الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس عبد المجيد تبون

الجزائر - المغرب اليوم

أطلقت أسر سجناء جزائريين إسلاميين، يقضون عقوبات قاسية منذ تسعينات القرن الماضي، مساعي للقاء الرئيس الجديد عبد المجيد تبون، بغرض إقناعه بالإفراج عنهم، على خلفية إجراءات العفو الرئاسي التي مسّت في ظرف أسبوع واحد فقط نحو عشرة آلاف سجين. وصنفت السلطات هؤلاء المساجين ضمن الضالعين في الإرهاب. أما عائلاتهم والمتعاطفون معهم فيعتبرونهم سجناء سياسيين، على أساس أنهم كانوا مناضلين في «الجبهة الإسلامية للإنقاذ» المنحلّة.

ويقود المبادرة مصطفى غزال، وهو مناضل في «جبهة الإنقاذ» المنحلة، ومتحدث باسم «جمعية مساجين التسعينيات» (غير مرخصة)، حيث يجري اتصالات مع ناشطين حقوقيين وسياسيين لضمهم إلى مسعى تنظيم لقاء مع الرئيس الجديد «بهدف تحسيسه بالظلم، الذي وقع على هؤلاء، الذين عاقبتهم السلطة بسبب خيارات سياسية شخصية»، حسبما ذكره قيادي سابق في «الإنقاذ»، رفض نشر اسمه.

ويبلغ عدد الذين أدانهم القضاء منذ 27 سنة 160 شخصاً، حسب جمعيتهم. فيما تذكر مصادر قضائية أن عددهم أقل من 90 سجيناً، يقضي أغلبهم عقوبة السجن مدى الحياة، بسبب الحكم عليهم في قضايا إرهاب، وقعت على أثر تدخل الجيش لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية، التي حصدت فيها «جبهة الإنقاذ» الأغلبية، نهاية 1991. وقد أجبر قادة المؤسسة العسكرية، الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة (توفي عام 2012) في يناير (كانون الثاني) 1992. وفي مايو (أيار) من العام ذاته، حلّت الحكومة الحزب الإسلامي بتهمة الإرهاب. ومنه اندلع إرهاب مدمّر خلف 150 ألف قتيل، وخسائر مادية قيمتها 20 مليار دولار، بحسب الحكومة.

وتقول السلطات إن الجيش «أنقذ البلاد من جمهورية شبيهة بالنظام الأفغاني». أما الإسلاميون، فيسمون ما جرى «انقلاباً على الشرعية الشعبية»، ولا يزال الخلاف حول تلك الأحداث يقسم المجتمع الجزائري إلى اليوم، ويوجد من بين المساجين، حسب جمعيتهم، عساكر حُكِم عليهم بسبب انخراطهم في «الجبهة»، ولا يُعرَف عددهم بالتحديد. وقد أطلق الجيش خلال أحداث «العشرية السوداء» حملة كبيرة في صفوفه بحثاً عمّن «فيه رائحة الانتماء لجبهة الإنقاذ»، ففصل كثيرين منهم، وأحال كثيرين أيضاً على المحاكم العسكرية.

وتُعتَبر هذه القضية حساسة للغاية، ورثها الرئيس اليمين زروال، وبعده الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. لكن لم يتخذ أي منهما قراراً فيها. ويُرجّح أن تبون لن يقوم بأي خطوة في اتجاه ما يريده أهالي المساجين، على الأقل حالياً، وهو حديث عهد بالحكم. وكان يأمل المعنيون أن يشملهم «قانون الوئام» (1999)، ثم «قانون المصالحة» (2006)، من دون جدوى. وقد استفاد من النصين مئات المسلحين المتطرفين، من بينهم قادة جماعات إرهابية عادوا إلى الحياة العادية، وبعضهم حصل على تسهيلات من الحكومة لإقامة مشروعات.

وقال مصدر من وزارة العدل لـ«الشرق الأوسط» إن غالبية المساجين المرتبطين بفترة الإرهاب موجودون في ثلاثة سجون: الشلف (200 كلم غرب العاصمة) والبرواقية (120 كلم جنوب)، وباتنة (400 كلم شرق). وأوضح أن بعضهم أدانه القضاء بالإعدام. غير أن هذه العقوبة لم تُنفّذ بسبب ضغط مارسته منظمات حقوقية دولية ضد الحكومة الجزائرية، بدعم من حكومات غربية ألغت في بلدانها أحكام الإعدام. غير أن هذا الحكم لا يزال منصوصا عليه في القانون الجنائي الجزائري، وينطق به القضاة في جلسات المحاكمات، لكن تحولت هذه العقوبة بشكل آلي إلى سجن مدى الحياة.

وتشجعت «جمعية مساجين التسعينيات» لإيجاد طريق للقاء الرئيس، على خلفية المرسوم الرئاسي الذي أصدره تبون في الأول من الشهر الحالي، يتعلق بالعفو عن أكثر من 3 آلاف سجين، استُثنِي منهم المدانون في قضايا إرهاب وجرائم الفساد والخيانة، والتجسس والمتاجرة بالمخدرات.

وأعلن، أمس، عن توقيع الرئيس على مرسوم جديد لفائدة 6294 سجيناً، يساوي ما تبقى من عقوبتهم 18 شهراً أو يقل عنها، بحسب ما جاء في بيان للرئاسة، أكد أن «مجموع المحبوسين، الذين استفادوا من إجراءات العفو بمقتضى المرسومين الرئاسيين الحالي والسابق، الصادر في أول فبراير (شباط) الجاري، 9765 شخصاً».

وقد يهمك أيضا : 

ترامب يعلن قتل زعيم "القاعدة" في جزيرة العرب خلال عملية في اليمن

واشنطن تدين "الاعتداء الوحشي" على المتظاهرين في النجف

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو

اخر الاخبار

العيون تحتضن الدورة السادسة للجنة المغربية – البحرينية
بينيت يتعهد بإسقاط نتنياهو ويرفض الانضمام إلى حكومة برئاسته…
وزير الصناعة اللبناني يقول إن حزب الله لا يتعاون…
ترمب يطلق مجلس السلام لإدارة مرحلة ما بعد حرب…

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…

الأخبار الأكثر قراءة

الولايات المتحدة ترحّب بوقف إطلاق النار في أحياء بحلب…
ترامب يقرر إنسحاب الولايات المتحدة من عشرات المنظمات الدولية…
العليمي يطيح قيادات في عدن وحضرموت والمهرة ويحيلهم للتحقيق
ترمب يعلن ترتيبات لقاء مع الرئيس الكولومبي في البيت…
أردوغان يؤكد دخول العالم مرحلة صراع حاد على النفوذ…