الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
محمد توفيق علاوي

بغداد - المغرب اليوم

فجأة وصلت الأمور إلى حافة الهاوية. الدعوة التي كان وجهها رئيس الوزراء العراقي المٌكلّف محمد توفيق علاوي للكتل السياسية للحضور إلى القصر الحكومي من أجل عرض كابينته الوزارية أجلت إلى اليوم. الهدف طبقًا لما تم الإعلان عنه هو استئناف مفاوضاته مع الوفد الكردي الموجود في بغداد منذ أيام لحسم حصص إقليم كردستان من الحقائب الوزارية، أما المفاوضات على الجبهة السنية فتحولت إلى معركة كسر إرادات بين طرف يقوده رئيس البرلمان الأسبق أسامة النجيفي ومعه قيادات سنية من أمثال خميس الخنجر المتحالف مع كتلة "البناء" والوزير السابق سلمان الجميلي، وطرف يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي يتزعم تحالف القوى العراقية الذي لايزال منسجمًا إلى حد كبير.

علاوي المتمسك بما يعده خيار المستقلين في حكومته التي اكتمل تشكيلها لا المتحاصين مثلما هو واقع حال الحكومات السابقة لايزال يصر على استقلاليته في اختيار الوزراء دون محاصصات حزبية مع مراعاة نسب المكونات العراقية. وفيما يبدو أن الكرد حسموا خلافاتهم البينية من أجل مصلحة الإقليم الكردي الفيدرالي والذي يتمتع بصلاحيات واسعة، فإن الخلاف داخل البيت السني انعكس على البرلمان ذاته لجهة عقد الجلسة غدًا أم لا، خصوصًا بين رئيس البرلمان والزعيم السني البارز محمد الحلبوسي والنائب الأول لرئيس البرلمان والقيادي الصدري البارز حسن الكعبي.

الكعبي أعلن في بيان أن الدستور ألزم رئاسة مجلس النواب بتحديد موعد الجلسة الاستثنائية للتصويت على الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي. وأضاف أنه "بعد تقديم طلب رئيس الوزراء وتوقيع أكثر من 70 نائبًا، واستنادًا لأحكام المادة 58 من الدستور لا يستطيع أحد أن يمتنع عن تحديد موعد للجلسة الاستثنائية"، مبينًا أن "المجلس ورئاسته ملزمون بعقد الجلسة". وأوضح الكعبي أن "من يمتنع عن تحديد موعد الجلسة سيتعرض إلى المساءلة القانونية"، مشددًا على أنه "لا يمكن تطويع الدستور والقانون للأهواء الحزبية والسياسية".

في مقابل ذلك، أعلن الحلبوسي أن رئاسة البرلمان لم تعدد موعد الجلسة الاستثنائية، مضيفًا في تصريح متلفز: "يجب أن يكون موقف القوى السياسية واضحًا تجاه الحكومة كما يجب تسليم المنهاج الوزاري قبل يومين من انعقاد الجلسة الاستثنائية". وأوضح الحلبوسي أنه "بعد وصول المنهاج الوزاري يتم تشكيل لجنة نيابية برئاسة أحد نواب رئيس البرلمان لتقييم البرنامج الوزاري".

في هذه الأثناء دخل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر على الخط بعد ساعات من أنباء عن وصوله إلى مدينة النجف قادمًا من قم بإيران. الصدر وفي تغريدة له على "تويتر" هدد بالخروج في مظاهرة مليونية واعتصامات حول الخضراء في حال لم يتم التصويت على حكومة مستقلة خالية من المحاصصة. وقال الصدر: "نحن كأفراد من الشعب العراقي المظلوم... نتطلع لعقد جلسة البرلمان للتصويت على كابينة وزارية غير محاصصاتية، وليكن أول مهامها تحديد الموعد وتوفير الأجواء الانتخابات مبكرة نزيهة وفق تطلعات الشعب ومحاكمة الفاسدين وقتلة المتظاهرين السلميين وحماية الثوار السلميين وكذلك العمل على سيادة العراق".

وأضاف الصدر: "أما إذا لم تنعقد الجلسة خلال هذا الأسبوع أو إذا انعقدت ولم يتم التصويت على كابينة عراقية نزيهة أو إذا كانت الكابينة ليست مع تطلعات المرجعية والشعب فهذا يستدعي الخروج لمظاهرة مليونية شعبية من دون عناوين جهوية ثم تحويلها إلى اعتصامات حول المنطقة الخضراء للضغط من أجل الوصول إلى إنقاذ العراق من الفاسدين والطائفيين".

وفي وقت يرى الباحث السياسي فرهاد علاء الدين المستشار السابق لرئيس الجمهورية في تصريح لـ"الشرق الأوسط" أن "الجلسة سوف تعقد الاثنين ولا توجد عوائق أساسية أمام إمكانية تمرير الحكومة داخل البرلمان"، فإن النائب في البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية عبد الله الخربيط يستبعد في حديثه لـ"الشرق الأوسط" إمكانية "عقد الجلسة بسبب استمرار الخلافات والتي يمكن أن تصل للأسف إلى شق اللحمة الوطنية من أجل رجل". علاء الدين يقول إن "الشيعة وإن توجد خلافات بين كتلهم وقواهم حول أمور كثيرة لكنهم في النهاية لن يسمحوا للكرد والسنة بالتحكم في مستقبلهم أو قرارهم السياسي".

الخربيط، من جهته، يرى أن "الأحزاب الشيعية وبسبب الضغط الجماهيري الذي تواجهه باتت ترى أن محمد علاوي هو آخر أمل وإلا فإن العراق سوف ينزلق إلى الهاوية". وبشأن الخلاف بين الحلبوسي ونائبه الأول، يقر الخربيط بذلك قائلًا: "نعم أن التصريحات متضاربة علمًا بأن الرجلين على المستوى الشخصي يبدوان كأخوين لا ينفصلان"، مشيرًا إلى أن "دفة قيادة المجلس هي في النهاية بيد الحلبوسي ومع أن الأمر يبدو هكذا فإن السنة ما زالوا يرون أن زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر ضامن للكثير من الأمور بما فيها اللحمة الوطنية وبالتالي فإن الخلاف ربما هو إجرائي ولا يتعلق بحقيقة المواقف بين الطرفين التي هي متطابقة إلى حدٍ كبير".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…
فيضانات وادي سبو تجبر على إجلاء 45 ألف شخص…
أميركا تتهم إيران بتهريب الأموال وتكثف عمليات التتبع
زيلينسكي يكشف تفاصيل خطة أميركية لإنهاء الحرب في يونيو

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب يعلن ترتيبات لقاء مع الرئيس الكولومبي في البيت…
أردوغان يؤكد دخول العالم مرحلة صراع حاد على النفوذ…
توتر بحري روسي أميركي قرب فنزويلا مع إرسال موسكو…
مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو
وفد بقيادة رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي يتوجه الى الرياض