الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الجيش الوطني الليبي

طرابلس (ليبيا) - المغرب اليوم

يطرح احتدام المعارك بالعاصمة الليبية طرابلس، وتغير مجرياتها، عدة تساؤلات حول مستقبلها في قادم الأيام، وفي مقدمتها: هل ستكون موقعة مدينة ترهونة المستعرة الآن هي آخر فصول هذه المعركة، إذا ما تمكنت قوات «الوفاق» من انتزاعها من قبضة «الجيش الوطني»؟ما بين تفاؤل قيادات عملية «بركان الغضب»، التابعة لـ«الوفاق» بقرب انتهاء معركة ترهونة، وتوعُّد «الجيش الوطني»، طوت الحرب في الشهر الجاري أضعاف ما حققته من مكاسب وخسائر بعد جمود عسكري، حتى ظن البعض أن العمليات العسكرية اقتربت من نهايتها؛ لكن العميد خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بـ«الجيش الوطني» استبعد سقوط ترهونة، رغم إقراره بالهجوم المتكرر والمكثف لـ«الميليشيات» الموالية لحكومة «الوفاق»، على المدينة، وما يتبعهم من «مرتزقة سوريين وأتراك».

يقول المحجوب في «هم شددوا الحصار على ترهونة في البداية؛ لكنهم هربوا بعد أن قمنا باستهدافهم. وقد كانت آخر محاولتهم أمس؛ لكن قمنا بدحرهم وتكبيدهم خسائر، وأسقطنا طائرات تركية مسيرة»، مشدداً: «لم ننسحب من محاور القتال في طرابلس كما يرددون؛ بل أعدنا تمركز قواتنا بما يتلاءم مع مستجدات الموقف العسكري، دون ترك المدن المسيطر عليها أو التراجع عنها».

وبخصوص تأثير سقوط ترهونة على قطع خطوط الإمداد عن قوات «الجيش الوطني»، إذا ما حدث، أوضح المحجوب أن ترهونة «هي معقل قوات الجيش بالغرب الليبي، وبالطبع ستؤثر خسارتها علينا؛ لكن حتى إن حدث ذلك، وهو مستحيل بإذن الله، فإن خسارة جولة لا تعني نهاية المعركة، أو خسارة الحرب».

وفي مقابل تصريحات المحجوب الذي يرى أن الحرب ماضية حتى وإن سقطت ترهونة، يقول مصطفى المجعي، الناطق باسم المركز الإعلامي لعملية «بركان الغضب»، التابعة لحكومة «الوفاق»، بنبرة المنتصر: «تفصلنا ساعات، أو أيام معدودة، عن نهاية معركة العاصمة؛ لكنها محسومة لصالحنا على كل حال».

وأضاف المجعي «نحن الآن نتحدث عن انتقال العمليات العسكرية إلى ما بعد المنطقة الغربية، ولم يعد يفصلنا سوى ساعات عن استكمال تحريرها من (العدو). لم يعد أمامنا سوى ترهونة، وهذه ستسقط في الساعات القادمة بإذن الله (...) وبسقوطها تصبح حرب العاصمة منتهية»، مشيراً إلى أن كل عناصر «القوات المعادية» التي كانت توجد بمحاور العاصمة، وخصوصاً منطقة بوسليم وقصر بن غشير: «انسحبت إلى ترهونة، في محاولة أخيرة لمنع سقوطها في قبضتنا. والآن بعد سيطرتنا على الأصابعة ومزدة اكتمل طوق الحصار على ترهونة بالكامل، وهي ستسقط لا محالة».

واستبعد المجعي أي احتمال لقيام «الجيش الوطني» بشن هجوم مضاد، يُمكنه من الاستمرار في الحرب والبقاء داخل العاصمة، بقوله: «فات أوان ذلك، ولا مجال لتحقيقه على أرض الواقع... وأهالي طرابلس سيحتفلون بالعيد دون تهديد أو تخوف من أن يتم استهدافهم بالصواريخ التي كانت القوات (المعادية) تطلقها من ترهونة».

في السياق ذاته، قال خالد الترجمان، المحلل السياسي ورئيس مجموعة «العمل الوطني» في ليبيا، إن «الانتصارات التي حققها المستعمر التركي في الفترة الأخيرة لا يجب أن تثني العزم على تحرير العاصمة من قبضة الميليشيات الإرهابية، وجماعة (الإخوان المسلمين) الذين نهبوا ثروات البلاد، ثم أتوا بالنهاية بمستعمر بغيض، يشاركهم في عملية النهب». مستبعداً سقوط ترهونة، أو أن يؤدي سقوطها لقطع كامل لخطوط الإمداد عن قوات الجيش الموجود في طرابلس، وتابع موضحاً: «هناك خطط عسكرية، ولا يمكن أن نتصور أن (الجيش الوطني) يقطع مسافة تزيد عن 1200 كيلومتر، ثم يترك الفرصة للأتراك لقطع خطوط الإمداد عن مراكزه بالعاصمة. وإن كانت ظروف المعارك قد تجبر قيادة الجيش بالفعل على بعض الخيارات، كترك بعض المناطق».

ورأى الترجمان أن حديث «الجيش الوطني» عن ترك مناطق وإعادة التمركز لقواته «قد تم تصويرها من قبل البعض على أنها انسحاب من الحرب»، متسائلاً: «كيف يمكن للبعض الحديث عن نهاية معركة العاصمة، وقوات الجيش الوطني تواصل التصدي للميليشيات والأتراك في ترهونة والأصابعة، وتشن غارات على غريان؟».

بدوره، انتقد جمال شلوف، رئيس منظمة «سلفيوم» للدراسات والأبحاث في ليبيا، محاولة البعض تركيز الأنظار على الوضع العسكري لترهونة فقط، وقال إن المعركة الرئيسية «هي معركة طرابلس، والجيش لم يخسر شبراً واحداً من مواقعه هناك، وقد يكون محتفظاً باحتياطي كبير من الدعم، والإمدادات التي تمكنه من الصمود لفترة طويلة في حال نجحت قوات (الوفاق) في إسقاط ترهونة، أو السيطرة على الطرق وخطوط الدعم والإمداد المحيطة بالعاصمة»؛ مشيراً إلى أن قوات «الوفاق» تمكنت بفضل الدعم التركي من «تحقيق انتصارات نوعية بالمنطقة الغربية؛ لكن الجميع يتناسى أن الجيش الوطني خسر في يونيو (حزيران) مدينة غريان وكانت مركزاً لعملياته، ولكن معركة العاصمة استمرت؛ بل إنه استطاع إحراز تقدمات واسعة بمحاورها، رغم كل ما ردد حينها عن أن سقوط غريان هو نهاية المعركة».

قد يهمك ايضا:

القوى الكردية السورية تتفق على روية سياسية بدعم أميركي وفرنسي

مصر تعزز قدراتها الطبية لمواجهة "كورونا" بمساعدات صينية


View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السعودية تدين بشدة هجمات الدعم السريع على مستشفى الكويك…
إيمان خليف تكشف تناولها علاجا لخفض هرمون التستوستيرون قبل…
أسر مغربية بفرنسا تدق ناقوس الخطر بسبب شبهات استغلال…
آلاف المقاتلين السابقين في "قسد" يسلمون أسلحتهم للحكومة السورية…
مصر وتركيا تسعيان إلى بلورة أرضية مشتركة للتعامل مع…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…
الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

متظاهرون إيرانيون يحاولون اقتحام مبنى حكومي وسط استمرار الاضطرابات
السعودية والإمارات تعزّزان جهودهما لدعم الاستقرار والتنمية في اليمن
مصر تتابع الأوضاع في اليمن وتجري اتصالات لخفض التصعيد
عشر دول بينها فرنسا وبريطانيا تؤكد أن الوضع في…
منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…