الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري

بيروت ـ كمال الأخوي

خرق اللقاء الذي جمع أمس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الجمود الذي لفّ مساعي تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة، وسط تأكيد على الحاجة الملحّة للإسراع في ذلك وضرورة مقاربة هذا الاستحقاق بأجواء هادئة بعيدًا عن التشنج السياسي، في وقت بدأ فيه تسويق فكرة تعويم الحكومة المستقيلة، الذي ينظر إليه على أنه مستحيل لأسباب مرتبطة بالحراك في الشارع، وبالتباينات المتصاعدة بين الحريري ووزراء "التيار الوطني الحر".

وعرض بري والحريري آخر التطورات والمستجدات السياسية. وبعد اللقاء الذي استمر أكثر من ساعة ونصف الساعة، صدر عنهما بيان شددا فيه على وجوب تحلّي كل اللبنانيين في هذه المرحلة "بالوعي واليقظة وعدم الانجرار نحو الفتنة التي يدأب البعض على العمل جاهدًا نحو جر البلاد للوقوع في أتونها، والتي لا يمكن أن تواجه إلا بالحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض أولًا وأخيرًا، وإفساح المجال أمام القوى الأمنية والجيش اللبناني للقيام بأدوارهم وتنفيذ مهامهم في حفظ الأمن والمحافظة على أمن الناس وحماية الممتلكات العامة والخاصة". وفي الشأن الحكومي، شدّد البيان على أن الحاجة الوطنية باتت أكثر من ملحّة للإسراع بتشكيل الحكومة وضرورة مقاربة هذا الاستحقاق بأجواء هادئة بعيدًا عن التشنج السياسي، أجواء تتقدم فيها مصلحة الوطن على ما عداها من مصالح. وبعد تأجيل الاستشارات النيابية، أجرى الحريري اتصالًا هاتفيًا برئيس تيار "المردة" النائب السابق سليمان فرنجية، وعرض معه الصعوبات التي تعترض الاستشارات وتداعياتها على فرص معالجة الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها لبنان. وأوضح الحريري خلال الاتصال أن كلامه أول من أمس عن غياب الكتل المسيحية الوازنة عن تسمية الرئيس المكلف "لم يقصد منه أبدًا أي إنقاص من احترامه الكامل لتمثيل (التكتل الوطني) أو أي من النواب المنضوين في كتل أخرى أو النواب المسيحيين المستقلين". كما أكد شكره وامتنانه "لجميع النواب الذين كانوا في صدد التسمية، واعتباره كل الأصوات وازنة في المسار الدستوري الضامن لنظامنا الديمقراطي الفريد".

وفي ظل تجمّد المساعي الحكومية، تناول النواب الذين اجتمعوا في اجتماع لجنة المال والموازنة موضوع التوترات الأمنية في وسط بيروت، حيث أكدت قوى الأمن الداخلي عدم مسؤوليتها عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين خلالها، كما تم التطرق إلى أحداث ليلة الاثنين حيث شدد النواب على أن الفتنة خط أحمر، لا يمكن السماح بها، وحثّوا على ضرورة وأدها في مهدها، كما قالت مصادر مواكبة لـ"الشرق الأوسط".

وأشارت المصادر إلى أن النقاشات على هامش الاجتماع، تطرقت إلى ملف تعويم الحكومة المستقيلة، كاقتراح لمخرج تحدث عنه النائب أيوب حميد في الاجتماع، طارحًا إحياء الحكومة المستقيلة على قاعدة أنه لم يصدر مرسوم قبول استقالتها بعد، رغم أن رئيس الجمهورية قبل استقالتها وطلب منها تصريف الأعمال، كما لم يكلف رئيسًا جديدًا للحكومة، معتبرًا أن هناك إمكانية دستورية لإعادة إحيائها، استنادًا إلى سوابق في هذا المجال.

لكن نوابًا آخرين، منهم النائب بلال عبد الله، اعتبروا أن تعويم الحكومة غير ممكن التنفيذ لعدة أسباب. وقالت المصادر إن العوائق التي تمنع ذلك، إضافة إلى الموضوع القانوني، الأسباب الموضوعية التي تمنع إعادة اجتماعها، وأبرزها الحراك في الشارع الذي أسقط الحكومة ولا يمكن أن يتقبل اقتراحًا هكذا، فضلًا عن أن المعني بها وهو رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري، لن يقبل بذلك لتعهده بدعم حكومة اختصاصيين تحاكي الناس في الشارع، وتأخذ على عاتقها إنقاذ البلاد من الأزمات الاقتصادية والمعيشية والمالية، فضلًا عن صعوبة التعايش بين وزراء "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" بعد السجالات الأخيرة. وعليه، كان الرأي في المناقشات أن هذه الحكومة يصعب إحياؤها.

وكان رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، قال في حوار مع قناة "سي إن إن" إن "الطلاق وقع مع الرئيس سعد الحريري"، وقال ردًا على سؤال: "فشلنا ‏في الاقتصاد ومكافحة الفساد في التفاهم الذي أقمناه مع الرئيس الحريري. ونحن ندفع ثمن هذا الفشل، وعلينا تغيير ‏سياسة التعايش مع إنقاذ وعدم المحافظة على ذات السياسات الاقتصادية والمالية".

وأكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "بلدنا يعاني اليوم من أزمة مركَّبة، سياسية - اقتصادية - مالية، غير مسبوقة، وهي نتاج تركيبة النظام القائم على المحاصصة الطائفية من جهة، وتراكم السياسات التي انتهجتها السلطة السياسية من جهة أخرى"، مضيفًا: "إن نظامنا السياسي بات قاصرًا عن تقديم المعالجات، وأداء بعض القوى السياسية يعمق عجز هذا النظام، وبدل الإسراع في اجتراح الحلول لتدارك النتائج الخطيرة للأزمة القائمة، هناك من لا يزال يعمل لتحقيق مكاسب سياسية أو شخصية، أو يقدِّم أوراق اعتماد لجهات خارجية لتسهيل تنفيذ مشروعاتها ضد لبنان".

قد يهمك ايضا :

سعد الحريري ونبيه بري يدعوان اللبنانيين بالتحلي بالوعي واليقظة

الكونغرس الأميركي يرفض تمويل "صفقة القرن" في موازنة العام المقبل

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…