستشفى الكويك…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي والشاباك يستهدفان مسلحين في غزة
الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علناً
ترمب يعلن تعهدات بخمسة مليارات دولار في أول اجتماع…
ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…

الأخبار الأكثر قراءة

توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا مع إرسال موسكو…
مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو
وفد بقيادة رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي يتوجه الى الرياض
مقتل 16 شخصا خلال أسبوع من الاحتجاجات وإيران تقيّد…
خيارات حزب الله بعد انتهاء مهلة تسليم السلاح في…