الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الجيش الوطني الليبي

طرابلس - المغرب اليوم

تخوف سياسيون ليبيون من إقدام الميليشيات في غرب البلاد على إفشال محاولات توحيد المؤسسة العسكرية، من خلال تغولها في البلاد وفرض سطوتها على الأرض، بعد تجدد الاشتباكات المسلحة بين عناصرها في طرابلس. ولفت عبد المنعم اليسير، عضو «المؤتمر الوطني العام» السابق، إلى حرص أغلبية قيادات الميليشيات على عدم إظهار حقيقة رفضها المطلق لمحاولة توحيد المؤسسة العسكرية. وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الميليشيات على اختلاف تصنيفاتها ترفض فكرة توحيد المؤسسة العسكرية، ولكن القيادات المؤدلجة منها، ومن ينصبون أنفسهم أوصياء على ثورة فبراير (شباط) سيظلون صامتين، أو يكتفون بتوجيه الانتقادات عبر الإعلام، بالتنسيق مع أبواق سياسية تابعة لهم».

وأضاف أن قطع الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها الذي قامت به ميليشيات من مصراتة، «قد يكون هو أعلى خطوة تصعيدية يلجأون إليها لإظهار اعتراضاتهم». وتوقع أنهم «ربما سيلجأون في الخفاء إلى زرع الفتن، وسيعمدون لترسيخ وإلصاق وصف الميليشيات بـ(الجيش الوطني) في الذهنية الليبية».
وكان البيان الصادر عن الاجتماع العسكري الذي ضم الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس أركان «الجيش الوطني»، والفريق محمد الحداد رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة»، قد أكد على ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية.

من جانبه، قال وزير الدفاع الليبي السابق محمد محمود البرغثي، إن ما تعهد به العسكريون النظاميون من رفض العودة للاقتتال، وما حظي به اجتماعهم الأخير في طرابلس من رعاية قيادات سياسية بالشرق والغرب الليبي «طمأن كثيرين من قيادات الميليشيات بأنهم ليسوا في موضع الاستهداف، وبالتالي لم يقدموا على إظهار انزعاجهم من الأمر».
ورأى البرغثي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الميليشيات يمكنها دائماً في ظل قوتها التسليحية وسيطرتها على قواعد عسكرية بالعاصمة وضواحيها، الضغط على قيادات الدولة لوقف أي تمويل يخصص للمؤسسة العسكرية الموحدة»، متسائلاً: «كيف نجحت الميليشيات تدريجياً خلال السنوات الماضية في التحول إلى جيش موازٍ، والحصول على حصة معتبرة من ميزانية الدولة؟».

وتابع: «هم يدركون جيداً أن تلك القيادات السياسية لن تمضي في أي خطوات تصعيدية بمواجهتهم»، لافتاً إلى «اعتماد كل من رئيسي الوزراء المتنازعين على الحكومة: عبد الحميد الدبيبة، وفتحي باشاغا، على ميليشيات لحمايتهما».
ولا يستبعد البرغثي أن تكون الاشتباكات الأخيرة في طرابلس «مجرد أحداث مفتعلة لإظهار سطوة أمراء الحرب من قيادات الميليشيات بالساحة الليبية، ومقارنة ذلك بما أحدثه بيان العسكريين من أثر بهدف التقليل منه».

وطالب بعدم السماح للعسكريين الذين انضموا إلى تلك التشكيلات بالانضمام إلى الجيش الموحد متى خرج للنور، وأن ترافق تأسيسه خطط لجمع السلاح وإخراج القوات الأجنبية من البلاد.
في السياق ذاته، أشار المحلل السياسي الليبي عبد الله الكبير، إلى احتمالية أن تكون الاشتباكات التي دارت رحاها بين جهاز «الردع» وكتيبة «ثوار طرابلس» أخيراً، هي «البداية الجدَّية لتأسيس الجيش الموحد، عبر تحجيم تشكيلات العاصمة، بتوجيهات صدرت من سفارات خارجية نافذة التأثير بالمشهد الليبي».
ودعا الكبير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى «ضرورة التفريق بين تشكيلات تعارض تأسيس جيش موحد، لرفضها ترك السلاح وحصره في يد المؤسسة الجديدة، وبين تشكيلات وقوى لديها تخوفات مشروعة بإمكانية استغلال هذا الجيش الموحد سياسياً، وخصوصاً من قبل قيادات الشرق العسكرية، بهدف الوصول للسلطة».

ورهن الكبير مساعي توحيد المؤسسة العسكرية «بإيجاد مرجعية له، وهي وضع دستور يحدد أهدافه وعقيدته»؛ مشيراً إلى أن «أغلب التشكيلات التي بات لها تمثيل رسمي، وتتبع وزارة الدفاع أو المجلس الرئاسي، قد تبادر بالانضمام إليه بشكل فردي، إذا ما قُدمت لها إغراءات مالية وتعهدات بعدم الملاحقة»؛ لكنه استدرك أن «هذا لا يعني السماح لمن أدين بارتكاب جرائم حرب بالانضمام إلى هذا الكيان العسكري».
أما رئيس وحدة التسلح في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» أحمد عليبة، فذهب إلى أن «الخطر الحقيقي على محاولة توحيد القيادة على مستوى رئاسة الأركان، يكمن في فشل الصفقات السياسية الراهنة».

وأوضح أن «الميليشيات قادرة دائماً على توتير المشهد، ولكن إذا تعثرت أو فشلت الصفقة السياسية الراهنة التي أدت إلى هذا التقارب العسكري بين الشرق والغرب، فستكون ليبيا بصدد العودة للانقسام العسكري ذاته، وربما بوضعية أسوأ».
وقلل من التخوفات من احتمالية قيام دول سبق أن دعمت ميليشيات محلية بعرقلة توحيد المؤسسة العسكرية، وقال: «هم وظفوا الميليشيات لحماية مصالحهم خلال فترات الفوضى، وبالتالي وجود مؤسسة عسكرية قوية سيحقق أهدافهم».

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الدبيبة يقيل رئيس المؤسسة الوطنية للنفط عقب اتهامات له بحجب تقارير عن الحكومة

 

حكومة الدبيبة تستعرض خطة لتفكيك الميليشيات في ليبيا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سيناريو فرض حصار بحري أميركي على إيران في مضيق…
ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…

اخر الاخبار

السعودية تجدد دعمها للبنان في ترسيخ سيادته والحفاظ على…
إسرائيل تقصف موقعاً لحزب الله بعد إطلاق صواريخ تجاه…
هرمز يختنق ثلاث سفن فقط تعبر شريان الطاقة خلال…
معاناة نازحي غزة تتفاقم بين القصف وانتشار الجرذان والحشرات

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

ليلى علوي تعيد ذكريات فيلم المصير في أسوان وترقص…
من طفولة قاسية إلى أيقونة فنية محطات ملهمة في…
محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
سولاف فواخرجي تكشف علاقتها الخاصة بمصر وتصفها ببلد السلام…

رياضة

غموض يحيط بمصير عمر مرموش داخل مانشستر سيتي وفرص…
روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…

الأخبار الأكثر قراءة

أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…
واشنطن تعلن حصيلة ضرباتها خلال أول 48 ساعة من…