الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الحكومة اللبنانية

بيروت ـ المغرب اليوم

لا يزال تراجع الحكومة اللبنانية عن قرارها إلحاق معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء بالمرحلة الثانية من خطة إعادة تأهيل قطاع الكهرباء يتفاعل محليًا ودوليًا، وسط انتقادات لتقديمها نفسها على أنها "حكومة لا تحترم قراراتها"، خصوصًا أنها تراهن على قدرتها على استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان الذي يتموضع حاليًا في قعر الانهيار المالي والاقتصادي.وعد وزير كان ممن صوّتوا لمصلحة القرار الذي صدر، قبل أن تتراجع الحكومة عنه، أن رئيس الحكومة حسان دياب "لم يُحسن إدارته للمعركة"، في مواجهة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، ومن خلال رئيس الجمهورية ميشال عون، مع أن الأخير في حاجة ماسة لوجوده على رأس الحكومة، وكان يُنتظر منه الوقوف إلى جانبه، ليس لتعويم الحكومة فحسب، وإنما لدعم رئيسها في مواجهة الشارع السياسي المعارض له.

وقال الوزير الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه ، إنه لم يعرف الأسباب الكامنة التي أملت على دياب التراجع الذي جاء "حصيلة الخلوة التي عقدها مع عون، قبل انعقاد الجلسة التي ألحقت الضرر السياسي بحكومته من جهة، وتسببت له بإحراج دولي وعربي".وأكد أن تنظيم تراجع دياب أعد بالتنسيق مع "حزب الله" الذي رأى أن هناك ضرورة لتغليب واجباته على قناعاته، مراعاة منه لباسيل الذي يمارس عليه الابتزاز، ويرعى الحملات السياسية والإعلامية التي يقودها عدد من النواب المنتمين إلى تياره السياسي.

وفي هذا السياق، توقف مصدر نيابي بارز أمام أداء الحكومة، رغم ذلك الكمّ العددي من المستشارين، وقال إن "الأداء الحكومي يغلب عليه الارتجال والتخبُّط"، ملاحظًا غياب الحكومة "عن لعب أي دور، ولو من باب رفع العتب، في الجلسات التشريعية، وكأنها حلّت ضيفًا على هذه الجلسات، وإلا لماذا تُخلي الساحة لرؤساء الكتل النيابية الذين يتدخّلون لإيجاد المخارج لنقاط الخلاف المدرجة على جدول أعمالها؟".وسأل المصدر النيابي نفسه عن جدوى استمرار المبارزة بين وزارة المال وحاكمية مصرف لبنان وجمعية المصارف والهيئات الاقتصادية حول الأرقام المالية، على مرأى من أعين صندوق النقد الدولي الذي يتفاوض مع الحكومة التي تراهن على موافقته على تمويل خطة التعافي المالي.

وتساءل كذلك عن سبب تردُّد وزيرة العدل، ماري كلود نجم، في التوقيع على التشكيلات القضائية، إلى أن قررت أن تحسم أمرها وتوقّع عليها، من دون أن يُسقط من حسابه أن يكون الإفراج عنها "بمثابة جائزة ترضية للحكومة، في مقابل تراجعها عن قرارها حول معمل سلعاتا، لعلها تستيقظ من كبوتها، وتوظّف هذه الخطوة لإعادة تعويم نفسها".وعد المصدر أن "تخبّط الحكومة الذي لا يزال يعيق إصدار رزمة من التعيينات المالية والمصرفية والإدارية لا يعود إلى رفض دياب لمبدأ المحاصصة، وإصراره على التقيُّد بآلية التعيينات، وإنما لأسباب أخرى، وإلا لماذا أدرج هذه التعيينات على جدول أعمال أكثر من جلسة لمجلس الوزراء، واضطر إلى سحبها في آخر لحظة؟".

فرئيس الحكومة، بحسب المصدر النيابي "كان أول من تجاوز هذه الاعتبارات كلها، وإلا فما تفسيره لإصراره على تعيين مستشارته الصيدلية بترا خوري محافظًا لمدينة بيروت، قبل أن يتراجع بعد أن أقحم نفسه في اشتباك سياسي مع مطران بيروت للروم الأرثوذكس، إلياس عودة؟".ويرى المصدر أن "دياب خسر معركة سياسية مجانية لا مبرر لها، لكنه عاد وأوقع نفسه في مشكلة، عندما قرر مجلس الوزراء، في جلسته الأخيرة، ترحيل دفعة من التعيينات الإدارية، بذريعة أن البرلمان أقر قانونًا خاصًا بآلية التعيينات، مع أنه لم يُنشر في الجريدة الرسمية، لأنه في حاجة إلى توقيع أصحاب الشأن، حسب الأصول الدستورية".

وعليه، فإن الحكومة باتت محشورة أمام صندوق النقد، على خلفية عدم حسم أمرها لجهة إصدار التعيينات المالية والمصرفية لإعادة إحياء المجلس المركزي لمصرف لبنان، إضافة إلى أن دياب لم يكن مضطرًا للهجوم على حاكم البنك المركزي رياض سلامة، قبل أن يصار إلى التفاهم معه، منهيًا بذلك حقبة من الاشتباك السياسي.ولفت إلى أن "إعادة تعويم معمل سلعاتا لتوليد الكهرباء، استجابة للضغوط التي مارسها باسيل، تشكّل مخالفة، وذلك لافتقاد بنائه إلى الشروط الصحية والبيئية والسلامة العامة".وكشفت مصادر أن الحكومة السابقة، وإن كانت قد وافقت على سلعاتا، فإنها تخلت عن بناء المعمل في أرض حنّوش المملوكة للدولة، رغم أن جميع الشروط تتوافر فيها، استنادًا إلى دراسة أنجزتها شركة أميركية، وبالتالي فإن الحكومة ليست مضطرة لاستملاك أرض في سلعاتا لا تتوافر فيها هذه الشروط.

قد يهمك ايضا:

رجل أميركي يُحاول وقف "مظاهرات فلويد" بسهم وقوس فلقي ما لم يتوقَّعه

السلطات المغربية تفتح تحقيقًا في حادث تلطيخ النصب التذكاري لشارع اليوسفي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تدين بشدة هجمات الدعم السريع على مستشفى الكويك…
إيمان خليف تكشف تناولها علاجا لخفض هرمون التستوستيرون قبل…
أسر مغربية بفرنسا تدق ناقوس الخطر بسبب شبهات استغلال…
آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية…
مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…
الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

متظاهرون إيرانيون يحاولون اقتحام مبنى حكومي وسط استمرار الاضطرابات
السعودية والإمارات تعزّزان جهودهما لدعم الاستقرار والتنمية في اليمن
مصر تتابع الأوضاع في اليمن وتجري اتصالات لخفض التصعيد
عشر دول بينها فرنسا وبريطانيا تؤكد أن الوضع في…
منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…